عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 19 Jul 2013, 04:05 PM
أبو عبد الرحمن الحراشي
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

المقال الأول:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد:
فقد يسر الله تعالى بكتابة رد علمي على أحد أتباع يحيى الحجوري -وهو يوسف العنابي- وكان القصد من ذلك الرد:
- الدفاع عن الحق
- الدفاع عن الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه
- الدفاع عن عالم من كبار علماء الحديث ألا وهو فضيلة الشيخ ربيع حفظه الله
- كشف حقيقة الحجوري وأتباعه وما هم عليه من الطعن في العلماء واتباع الهوى
وقد بذلت فيه ما استطعت من نصح للمردود عليه وبينت له مواضع الزلل من كلامه، {لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} ولكنه لما ضعف عن مجابهة الحجج والبراهين، عزم على التواري عن الأنظار، والتخفي خلف الأستار، وأرجو أنّ وقتي لم يذهب سدى، لتأثر كثير([1]) من أتباع الحجوري بما فيه من الحقائق البينات، فلله الحمد رب السماوات.
ولا بأس بتلخيص ما ذكر في الرد الأول فقد بينت:
1- أن جماعة من العلماء حكموا على الطاعن في الشيخ ربيع أنه من أهل البدع
2- وأن الأثر عند الأئمة مجرد عن زيادة "وكل بدعة ضلالة.."
3- وأن ما في كتاب وكيع من باب المعلق إلى أن يثبت الكتاب وفيه تلك الزيادة المنكرة
4- وأن أكثر من اثني عشر عالما جعلوها من باب البدعة اللغوية وهنا أمر مهم أريد إضافته وهو:
5- أن ممن جعلها من البدعة اللغوية ابن رجب كما في "جامع العلوم والحكم" وقد ذكرته في الرد الأول، فكيف يجعلها من البدعة اللغوية مع وجود تلك الزيادة الصريحة في أنها بدعة ضلالة، فهذا مما يشكك حتى في وجود تلك الزيادة عنده أو على الأقل يدل على عدم اعتباره بها، وهذا واضح وضوح الشمس!!
6- وبينت أن الشيخ حكم على هشام بحكم الإمام أحمد، وأنه لم يضعفه، بل ضعف هذه الزيادة المنكرة التي لم يروها أحد في الدنيا غير هشام
7- وذكرت تسع حجج للشيخ تدل عند أهل الإنصاف على التفرد الشديد لهشام
8- وذكرت ممن سبق الشيخ إلى غمز الأثر أربعة من علماء الحديث
9- وبينت أن الشيخ نقل سبعة أقوال في هشام وأن ما جاء به العنابي ليس له فيه حجة بل منه ما يقوي قول الشيخ
10- وبتر العنابي كلام الإمام الفسوي،فجعله تقرير وهو سؤال واستغراب
11- وأن العنابي يريد أن يلزم الشيخ بنقل كلام الرافضة مثل ابن خراش
12- وأن الشيخ وافق حكمه حكم خمسة من الأئمة في هشام
13- نقلت عن الدارقطني والنسائي وابن حجر الحكم بعدم ثبوت عدة روايات من رواية هشام بن الغاز
14- ونقلت عن ابن رجب في "شرح علل الترمذي" أن ابن المديني جعل أصحاب نافع تسع طبقات ولم يذكر منهم هشام!!! وأن النسائي جعله في الطبقة السادسة من أصحاب نافع وقرنه مع ثلاثة كلهم في مرتبة صدوق
15- وبينت أن ادعاء العنابي –أن الأئمة كثيرا ما يطلقون (صالح الحديث) على (الثقة) - مجرد دعوى!!!
16- وتشبعه بما لم يعط في قوله: "ثم قد تتبعت كثيرا من التراجم "
17- وأنه كمبيوتري فاشل
18- وأشرت إلى ثمان قواعد للأئمة وردت في كلام الشيخ تجاهلها العنابي
19- وبينت بتر العنابي كلام الإمام الذهبي وتحريفه
20- وبينت بتر العنابي كلام الإمام ابن معين
21- وأن العنابي لا يفرق بين هشام بن الغاز وربيعة بن الغاز مع أن ربيعة تابعي
22- وأن العنابي لا يفرق بين تصحيح رواية الراوي وتصحيح نسبة كلام له
23- وبينت كذب العنابي الصريح على الشيخ مقبل
24- والأسباب التي جعلت الحجوري يركن لمثل هذا الرويبضة
وقد تركت أمورا أخرى قصد الاختصار، وعدم تضييع الوقت.
ومن أحبه كاملا فمن هنا:
http://www.sahab.net/forums/index.ph...07#entry670339
أما بعد:
فإن العاقل يتعجب من تشبث الحجوري وأتباعه بهذه الزيادة المنكرة وإصرارهم عليها-مع ما تحمله من طعن في خليفة راشد ومخالفتها للإجماع –.
ولعل السبب في هذا الخذلان- والله أعلم- هو ما وقع فيه الحجوري من اتباع الهوى في كتابه الجمعة في هذه المسألة! وبيانه:
- أنه قال: " أما حكم هذا الأذان الذي زاده عثمان - رضي الله عنه - ؛ فمحدث بنص الْحَديث." وهذا كذب فليس في حديث السائب بن يزيد - رضي الله عنه- الحكم على أذان عثمان أنه محدث - أي:بدعة ضلالة-
- وزعم أن ابن عمر أنكر أذان عثمان! والحق كما قال الشيخ العباد حفظه الله: " فهو محمولٌ -إن صحَّ- على البدعة اللغوية."
