عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 26 Aug 2013, 11:42 AM
أبو البراء
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

وصلتني رسالة على الخاصِّ من أخي الشَّاعر أبي عبد الرحمان العكرمي -سدَّده الله- يقول فيها:

"حياكم الله أستاذ خالد

و بارك الله في جهودكم

رأيتك قلت "التوترة"

فهل يسوغ استعمالها لشيوع امتهانها ؟؟!!

و هل هي من المنحوت كالبلكفة و الكذلكلة ؟؟!!

أم هي من قبيل الاشتقاق لفعل رباعي أصله تَوْتَرَ ؟؟؟!!

و هل هذا الفعل "توتر" معتمد في المعرّب الدخيل , أم في المستهجن الثقيل ؟؟؟!!!


و الله يرعاكم و يحفظكم

محبكم في ذات الباري".
وأقول مجيبًا:

1- قد زارنا قريبًا فضيلة شيخنا عبد الغني عوسات حفظه الله - وكان قد قرأ جوابي عن اعتراض الشيخ حسن-، فقال لي: "القياس ما ذكرتَ"، لكنَّه استحسن البقاء على عبارة التَّغريد لخفَّتها على القلب واللِّسان.

2- لم يظهر لي أنَّها لفظةٌ ممتهنة ٌ فضلًا عن شيوع امتهانها، ولو رأيتها كذلك لتجنَّبتها لحرصي على التَّحامي عن الألفاظ المبتذلة بلهَ الممتهنة.

3- وليست هي من قبيل المنحوت، لأنَّ المنحوت تركيبٌ لمصدرٍ من كلمتين أو أكثر، ويسمِّيه بعضهم الاشتقاق الكُبَّار، أما التَوتَرة فمن كلمة واحدة أعجميَّة هي: تويتر، وهي "فعلَلَة"، من أوزان المصادر المشهورة، الذي أكثرت العرب من استعماله في المصادر الدالَّة على الحركة في الكلام وغيره، ففي الكلام كالتمتمة والكشكشة والجعجعة، وفي غيره كالقلقلة، والحشرجة.

4- هي والفعل الرُّباعي: "توتر" كلاهما اشتقاقٌ من الاسم الأعجمي المذكور.

5- المعرَّب -في علمي- ليس دخيلًا، لأنَّه "معرَّب"، أي أُدخل في في الكلام العربي على مقتضى قواعد اللغة العربية: أوزانِها وحروفها.

6- أنا استهجنت لفظ "التَّغريد" واستثقلته، فعدلت عنه إلى "التَّوترة" ولكلٍّ وجهٌ، وفَّقك الله ولا حرمنا تواصلك الكريم.


التعديل الأخير تم بواسطة أبو البراء ; 26 Aug 2013 الساعة 01:10 PM
رد مع اقتباس