
06 Dec 2007, 12:44 AM
|
|
bachir-dellys.blogspot
|
|
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر
المشاركات: 600
|
|
24
كيف يرد المسلم
سلام أهل الكتاب
عن ابن عمر – رضي الله عنهما –قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
: (( إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم : السام عليك . فقل : وعليك )) متفق عليه .
السام : الموت .
وعن أنس رضى الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا : وعليكم )) متفق عليه .
وعن عائشة – رضي الله عتها – قالت : استأذن رهط من اليهود علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : السام عليكم . فقالت عائشة – رضي الله عنها – بل عليكم السام واللعنة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله )) قالت : ألم تسمع ما قالوا : قال : (( قد قلت : وعليكم )) وفي بعض الروايات عند مسلم عدم ذكر الواو في قوله : (( وعليكم )) .
قال النووي – رحمه الله تعالى - :
أتفق العلماء علي الرد علي أهل الكتاب إذا سلموا لكن لا يقال لهم : وعليكم السلام . بل يقال عليكم فقط ، أو وعليكم .
وقد جاءت الأحاديث التي ذكرها مسلم : عليكم وعليكم ، بإثبات الواو ، وحذفها . ا هـ .
ولكل صيغة من الرد معنى يختص بها .
فالصيغة الأولى ، وهي قولنا : ((وعليكم )) تعني أن الموت كما أنه سيقع علينا لا محالة ، فسيقع عليكم كذلك . فالواو هنا للتشريك .
وتحتمل معنى آخر وهو : أن عليكم ما تستحقون من الذم ، فالواو هنا للاستئناف لا للعطف ولا للتشريك .
وأما الصيغة الثانية : وهي قولنا : (( عليكم )) بحذف الواو فمعناها : عليكم السام وحدكم .
قال القاضي عياض – رحمه الله تعالي - اختار بعض العلماء منهم ابن حبيب المالكي : حذف الواو لئلا يقتضي التشريك . وقال غيره بإثباتها ، كما هو في أكثر الروايات . ا هـ ، بواسطة نقل النووي .
قال الخطابي : هكذا يرويه عامة المحدثين (( وعليكم )) بالواو وكان سفيان بن عيينة يرويه (( عليكم )) بحذف الواو . وهو الصواب .
وذلك : أنه إذا حذف الواو صار قولهم الذي قالوه بعينه مردوداً عليهم ، وبإدخال الواو يقع الاشتراك معهم ، والدخول فيما قالوه . لأن الواو حرف العطف والجمع بين الشيئين . ا هـ .
قال النووي رحمه الله - :
هذا كلام الخطابي . والصواب : أن إثبات الواو ، وحذفها جائزان ، كما صحت به الروايات وأن الواو أجود كما هي في أكثر الروايات ولا مفسدة فيه ، لأن السام الموت ، وهو علينا وعليهم . ا هـ .
وقد رد العلامة ابن القيم – رحمه الله تعالي – قول الخطابي المتقدم فقال :
وأما الحديث في رد السلام فإدخال الواو فيه يقتضي اشتراكاً معهم في مضمون هذا الدعاء – وإن كان كلامين لمتكلمين – بل غايته : التشريك في نفس الدعاء
وهذا : لأن الدعاء الأول قد وجد منهم ، وإذا رد عليهم نظيره : حصل الاشتراك في نفس الدعاء ولا يستلزم ذلك الاشتراك معهم في مضمونه ومقتضاه ، إذ غايته إنا نرد عليكم كما قلتم لنا .
وإذا كان السام معناه الموت – كما هو المشهور فيه – فالاشتراك ظاهر . والمعني أنا لسنا نموت دونكم ، بل نحن نموت وأنتم أيضاً تموتون .
فلا محذور من دخول الواو علي كل تقدير وقد تقدم أن أكثر الأئمة رووه بالواو . ا هـ من حاشية السنن ( 8/77 )
انتهى الموضوع
واسال الله ان يوفقني واياكم لكل ما يحبه ويرضاه
والسلام عليكم ورحمه الله وباركاته
|