عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10 Aug 2013, 03:25 PM
أبو البراء
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

هذا بحمد الله تعالى صورة من صور التديُّن الصادق الكامن في نفوس تلك العُصبة المسلمة المجاهدة.
وفي ذهني أحتفظ بصورة أخرى منه، لكنها لفرد لا لجماعة، وهو رجل من جبال تيزي وزو اسمه "جعفر"، جمعني به ظرف لا أحب أن يجتمع فيه أي أحد مع آخر، فأصابه صداع وإعياء وألم، وكان معي صاحبٌ لي فيه ظرف ودعابة، فقال لنا جعفر بعربيةٍ لا تكاد تُبين من اختلاطها بلهجته القبائلية: "أريد رقية" -وهو لا يعرف ما الرقية، ولكنَّه يعلم أنها علاج له ارتباط بالدِّيانة-، فأضجعه صاحبي على قفاه، واستعان بمن أمسكه عليه، ثم نزع نعله وانهال عليه ضربا بالعصا إلى باطن قدمه، وأخونا مغمظٌ عينيه من ألم الضرب ولكنَّه لا يعترض عليه لكمال تصديقه بالرقية الشرعية وأثرها، فلما اشتدَّ عليه الحال وطال الموقف فتح عينيه وقال لي: الرقية واعرة (يعني: صعبة)، فضحك القوم، وأخبروه الخبر فضحك معهم -أضحك الله سنَّه وحفظ عليه دينه-.


التعديل الأخير تم بواسطة أبو البراء ; 11 Aug 2013 الساعة 08:12 AM