بسم الله الرحمان الرحيم
بارك الله فيكم ونفع بكم وإن الذب عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو في الحقيقة ذب عن رسول الله الكريم صلى الله عليه وسلم وعن دين الإسلام لأنهم نقلته إلينا والطعن فيمن طعن فيهم أولى وهو زنديق ومعاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه كاتب الوحي وخال المؤمنين وقد دعى له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزكاة والطهر كيف ذاك
ما اخرجه الإمام مسلم من حديث ابن عباس قال :كنتُ ألعب مع الصِّبيانِ . فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتوارَيتُ خلف بابٍ . قال فجاء فحطَأني حطأةً . وقال " اذهبْ وادعُ لي معاويةَ " قال فجئتُ فقلتُ : هو يأكلُ . قال ثم قال لي " اذهبْ فادعُ لي معاويةَ " قال فجئتُ فقلتُ : هو يأكلُ . فقال " لا أشبع اللهُ بطنَه " . وفي رواية : كنتُ ألعبُ مع الصِّبيانِ . فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاختبأتُ منه . فذكر بمثلِه
هذا الحديث مدرج عند مسلم تحت باب (من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبّه أو دعا عليه وليس هو أهلاً لذلك كان له زكاة وأجرًا ورحمة) ولذلك صدّر مسلم هذا الباب بقول النبي صلى الله عليه وسلم : « اللهم إنما أنا بشر، فأي المسلمين لَعنتُه أو سببتُهُ فاجعله له زكاة وأجرًا » وفي رواية: « إنما محمد بشر، يغضب كما يغضب البشر، وإني قد اتخذتُ عندك عهدًا لن تخلفنيه، فأيما مؤمن آذيتُه أو سببتُهُ أو جلَدتُه فاجعلها له كفارة وقربة ».وكان قبله قصة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على يتيمة أم سليم رضي الله عنها بلا كبرت سنك
وقد قال العلامة ريحانة المدينة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله ان هذا من حسن صناعة مسلم وفيه فظيلة لمعاوية ظاهرة .
قال الإمام النواوي رحمه الله في شرحه على مسلم 8/387-390:
وأما دعاؤه على معاوية أن لا يُشبع بطنه حين تأخر ففيه جوابان: أحدهما: أن المراء ليس بأهل لذلك عند الله تعالى وفي باطن الأمر، ولكنه في الظاهر مستوجبٌ له، فيظهر له صلى الله عليه وسلم استحقاقه لذلك بأمارة شرعية ويكون في باطن الأمر ليس أهلاً لذلك. وهو صلى الله عليه وسلم مأمورٌ بالحكم بالظاهر، والله يتولّى السرائر. الثاني: أن هذا ليس بمقصود وإنما هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نيّة، كقوله تَرِبَتْ يمينك و [ثكلتك أمك] وفي حديث معاوية: « لا أشبع الله بطنه » ونحو ذلك لا يقصدون بشيء من ذلك حقيقة الدعاء، فخاف صلى الله عليه وسلم أن يصادف شيء من ذلك إجابة، فسأل ربه سبحانه وتعالى ورغب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفارة وقربة وطهورًا وأجرًا، وإنما كان يقع هذا منه في النادر والشاذ من الأزمان، ولم يكن صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا ولا لعّانًا ولا منتقمًا لنفسه، وقد قالوا له: ادعُ على دَوس فقال: « اللهم اهد دوسًا » وقال: « اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون »
ومعاوية رضي الله عنه باب الصحابة به يعرف السني من الرافضي الخبيث
وللشيخ ربيع حفظه الله مقال جيد يبين في مناقب معاوية رضي الله عنه http://www.rabee.net/show_book.aspx?pid=3&bid=311&gid=
التعديل الأخير تم بواسطة أبوأمامه محمد يانس ; 12 Feb 2013 الساعة 08:33 AM
|