عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 11 Dec 2007, 04:48 PM
حيـــــدر حيـــــدر غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: الجزائر
المشاركات: 151
إرسال رسالة عبر MSN إلى حيـــــدر
افتراضي

. القولُ بِخلق القرآن :


قال في الضلال الجزء الأول ص/ 38 مُتَحَدِّثاً عنِ القُرآن :( والشأنُ في هذا الإعجاز هو الشأنُ في خلقِ الله جميعًا وهوَ مِثلُ صُنعِ الله

في كلِّ شيءٍ وصُنعِ الناس ) .

وقال في الجزء الخامِس ص/ 2719 بعدَ أنْ تكَلَّمَ عنِ الأحرُف المُقطَّعة في أوائلِ السُور :( ولكِنهُم (12) لا يَملِكون أنْ يؤلِّفوا مِنها

(13) مِثل هذا الكِتاب ، لأنهُ مِن صُنعِ الله لا مِن صُنعِ إنسان ) القرآنُ كلام الله وصِفتهُ ولا يُقالُ لِصفةٍ مِن صِفات الله تبارك وتعالى

إنّها مَخلوقَة ، وأمّا هذا الكلام قولُ الجَهمِية الذين يُنكِرون صفات ربّ البرية ويُعطِّلونَ الله مِن صِفاتِهِ جلّ وعلا .

ويقولُ أيضاً في الجُزء الرابع ص / 2328: (إنّ القرآن ظاهِرةٌ كونيةٌ كالأرضِ والسماوات) فما هي الفتنة مِن التحذيرِ مِن ذلِك ؟

ومِن بيانِ أنّ القولَ بِخلقِ القرآن هو قولُ الجهمية وأهلِ الاعتِزال ، ما الفِتنةُ في هذا ؟ وما المصلحة الشرعية في ترك هذا الكلام على

ما هُو عليهِ ؟ ولِماذا نُنكِرُ على المؤوِّلةِ الذينَ يُحرّفون الكَلِمَ عن مَواضِعِه ؟ ولماذا يُنكِرُ أهلُ السنة وأتباعَ السلف الصالِح ـ رحمهم الله

تعالى ـ على كلِّ من أوّلَ صفةٍ مِن صِفات الله جلّ وعلا ؟ لماذا يُنكِرون ؟ ولِماذا نلتقي في مِثلِ هذا الأمرِ العظيم ؟ الأمرُ أمرُ عقيدةٍ

كما ترى .

. القولُ بِوحدة الوُجُود والحُلُول والجَبر :

يقول في الجزء السادس مِن الضلال ص / 4200 : (إنّها أحَدِيَّة الوُجُود فليسَ هُناك حقيقةٌ إلا حقيقتُهُ ، وليسَ هُناك وجودٌ حقيقيٌ

إلا وُجودُهُ ، وكُلُّ موجُودٍ آخر فإنّما يَستمِدُّ وُجُودَهُ مِن ذلِك الوُجود الحقيقي ويَستَمِدُّ حقيقَتَهُ مِن تلك الحقيقةِ الذاتِية ، وهِيَ مِن ثمَّ

أحاديَّة الفاعِلية فليس سِواهُ فاعلاً في شيءٍ في هذا الوُجود أصلاً ) وهذِه عقيدةٌ في الضمير وتفصيلٌ للوُجودِ أيضًا .

وذكرَ نحواً مِن ذلِك في تفسيرهِ لسورةِ الحديد في الجُزء السادس مِن الضِلال ص / 3479 والتي بَعدَها ، قد تقولُ هذا كلامٌ إنشَائيٌ

أدبيٌ يُمكِنُ أن يُحمل على محمَل صحيح ، ولا يُحمل وليسَ لهُ مَخلص بِحال ، ولَوَدِدتُ أنّي وجَدتُ لهُ مَخلَصاً يَعلمُ الله تبارك وتعالى

ذلِك ، وما أحِبُّ أحداً لِمُسلمٍ أن يتورّطَ في أمرٍ يُخالِفُ أحكامَ الله فضلاً عن عقيدةِ السلف الصالِحين التي جاءَ بِها النبي الأمين ،

ولكِن يقولُ سيّد في مُقدِّمة ديوان الشاطئ المجهول ، هذا كلامُه الذي قالَهُ هو ، وقد نقلَهُ مرةً أخرى ـ عبد الباقي محمد حُسين ـ في

مقدمةِ ديوان سيّد وقد جمعهُ هذا الرجل وطبعتهُ دار الوفاء وتجِدُ ذلِك في ص / 30 مِن الطبعة الثالِثة لسنة 1997 مِن ميلاد عبد الله

ورسُولهُ عيسى بن مريَم ، يقول سيّد : ( القولُ بالتدايُنِ بينَ الجِسمِ والروح قديمٌ مُتَداوَلٌ في الفلسفةِ القديمة والشاعِرُ (14) مَيَّالٌ إلى

الأخذِ بالروح العامّة لِهذهِ الفلسفة القديمة وإنْ لم يأخُذ في الفصلِ بين هاذين العُنصُرين لاعتِقادِهِ بِوحدةِ الوجود (15) وبالتحديد يرى

أنّهُ هُناكَ شيئينِ مُتَمَيِّزين جسماً وروحاً ولكن بينهُما اتّصال ) .

