
26 Dec 2011, 09:35 PM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 227
|
|
نعم أخي الفاضل محمد رحيل - وفقك الله لكل خير - هم شهداء الفكر؛ أي أن شهادتهم لم تكن في سبيل الله, ولإعلاء كلمته, بل كانت من أجل أفكارهم, وهكذا شهداء الثورة والحرية, ففي مقولاتهم تلك محذوران: المحذور الأول هو الحكم على الذين يموتون من أجل أفكارهم أنهم شهداء, وأن الذين يموتون في الثورات الشعبية المناهضة للحكام أنهم شهداء, وهذا وضع للشهادة في غير موضعها, فالشهادة إنما تكون لمن يقاتل في سبيل الله - عزوجل - ولإعلاء كلمته, كما قال صلى الله عليه وسلم (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو سبيل الله).
المحذور الثاني: وهو الحكم على الأعيان بالشهادة, وهذا فاسد من وجهين: أحدهما: أنه لا يجوز إطلاق وصف الشهادة على الأعيان كما جاءت الأحاديث بذلك, والثاني: أن هؤلاء الذين ماتوا من أجل أفكارهم ونحو ذلك لم تكن موتتهم في سبيل الله, وهذا كله مما يدلك على فساد منهج هؤلاء القوم.
بل إنك لتعجب أخي الفاضل محمد أن الشهادة أصبحت تطلق على غير المسلم, كالمسيحي واليهودي الثائر على الحاكم, والأعجب من ذلك أن يكون صاحب هذا الحكم والمقالة هذه هو ممن ينتسب إلى العلم, وممن يتصدر الفتوى في دين الله - عزوجل -, ولا حول ولا قوة إلا بالله.
|