عرض مشاركة واحدة
  #14  
قديم 22 Mar 2013, 05:47 PM
أم شكيب القبائلية الجزائرية أم شكيب القبائلية الجزائرية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Feb 2013
الدولة: الجـزائر ـ القبائل الكبرى
المشاركات: 99
افتراضي

الفائدة(193)
الدعوة إلى الله من أفضل الأعمال، لكن بشرط أن يكون الداعية مؤهلاً بالعلم النافع‏.‏
الفائدة(194)
الفتنة إنما حدثت وتحدث بين شباب المسلمين بسبب الإصغاء إلى الأفكار الوافدة المشبوهة والإعراض عن المنهج الصحيح‏.‏
الفائدة(195)
العلماء الذين يُقتَدَى بهم هم أهل العلم بالله سبحانه وتعالى، الذين تفقَّهوا في كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتحَلَّوا بالعلم النَّافع والعمل الصَّالح؛ فلا يُقتدى بعالم لا يعمل بعلمه، ولا يُقتدى بجاهل ليس عنده علم، ولا يُقتدى إلا بمن جمع بين الأمرين‏:‏ العلم النافع، والعمل الصَّالح‏.‏
الفائدة(196)
الأشخاص الذين ينتسبون إلى الدَّعوة يجب أن يُنظر فيهم‏:‏ أين دَرَسوا‏؟‏ ومِن أين أخذوا العلم‏؟‏ وأين نشؤوا‏؟‏ وما هي عقيدتهم‏؟‏ وتُنظرُ أعمالُهم وآثارهُم في الناس، وماذا أنتجوا من الخير‏؟‏ وماذا ترتَّب على أعمالهم من الإصلاح‏؟‏ يجب أن تُدرس أحوالهم قبل أن يُغتَرَّ بأقوالهم ومظاهرهم، هذا أمر لا بدَّ منه، خصوصًا في هذا الزَّمان، الذي كثر فيه دعاة الفتنة، وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم دعاة الفتنة بأنهم قومٌ من جلدتنا، ويتكلَّمون بألسنتنا (1)، والنبي صلى الله عليه وسلم لما سُئِلَ عن الفتن؛ قال‏:‏ ‏(‏دُعاةٌ على أبواب جهنَّمَ، من أطاعَهُم؛ قذفوه فيها‏)‏ ‏[‏رواه البخاري في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏8/92-93‏)‏ من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه‏.‏‏]‏، سمَّاهم دُعاةً‏!‏
الفائدة(197)
يجب على الدَّاعية أولاً أن يتأهَّل قبل أن يباشر الدَّعوة؛ بأن يدرس القرآن الكريم ومعانيه وتفسيره، ويدرس السُّنَّة النبويَّة ما تيسَّر منها، ويقرأ في شروحها، ويتعلَّم الأحكام الشرعيَّة‏.‏
فيجب على الداعية إلى الله أن يكون مؤهلاً؛ فلا يصلُحُ للدَّعوة إلا مَن كان معه علم‏.‏
قال تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي‏}‏ ‏[‏يوسف‏:‏ 108‏.‏‏]‏ ‏:‏ البصيرة هي العلم والحكمة‏.‏
الفائدة(198)
ما كلٌّ يستطيع الدّعوة؛ بمعنى أنّه يعلِّمُ الناس أمور الدِّين وأمور العقيدة، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر‏.‏
ما كلٌّ يستطيع هذا‏:‏ إمَّا لضعفٍ في جسمه وشخصيَّته، وإمَّا لضعف في علمه، وأنه ليس عنده من العلم ما يعرف به الحلال والحرام، والواجب والمندوب، والمكروه والمستحبَّ، وإنما تجب الدَّعوة على من يستطيع القيام بها وعند مؤهِّلاتٌ لها‏.‏
الفائدة(199)
الواجب أن يبدأ الدَّاعية في أمر العقيدة؛ لأنها الأساس، والفضائل إنّما تأتي بعد صلاح العقيدة، والدَّاعية يبدأ بالأهم فالأهمِّ، والرَّسول صلى الله عليه وسلم أوّل ما بدأ بالعقيدة، فقام بمكة ثلاث عشرة سنة يدعو إلى العقيدة ، وإنّما فُرِضَت عليه شرائع الإسلام بعد الهجرة‏.‏
الفائدة(200)
العمل بدون علم ضلال، والطَّمع بحصول العلم بدون تعلُّم وهمٌ خاطئٌ‏.‏
الفائدة(201)
الإسلام ينهى عن العنف في الدعوة؛ يقول تعالى‏:‏ ‏{‏ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏ 125‏.‏‏]‏، ويقول لنبيه موسى وهارون عليهما السلام تُجاه فرعون‏:‏ ‏{‏فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى‏}‏ ‏[‏طه‏:‏ 44‏.‏‏]‏‏.‏
والعنف يقابل بالعنف، ولا يفيد إلا عكس المطلوب، وتكون آثاره على المسلمين سيئة‏.‏
الفائدة(202)
التكفير له ضوابط شرعيّة؛ فمن ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام التي ذكرها علماء أهل السُّنَّة والجماعة؛ حكم بكفره بعد إقامة الحجّة عليه، ومن لم يرتكب شيئًا من هذه النّواقض؛ فليس بكافر‏.‏
الفائدة(203)
العلم الدّنيويُّ لا بدَّ أن يوجَّه بالعلم الشّرعيّ؛ ليُستفاد منه، وإلا أصبح ضررًا‏.‏
الفائدة(204)
الواجب أن نتمسك بالمنهج الحق المُستمد من الكتاب والسنة والذي كان عليه سلفنا الصالح؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 100‏.‏‏]‏.
يتبــــع إن شاء الله

رد مع اقتباس