
15 Oct 2012, 07:51 PM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 366
|
|
وقد تخلّل شرح الشّيخ (للرحمة) بيانه للفرق بين حياة المؤمن (الطيّبة) وحياة الكافر؛ حيث قال:
"ولهذا تجد (المؤمن) أحسن حالاً من (الكافر) حتى في أمور الدنيا!
لأن الله يقول:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [النحل: 97]
الحياة الطيبة هذه مفقودة بالنسبة للكفار!
حياتهم كحياة البهائم، إذا شبع، روث، وإذا لم يشبع، جلس يصرخ هكذا هؤلاء الكفار إن شبعوا، بطروا وإلا جلسوا يصرخون ولا يستفيدون من دنياهم!
لكن المؤمن إن أصابته سراء، شكر، فهو في خير في هذا وفي هذا، وقلبه منشرح مطمئن متفق مع القضاء والقدر، لا جزع عند البلاء، ولا بطر عند النعماء، بل هو متوازن مستقيم معتدل.
لكن مع الأسف الشديد -أيها الأخوة-! إن منا أناساً آلافًا يريدون أن يلحقوا بركب الكفار في الدنيا!
حتى جعلوا الدنيا هي همهم، إن أعطوا، رضوا، وإن لم يعطوا، إذا هم يسخطون!
هؤلاء مهما بلغوا في الرفاهية الدنيوية، فهم في جحيم، لم يذوقوا لذة الدنيا أبدًا! إنما ذاقها من آمن بالله وعمل صالحًا.
ولهذا قال بعض السلف:
"والله، لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه، لجالدونا عليه بالسيوف"!
لأنه حال بينهم وبين هذا النعيم ما هم عليه من الفسوق والعصيان والركون إلى الدنيا وأنها أكبر همهم ومبلغ علمهم" ا.ه
|