عرض مشاركة واحدة
  #15  
قديم 25 Feb 2012, 12:06 AM
أبو عثمان سعيد مباركي أبو عثمان سعيد مباركي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: سعيدة
المشاركات: 254
افتراضي

السلام عليكم
بارك الله فيك شيخنا رحيل (على هذه النصيحة) فأنت خير له من أمه وأبيه (إذا أخذ بهذه النصيحة)

يقول الشيخ رسلان - حفظه الله ورعاه - في شريط له بعنوان: (انتبه لحالك يا طالب العلم): "ما كان أحوجنا لو كان علم وطالب علم، على النحو الّذي يريده الله ربّ العالمين، ما كان أحوجنا بأن نخوض في أمثال هذه الأمور، لو كان في هذه الأمّة عالم وطالب، وشيخ وسالك، وأمّا أن يكون الكلّ علماء وأمّا أن ينحاز من فتق الله ربّ العالمين لسانه كالصبي الّذي يحبو، وأنا أعني الآن صغار طلاب العلم[1] ممن سيكونون يوما من الأيام كبارا في أسنانهم صغارا في عقولهم يشتتون الأمّة، ويضيعون الخلق، لتنتهك الأعراض وحتى يقع التلاحم من أجل الوأدي للذرية والسبي للحريم وضياع الأمّة.
تتوجه إليهم بالكلام، تعلموا آداب الطلب، ولزموا الحدّ، وعليكم بالتربية العملية، عليكم بالأدب، أما أن يصير الواحد على يد شيخه ممن يتفتق لسانه حتى يصير كالصّبي الغرير الّذي قام من حبوه فانتصب على قدميه متعثرا فصار مكهكها فصار شيخا يجمع طلابا بحلقة؟؟؟ ما هذا العبث؟؟.
ألا تفقهون أهذا سبيل مطروح كلّ من سلكه يكون فيه واصلا؟.
أي شيء هذا؟.
أنت تتعلم العلم على أيدي مشايخك لتكون: عاميا مسلما أقولها لك صراحة لن تكون طالب علم، طالب العلم متفرغ له منكب عليه لا يزاحمه على الطلب للعلم شيء من أمر الدنيا أبدا، لا من زوجة، ولا ولد، ولا تحصيل مال، ولا جاه، ولا قصد شيء من الحقيرة هذه، فأين هو؟؟؟.
وإنما طريق فيه الواجهة وفيه تقبيل الأيدي بلعقها اتقوا الله والزموا الحدّ.
فلو أنّنا عملنا العلم الحقّ فيكم ما فهم واحد منهم كلمة تقال أقولها صراحة، وإنّما نتبسط تبسط هو عامي عند العلماء ومع ذلك يصرخون لا نفهم ما يقول نعم يقولون ماذا يقول ولم نقل شيء وأسفاه وإنما نخاطب بعامية أهل العلم لا بعامية السفلة من الصعاليك، بالعامية المجردة عند أهل العلم نتكلم ولا نُفْهَم؟.[2]
فكيف لو تكلمنا بلغة العلم التي هي حريّة أن يتكلم بها عند الطالبها من المخلصين.
إذن ضعها في قلبك.
لا تأمل ومازلت بعد لم تريش أن تكون عقابا ولا بازيا لا. فضلا على أن تكون غرابا ولن تكون لا تأمل هذا وإنما أمل أن تعلم من الدين ما تنجوا به من المؤاخذة بين يدي رب العالمين أما أن يكون كلّ من وضع على رأسه غطاءا وارتدى جلبابا وأمسكا كتابا فصار علما أنا يكون عالما أي عبث؟؟؟؟.
اتقو الله فإن هذا الطريق هو طريق الخلاص طريق العلم طريق الخلاص للأمة طريق الهداية والاهتداء كما قال سيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم. أين؟ في الحديث المتفق على صحته من رواية عبد الله بن عمر رضي الله عنه: "إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْم انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاس وَلَكن يَقْبِضُ العِلْم بِقَبْضِ العُلَمَاء حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِي عَالِمَا اتَخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالاً فَسَئَلُوا فَأَفْتَوا بِغَيْرِ عِلْم فَضَلُوا وَأَضَلُوا" هذا منطوق "اتَخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَالا فَسَئَلُوا فَأَفْتَوا بِغَيْرِ عِلْم فَضَلُوا وَأَضَلُوا" إِذن سبب الضلال والإِضلال الجهل. هذا منطوق.
وأما المفهوم فهو سبب الهداية والاهتداء العلم. فالعلم سبيل النجاة.
ولو أنّ أهل صنعة زاحم شيوخها فيها كلّ صعلوك مفلوك ما صحت للناس حياة، في أحقر الصناعات ولكلّ صنعة رجالها والفتح من عند الله ربّ العالمين.
والعلم صلف، متعزز، لا يؤتيك بعضه حتى تعطيه كلّك وأنت من إعطائه إيّاك بعضه بعد إذ تعطيه كلّك على خطر إما أن يعطيك وإما أن لا يعطيك، العلم صلف لا ينال هكذا بمد الأيدي ولا بقبضها، هيهات هيهات وفي هذه الحقبة المريرة من تاريخ الأمّة لابّد يلزم كلّ قدره وأن لا يتعدى حده.
ولو سكت جاهل لاستراح عالم.
والله ربّ العالمين الموعد ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم لا تضيعوا الأوقات والزموا حدكم عباد الله، والله ربّ العالمين يهدينا إلى سواء الصراط وصلى وسلم الله على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم".
ـــــــــــــــــــ
[1]- هذا إذا كان المخاطب كذلك.
[2]- فبهذا التبسط من العلماء جزاهم الله خيرا لم يفهم فماذا نفعل له هو وشأنه.