وصلتني رسالة على الخاصِّ من أخي الشَّاعر أبي عبد الرحمان العكرمي -سدَّده الله- يقول فيها:
"حياكم الله أستاذ خالد
و بارك الله في جهودكم
رأيتك قلت "التوترة"
فهل يسوغ استعمالها لشيوع امتهانها ؟؟!!
و هل هي من المنحوت كالبلكفة و الكذلكلة ؟؟!!
أم هي من قبيل الاشتقاق لفعل رباعي أصله تَوْتَرَ ؟؟؟!!
و هل هذا الفعل "توتر" معتمد في المعرّب الدخيل , أم في المستهجن الثقيل ؟؟؟!!!
و الله يرعاكم و يحفظكم
محبكم في ذات الباري".
وأقول مجيبًا:
1- قد زارنا قريبًا فضيلة شيخنا عبد الغني عوسات حفظه الله - وكان قد قرأ جوابي عن اعتراض الشيخ حسن-، فقال لي: "القياس ما ذكرتَ"، لكنَّه استحسن البقاء على عبارة التَّغريد لخفَّتها على القلب واللِّسان.
2- لم يظهر لي أنَّها لفظةٌ ممتهنة ٌ فضلًا عن شيوع امتهانها، ولو رأيتها كذلك لتجنَّبتها لحرصي على التَّحامي عن الألفاظ المبتذلة بلهَ الممتهنة.
3- وليست هي من قبيل المنحوت، لأنَّ المنحوت تركيبٌ لمصدرٍ من كلمتين أو أكثر، ويسمِّيه بعضهم الاشتقاق الكُبَّار، أما التَوتَرة فمن كلمة واحدة أعجميَّة هي: تويتر، وهي "فعلَلَة"، من أوزان المصادر المشهورة، الذي أكثرت العرب من استعماله في المصادر الدالَّة على الحركة في الكلام وغيره، ففي الكلام كالتمتمة والكشكشة والجعجعة، وفي غيره كالقلقلة، والحشرجة.
4- هي والفعل الرُّباعي: "توتر" كلاهما اشتقاقٌ من الاسم الأعجمي المذكور.
5- المعرَّب -في علمي- ليس دخيلًا، لأنَّه "معرَّب"، أي أُدخل في في الكلام العربي على مقتضى قواعد اللغة العربية: أوزانِها وحروفها.
6- أنا استهجنت لفظ "التَّغريد" واستثقلته، فعدلت عنه إلى "التَّوترة" ولكلٍّ وجهٌ، وفَّقك الله ولا حرمنا تواصلك الكريم.
التعديل الأخير تم بواسطة أبو البراء ; 26 Aug 2013 الساعة 01:10 PM
|