عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 03 Aug 2012, 04:26 PM
عبد العزيز بوفلجة عبد العزيز بوفلجة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 227
افتراضي

بارك الله في الأخ الفاضل إحسان على هذا الرد العلمي المبارك, وجزاه الله خير الجزاء, ولعلي أستأذن أخي الفاضل في بعض الإضافات:

فأقول: مما لا يشك عاقل فيه أن التمثيل عموما ليس هو من عادات أهل الإسلام بل هو مستورد من الغرب الكافر, وقد نهينا عن تتبع سنن الكفار وأمرنا بمخالفتهم, والمتشبه بهم منهم.

الثاني: إن تمثيل الأنبياء والصحابة عموما فيه مفاسد خطيرة , والمصالح المرجوة من تمثيلهم ضعيفة جدا, والقاعدة الشرعية عند أهل العلم: دفع المفاسد أولى من جلب المصالح, وهذه هي غاية الشريعة الغراء.

الثالث: مما هو مشاهد في تمثيل الصحابة أنه يوجد هناك فريقان: فريق أهل الكفر والشرك, والثاني: فريق أهل الإسلام, ولا بد من الفريق الأول أن يمثل دور الكفار والمشركين كما هو موجود في السير والتاريخ, وعلى هذا فلا بد منهم أن يتلفظوا بالكفر وسب الله ورسوله وسب المسلمين, وهذا كفر بواح؛ لأن الله عزوجل كفر من استهزأ به وبآياته ورسول ولو كان عن طريق اللهو واللعب, كما قال تعالى: (قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) فلم يعذرهم الله لمجرد كونهم لم يقصدوا ذلك, بل كفرهم كفرا مخرجا من الملة, فكيف إذا بمن يتعمد ويتقصد السب والكفر بحجة التمثيل؟.

الرابع: مما هو معلوم لدى الخاص والعام غيرة عمر رضي الله عنه على محارمه, وقد همَّ النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل قصر عمر في الجنة, لكن لما تذكر غيرته أدبر ولم يدخل, هذا مع أنه لما أخبر بذلك عمر قال له عمر: (أو عليك يا رسول الله!) أو كما قال.

فكيف لو أن عمرَ رضي الله عنه حيا وسمع بأحدهم يمثل زوجته وهي كاشفة عارية, وتضاجع من تقمص شخصية عمر, بل وتكون هذه الممثلة من جنس الفاسقات, ماذا سيكون ردة فعله رضي الله عنه؟!.

فكيف إذا لا نغار على شخصية عمر نحن المسلمين, فهل يرضى هذا الرجل المدعوا: موسى إسماعيل أن تتقمص أحد الفاسقات شخصية زوجته, ويتقمص أحد الفساق شخصيته ويضاجع ممثلة امرأته وهو يضاجعه ويتبادل معها عبارات المجون والفسق والخلاعة, سبحانك هذا بهتان عظيم.

ولك أن تعجب من هذا الزمان أن يظهر مثل هؤلاء المحسوبين على الدعوة والإفتاء ويهونون من هذا المنكر العظيم, والحقيقة أن هذا الرجل المردود عليه هنا ليس هو بأول بدع في ذلك, بل سبقه إلى ذلك دعاة الضلالة, ولك أن تعجب أشد العجب من الكلباني ذلك الشخص الذي أمَّ الحرم المكي في إحدى السنوات, وهو يحمل القرآن في صدره وهو يقول: (تمثيل الصحابة فيه خلاف فقهي لم يحسم, ولم يأت نص قاطع أو ظني في تحريم التمثيل) أو كما قال -كما نقلته جريدة سبق-
أهذه هي لغة العلم وأهله, أم هي لغة أهل الأهواء والبدع, رب قارئ للقرآن وهو يلعنه, رب حامل للقرآن في صدره, والقرآن حجة عليه, اللهم إنا نبرأ إليك من هؤلاء القوم ومن أقوالهم.
إن تمثيل الصحابة فيه مفاسد عظيمة وخطيرة, ظلمات بعضها فوق بعض, جمعت فيها بين أنواع الضلالات من الكفر والفسق والكذب والمجون والخلاعة, وغير ذلك, فكيف يقال بعد ذلك أن فيه خلافا فقهيا لم يحسم, أو كل خلاف جاء في الدين فهو معتبر, أم أن الخلاف المعتبر ما كان له حظ من النظر.
وفي الأخير , أسأل الله أن يكتب لي وللأخ إحسان في ذلك الأجر والثواب, كما أسأله أن يحشرني وإياه في زمرة الأنبياء والصالحين من الصحابة والأتباع ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, إنه ولي ذلك والقادر عليه, والحمد لله رب العالمين.


التعديل الأخير تم بواسطة عبد العزيز بوفلجة ; 06 Aug 2012 الساعة 03:26 PM
رد مع اقتباس