
08 Sep 2012, 08:53 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: ولاية غليزان / الجزائر
المشاركات: 1,352
|
|
هذه بعض الفتاوى التطبيقية لهذه القاعدة , نقلتها لكم من بعض البحوث المنشورة
قال الشيخ العلامة محمد العثيمين :
" وأما الخبيث لكسبه فمثل المأخوذ عن طريق الغش ، أو عن طريق الربا ، أو عن طريق الكذب ، وما أشبه ذلك ؛ وهذا محرم على مكتسبه ، وليس محرما على غيره إذا اكتسبه منه بطريق مباح ؛ ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعامل اليهود مع أنهم كانوا يأكلون السحت ، ويأخذون الربا ، فدل ذلك على أنه لا يحرم على غير الكاسب " انتهى من "تفسير سورة البقرة" (1/198).
سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :
أبي - غفر الله له - يعمل في بنك ربوي ، فما حكم أخذنا من ماله وأكلنا وشربنا من ماله ؟ غير أن لنا دخلاً آخر وهو من طريق أختي الكبيرة فهي تعمل ، فهل نترك نفقة أبي ونأخذ نفقتنا من أختي الكبيرة مع أننا عائلة كبيرة ، أم أنه ليس على أختي النفقة علينا فنأخذ النفقة من أبي ؟ .
فأجاب :
" أقول : خذوا النفقة من أبيكم ، لكم الهناء ، وعليه العناء ؛ لأنكم تأخذون المال من أبيكم بحق ؛ إذ هو عنده مال وليس عندكم مال ، فأنتم تأخذونه بحق ، وإن كان عناؤه وغرمه وإثمه على أبيكم ، فلا يهمكم ، فها هو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبَل الهدية من اليهود ، وأكل طعام اليهود ، واشترى من اليهود ، مع أن اليهود معروفون بالربا ، وأكل السحت ، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام يأكل بطريق مباح ، فإذا ملك بطريق مباح : فلا بأس ، انظر مثلاً " بريرة " مولاة عائشة رضي الله عنهما ، تُصدق بلحم عليها ، فدخل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوماً إلى بيته ووجد البُرمة – القِدر - على النار ، فدعا بطعام ، ولم يؤتَ بلحم ، أتي بطعام ولكن ما فيه لحم ، فقال : ( ألم أر البرمة على النار ؟ ) قالوا : بلى يا رسول الله ، ولكنه لحم تُصدق به على " بريرة " - والرسول عليه الصلاة والسلام لا يأكل الصدقة - ، فقال : ( هو لها صدقة ولنا هدية ) فأكله الرسول عليه الصلاة والسلام مع أنه يحرم عليه هو أن يأكل الصدقة ؛ لأنه لم يقبضه على أنه صدقة بل قبضه على أنه هدية .
فهؤلاء الإخوة نقول : كلوا من مال أبيكم هنيئاً مريئاً ، وهو على أبيكم إثم ووبال ، إلا أن يهديه الله عز وجل ويتوب ، فمن تاب : تاب الله عليه .
" اللقاء الشهري " ( 45 / السؤال رقم 16 ) .
قال شيخ الإسلام رحمه الله -
وسئل عن مرابٍ خلَّف مالاً وولداً وهو يعلم بحاله ، فهل يكون حلالاً للولد بالميراث أو لا ؟ - :
أما القدْر الذي يعلم الولد أنه رباً : فيخرجه ، إما أن يرده إلى أصحابه إن أمكن ، وإلا يتصدق به ، والباقي : لا يحرم عليه .
لكن القدر المشتبه : يستحب له تركه إذا لم يجب صرفه في قضاء ديْن أو نفقة عيال ، وإن كان الأب قبضه بالمعاملات الربوية التي يرخص فيها بعض الفقهاء : جاز للوارث الانتفاع به ، وإن اختلط الحلال بالحرام وجهل قدر كل منهما : جعل ذلك نصفين ." مجموع الفتاوى " ( 29 / 307 ) .
فتوى للجنة الدائمة في نفس السياق :
لا يجوز للأب أن يربِّي أولاده على كسبٍ حرام ، وهذا معلوم عند السائل ، وأما الأولاد : فلا ذنب لهم في ذلك ، وإنما الذنب على أبيهم .
وإذا كان المنزل كله من السرقة : فالواجب على الورثة رد السرقة إلى أهلها ، إذا كانوا معروفين ، وإن كانوا مجهولين : وجب صرف ذلك إلى جهات البر ، لتعمير المساجد ، والصدقة على الفقراء ، بالنية عن مالك السرقة ، وهكذا الحكم إذا كان بعض المنزل من السرقة وبعضه من مال الجد ، فعلى الورثة أن يردوا ما يقابل السرقة إلى أهلها إن عُرفوا ، وإلا وجب صرف ذلك في جهات البر ، كما تقدم .
الشيخ عبد العزيز بن باز , الشيخ عبد الرزاق عفيفي , الشيخ عبد الله بن غديان , الشيخ عبد الله بن قعود .
" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 26 / 332 ) .
التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمن العكرمي ; 08 Sep 2012 الساعة 01:34 PM
|