شكر الله أخي عثمان على نشر هذه المواقف النبيلة من الشيخ الفقيه - رحمه الله -.
وأزيدك موقفين مما عاينته بنفسي:
الموقف الأول: كان الشيخ في درسه في الحرم (سنة 1419هـ)، وهو يفسر ما قرأ إمام الحرم، ثم يشرح أحاديث من بلوغ المرام أو العمدة [الشك مني]، فتقدمت مرة أمامه أريد أن أربط مسجلي برمانة الكرسي الذي يتصدره الشيخ - رحمه الله -، لأسجل الدرس، فقال لي الشيخ - رحمه الله -: "لا يا أخي، الدولة تمنع من التسجيل".
وهذا من تواضع الشيخ - رحمه الله -، ومن امتثاله لمنهج أهل السنة في طاعة ولاة الأمر.
الموقف الثاني: كان الشيخ في درسه في الحرم (سنة 1419هـ، أو بعدها)، فإذا برجل مغربي يمر مع صديقه في الرواق الذي خلف كرسي الشيخ، فيقول لصاحبه وهو يحاوره: "هذا الشيخ مَزْيَان [بلهجة المغاربة]، فلعلنا نسأله" ثم قال بأعلى صوته: "يا شيخ! زكاة الفطر تخرج طعاما، أو نقدا؟"، فاستدار الشيخ - رحمه الله - ونظر إلى من يكلمه، ثم أوقف الشيخ درسه، وقال: "الأخ يسأل عن زكاة الفطر..." ثم أجابه، وأكمل درسه، وأدبر المغربي فرحا بجواب الشيخ، وهو يثني عليه.
وهذا من الأدلة أيضا على تواضعه الشيخ - رحمه الله -، وحسن معاملته للطلاب والأجانب.
التعديل الأخير تم بواسطة حسن بوقليل ; 10 Sep 2013 الساعة 01:11 PM
|