- وقال –عن راتبة الجمعة-: " وهذه البدعة إنمَا وُلدت من تلك الأم، بدعة الأذان الأول ولَها بنيات غير هذه سيأتي ذكرها" والرد: كيف تولدت عنها وأذان عثمان رضي الله عنه كان في الزوراء لا يسمعه من في المسجد؟!
- قال الشيخ الفاضل عرفات المحمدي في كتابه "البيان الفوري" ص35:
" من طامات هذا الرجل التي يخالف فيها منهج أهل السنة قوله أن عثمان رضي الله عنه أتى ببدعة ضلالة حين أذن الأذان الثاني يوم الجمعة، حيث قال الحجوري في كتابه الجمعة طبعة دار الإمام أحمد (249-250):
(فنقول لِمَن عنده أدنى علم بسنة رسول الله ص من القائلين بالأذان الأول: هل هذا الأذان من هدي رسول الله ص الذي هو خير الْهَدي كما فِي صحيح مسلم من حديث جابر، أم أنه مُحدث أحدثه عثمان بن عفان، كما فِي حديث السائب فِي صحيح البخاري وكما نقل الإجْمَاع فيما قدمنا عن أهل العلم أنه مُحدث؟! فإن قال: إنه من هدي رسول الله ص؛ فهو الكذاب الأشر ولَم يَجد من علماء الْمُسلمين من يوافقه على هذه الكذبة الْمَفضوحة.
وإن قال كما قال جَميع علماء الأمة: إنه ليس من فعل رسول الله ص، وإنه مُحدث كما أجْمَع على ذلك علماء الإسلام. قلنا له: ألا ترى فِي الْحَديث أن رسول الله ص يُحذرك من مُحدثات الأمور ويقول: إنها ضلالة).
قلت: فانظر كيف يتدرج مع قرائه! وكيف يقرر المسألة حتى يصل بالقراء إلى أن عثمان أتى بأذان محدث وكل محدثة ضلالة! اللهم إنا نبرأ من هذا التقرير والتأصيل المخالف لإجماع الأمة.
وهذا والله من التعدي على عثمان رضي الله عنه، فهو خليفة راشد مهدي بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف تنسب إليه البدعة والإحداث في الدين؟
قال شيخ الإسلام رحمه الله في المنهاج )6/293):
)ثم من العجب أن الرافضة تنكر شيئا فعله عثمان بمشهد من الأنصار والمهاجرين ولم ينكروه عليه واتبعه المسلمون كلهم عليه في أذان الجمعة(.
وقد اتفق العلماء قاطبة على سنية أذان عثمان رضي الله عنه.
قال الإمام ابن المنذر كما في الأوسط ) /4/63):
أَمَرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ بِالنِّدَاءِ الثَّالِثِ فِي الْعَدَدِ، وَهُوَ الْأَوَّلُ الَّذِي بَدَأَ بِهِ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَلَمْ يَكْرَهْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلِمْنَاهُ، ثُمَّ مَضَتِ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ إِلَى زَمَانِنَا هَذَا).
وقال ابن القطان الفاسي في كتابه الإجماع ) /2/451):
)فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء على الزوراء، وهو نص في الأذان بين يدي الإمام، وعليه العمل عند جميع العلماء في أمصار الإسلام بالحجاز والعراق وغيرها من الآفاق(.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الفتاوى ) /24/193-194):
)ويتوجه أَن يقال هذا الأذان لما سنه عثمان، واتفق المسلمون عليه، صار آذانا شرعِيِّا(
والشاهد أن الحجوري اضطر إلى بتر كلام أهل العلم ليثبت أن عثمان أتى ببدعة ضلالة وإليك المثال:
قال الحجوري في طبعته الجديدة للجمعة ص(413):
)إسحاق بن راهوية قال: إن الأذان الأول محدث أحدثه عثمان، ذكر هذا الأثر ابن رجب في فتح الباري(8/220-221).
قلت: وبالرجوع إلى المصدر نفسه نجد كلام إسحاق بن راهوية هكذا: قال ابن رجب:
(ونقل حرب، عن إسحاق بن راهويه: أن الأذان الأول للجمعة محدث،احدثه عثمان، رأى أنه لا يسمعه إلا أن يزيد في المؤذنين، ليعلم الأبعدين ذلك، فصار سنة: لأن على الخلفاء النظر في مثل ذلك للناس).
فنعوذ بالله من هذه الطريقة المزرية في بتر كلام العلماء، واكتفيت بمثال واحد وباقي الأمثلة أحيل عليها القارئ:
فقد بتر كلام شيخ الإسلام بتراً قبيحاً انظر كلام شيخ الإسلام مبتوراً في أحكام الجمعة) 441)
وانظر كلا شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (1/282).
وبتر كلام عطاء ابن أبي رباح كما في ص (411). وانظر كلام عطاء في مصنف عبدالرزاق (3/205).
وبتر كلام الباجي كما في أحكام الجمعة له ص (421)، وانظر كلام الباجي في المنتقى (1/134).
وقد مر معنا بتره لكلام الشيخ مقبل رحمه الله في مسألة: أهل السنة هم أقرب الطوائف للحق."هنا انتهى كلام الشيخ عرفات
وبهذا يعلم سبب خذلانهم ولو أنهم أخذوا على يده ونصحوا لرجونا أن يسلموا من هذه البلاوي، ولكن كما قيل: متى يستقيم الظل والعود أعوج؟!!

([1]) وكثيرهم قليل

رد مع اقتباس