عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 22 Jun 2012, 06:54 PM
عبد العزيز بوفلجة عبد العزيز بوفلجة غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 227
افتراضي

بارك الله فيك أخي الفاضل مصباح على التعقيب والفائدة.
لكنك لم تمعن النظر في كلامي جيدا: فقد ذكرت أن أول من قسم الحديث إلى التقسيم الثلاثي: الصحيح, والحسن, والضعيف, هو الترمذي, واصطلح على معنى خاص: وهو أن يسلم روايه من أن يكون متهما, وأن يسلم من الشذوذ والعلة, وأن يروى نحوه من غير وجه.
يقول ابن تيمية: (وأول من عرف أنه قسم الحديث ثلاثة أقسام: صحيح, وحسن, وضعيف هو أبوعيسى الترمذي في جامعه, والحسن عنده: ما تعددت طرقه ولم يكن في رواته متهم, وليس بشاذ, فهذا الحديث وأمثاله يسميه أحمد ضعيفا ويحتج به, ولهذا مثل أحمد الحديث الضعيف الذي يحتج به بحديث: عمرو بن شعيب, وحديث إبراهيم الهجري, ونحوهما) انظر: مجموع الفتاوى(1/252).
ويقول الذهبي: (وأما الترمذي فهو أول من خص هذا النوع باسم الحسن) الموقظة(ص27)
فالسؤال: هل يوجد من قبل الترمذي من قسم الحديث إلى ثلاثة أقسام, واصطلح على الحسن بما ذكر؟.
نعم: يوجد استعمال الحسن في كلام من تقدم الترمذي كشيخه البخاري وكالإمام أحمد وغيره, يقول ابن الصلاح: (كتاب أبي عيسى الترمذي رحمه الله أصل في معرفة الحديث الحسن, وهو الذي نوه باسمه وأكثر من ذكره في جامعه, ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه, والطبقة التي قبله كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما) معرفة علوم الحديث(ص105).
وقد ذكر محقق الكتاب أنه وجد فيمن تقدم أحمد كالشافعي ومالك, بل وجد فيمن تقدم هؤلاء, لكن هل وجد بهذا الاصطلاح الذي اصطلح عليه الترمذي وتبعه على ذلك من جاء بعده؟.
فلفظ الحسن موجود في لغة العرب وفي القرآن والسنة, لكن كمصطلح حديثي اصطلح عليه أهل الفن, فهذا الذي هو الكلام واقع فيه, لهذا كان المقصود من ذكر هذه الفائدة هو الاعتناء بمصطلحات أهل العلم, حتى لا يكثر الغلط والخطل على الأئمة.
ولي متابعة لأن وقت صلاة العشاء قد حضر عندنا..


التعديل الأخير تم بواسطة عبد العزيز بوفلجة ; 22 Jun 2012 الساعة 08:58 PM
رد مع اقتباس