فهل مِن الفتنةفي شيء أنْ يُحذّرَ مِن هذا الكلام ؟ أم الفتنةُ السُكوتُ على هذا الكلام ؟ هل مِن مَنهَج السلف ومِن عقيدَتِهِم أنْ

يُسكَتَ على مِثلِ هذا الكلام في كتابٍ كائنًا مَن كانَ قائِله ؟ إنّ الأئمةَ تتَبَّعوا الكُتب التي كتبها بعضُهُم ، فتَتَبَّعَ بعضُهُم بعضًا لبيانِ ما

زلَّ فيهِ القلمُ أو طاش أو وقَعَ عفوَ الخاطِر مِن غيرِ تحرير أو أخطأ فيهِ مَن أخطأ عن نسيانٍ أو غفلةٍ أو جهلٍ ، فتَتَبَّعوا الكُتُبَ الكبيرة

ودلُّوا عل مواطِن الخطأ فيها ، فأيُّ عابٍ يلحقُ مَن حذّرَ مِن مِثل هذا الكلام ومِن الكتاب الذي هو فيهِ .

. القولُ بالتعطيلِ وتأويل صِفات الباري جلّ وعلا :

يقولُ في استِواء الله تعالى على عرشِهِ ، وقد ذَكَرَ الله تبارك وتعالى استِوائهِ على عرشِهِ عن نفسِهِ تبارك وتعالى في سبعةِ مواضِع مِن

القرآن العظيم ـ على العرشِ استوى ـ كُلها كذلِك وحينئذٍ على العرشِ استوى عِندَ ذِكرِ ذلِك في هذهِ المواضِع التي ذكرها اللهُ ربُّ

العالمين في كِتابِهِ فدَلَّت دلالةً واضِحةً على أنَّ ذلِك كذلِك ولا ينبغي أن يُؤَوَّلَ بِحالٍ مِن الأحوال وأمّا الكيفيّةُ فكما قال ربيعَةُ الرأي

شيخُ مالِك وقالهُ مالِك ـ رحِمهُما الله تعالى ـ يقول : ﴿ الاستِواءُ معلوم والكيفُ مجهول والسُؤالُ عنهُ بِدعة لأنهُ وَسِعَ الأصحاب

أن يَسكُتُ على ذلِك معَ عِلمِهم بالمدلولِ الظاهِر للفظ ، وأجمَعوا على أخذِهِ على ظاهِرِهِ وأنّ ذلِك في كَيفِيَتِهِ مُفَوِّضٌ إلى الله ربّ

العالمين ، فأثبتوا المعنى وفوّضوا الكيفِية ولم يُنقَل عنهُم خِلافٌ في ذلِك فكانَ إجماعًا مِن الأصحاب ـ رضوان الله عليهم ـ ونحنُ إن لم

يَسعنَا ما وسِعَ أصحابُ نبيّنا ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلا وَسَّعَ الله علينا .

يقولُ في الجزء الرابع ص / 2328 في تفسيرِهِ سورة طه :( وهوَ المُهيمِنُ على الكونِ كلهِ على العرشِ استوى ، والاستِواءُ على

العرشِ كِنايةٌ عن غايةِ السيطرة والاستِعلاء ) هل يوجَد سلفيٌ في الدُنيا كلِّها يقبلُ تأويلَ الاستِواء بِهذا ؟ هل يوجَدُ سلفيٌ في الدُنيا

كلِّها يقبلُ تأويلَ الصِفات وتعطيلَ الباري سُبحانه وتعالى عن صِفاته جلّ وعلا ؟ إنْ وَجَدتُموهُ فدُلُّونَا عليه .

يقولُ سيّد في تفسيرهِ لسورة الأعراف في الجزء الثالث ص / 1762 وما بعدَها :( والاستِواءُ على العرشِ كِنايةٌ عن مقامِ السيطَرة

العُلويةِ الثابِتَةِ الراسِخةِ باللُغةِ التي يَفهمُها البشرُ ويتَمثَّلون بِها المعاني على طريقَة القُرآنِ في التصوير كما فصّلنا في فصل التَخييل الحسّي

والتجسيم في كِتاب التصوير التي في القُرآن ) .

ولِسيّد تعطيلٌ لِصِفةِ النُّزول وصِفة اليديْن ويُنكِرُ رفعَ عيسى إلى السماء .

ويقولُ في الضِلال في الجزء الرابع ص / 2374 عِندَ تفسيرِهِ قول الله تعالى ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ وهم يَصِفونهُ

بأنّ له شُركاء ، يقول :(تَنَزّهَ اللهُ المُتعالي المُسيطِرُ ربّ العرش ، والعرش رمزُ المُلك والسيطرَة والاستِعلاء ) وكرّرَ نحوَ هذا في الجُزء

الرابع ص / 2482 .

فهل مِن الفتنة ردُّ هذا الكلام على قائِله ؟ هل مِن الفِتنة بيانُ الحقِّ الذي كان عليهِ نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكانَ عليهِ

الأصحاب ـ رضوان الله عليهم ـ ومَن تَبِعهم بإحسانٍ في مِثلِ هذِهِ المواضِعِ الخطيرة مِمّا يُصادِمُ العقيدة النقيّة الصحيحة التي جاءنا بِها

نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ أم الفتنة في السُكوت على ذلِك ؟ .

رد مع اقتباس