عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 15 Dec 2011, 03:26 PM
محمد رحيل
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي فتح الرحيم في نصيحة أنيم

فتح الرحــيم في نصيحة أنــــيم



الحمد لله على إنعامه وجداه، والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اقتفى أثره واتَّبع هداه.

أما بعد: فهذه قصيدة نظمتها ردا على قصيدة "سلطان الشعر" التي نظمها الأخ بوعزة أنيم في الرد على من تطاول بزعمه على الشيخ بن حنفية العابدين ويعني به أخي في الله والنسب:أبا العباس محمد رحيل حفظه الله فرأيت أن أرد بعض ما فيها من التجني والتجاوزات.

كَفَى القَرِيضَ انْحِطَاطًا حِينَ تُلْقِيهِ *** لِيُدْحِضَ الْحَقَّ بِالْبُطْلاَنِ يُبْدِيهِ

كَفَاهُ نَقْصًا وَعَيْبًا أَنْ يُرَادَ بِهِ *** إِبْطَالُ حَقٍّ بِتَشْوِيهِ وَتَمْوِيهِ

فَذَاكَ فِي قِدَمٍ عَادَتْ مَغَبَّتَهُ *** عَلَى الْمَعَرِّيِّ عَارًا كَادَ يُرْدِيهِ

لاَ تَفْخَرَنَّ بِشِعْرٍ أَنْتَ قَائِلُهُ *** فَالْفَخْرُ يَهْدِي إِلَى الطُّغْيَانِ وَالتِّيهِ

كَمْ قَبْلَكَ الشُّعَرَا بِالشِّعْرِ قَدْ فَخَرُوا *** فَبَعْدَهَا مُرَّةً صَارَتْ مَجَانِيهِ

أَدْنَى إِلَى الْمُتَنَبِّي الْفَخْرُ مِيتَتَهُ *** لَمَّا تَذَكَّرَ بَيْتًا مِنْ قَوَافِيهِ

فَخَرْتَ - يَا صَاحِ - أَنْ أُوتِيتَ مَقْدِرَةً *** فِي الشِّعْرِ بِالْيُسْرِ تُلْقِيهِ وَتُنْشِيهِ

وَرُحْتَ غَيْرَكَ بِالْأَشْعَارِ مُنْتَقِصًا *** بِقَوْلِ سُوءٍ فَظِيعٍ أَنْتَ تَدْرِيهِ

مَهْلاً رُوَيْدَكَ لاَ تُسْرِعْ بِبَادِرَةٍ *** يَوْمًا إِلَى رَجُلٍ بِالزُّورِ تَرْمِيهِ

فَلاَ كِلاَبًا وَ لاَ كَعْباً بَلَغْتَ وَلاَ *** لَبِيدًا الْفَذَّ أَوْ شَخْصًا يُدَانِيهِ

مَا كُنْتَ قَطُّ جَرِيرًا أَوْ مُنَاقِضَهُ *** وَلاَ امْرَأَ الْقَيْسِ أَوْ مَنْ قَدْ يُجَارِيهِ

حَتَّى تُسَمِّيَ مَاقد قُلْتَ مُفْتَخِرًا *** "سُلْطَانَ شِعْرٍ" بِعُنْوَانٍ تُزَكِّيهِ

وَتَحْمِلَ الْغَارَةَ الشَّعْوَاءَ فِيهِ عَلَى *** مَنْ كَانَ لِلْحَقِّ بِالتِّبْيَانِ يُنْبِيهِ

أَأَنْ نَهَاكُمْ عَنِ اْلإِطْرَا لِشَيْخِكُمُ *** وَعَنْ غُلُوٍّ بِمَدْحٍ بَعْضُهُ فِيهِ

وَأَنْ أَبَانَ لَكُمْ مَا فِيهِ مِنْ أَوَدٍ *** وَمِنْ خِلاَفٍ لِنَهْجِ الْحَقِّ بَادِيهِ

أَخَذْتَ تَنْعَتُهُ بِالظُّلْمِ مَعْ سَفَهٍ *** وَبِالتَّعَالُمِ مَعْ هَتْكٍ وَتَشْوِيهِ

وَبَعْدَ هَذَا تَقُولُ: الْخَيْرُ مَبْلَغُنَا *** وَلَيْسَ بَغْيًا وَقَذْفًا قَدْ نُدَانِيهِ

هَذَا هُوَ الْجَوْرُ حَقًّا قَدْ أَتَيْتَ بِهِ *** فِي قَالَبِ النُّصْحِ لِلإِخْوَانِ تُسْدِيهِ

أَهَكَذَا يَا أَخِي تُسْدَى النَّصَائِحُ أَمْ *** هَلْ ذِي فِعَالُ مُرِيدِ الْخَيْرِ بَاغِيهِ ؟

احْكُمْ بِالاِنْصَافِ لاَ تَحْكُمْ بِعَاطِفَةٍ *** عَلَى الَّذِي أَنْتَ بِاْلأَشْعَارِ تُطْرِيهِ

فَالْحَقُّ لَيْسَ مَقِيسًا بِالرِّجَالِ وَلاَ *** تُرَى الْعَوَاطِفُ مِنْ أَنْصَارِ نَادِيهِ

فَدَعْ غُلُوَّكَ فِيمَنْ أَنْتَ تَمْدَحُهُ *** وَانْظُرْ لِمَا قَالَهُ أَشْيَاخُنَا فِيهِ:

يَدْعُو بِجَمْعِيَّةٍ حِزْبِيَّةٍ فَغَدَا *** عَوْنًا ِلأَطْمَاعِهَا تَفْنَى مَسَاعِيهِ

خَيْرَاتُهُ سَتَرَتْ مَا كَانَ مُنْكَشِفًا *** مِنَ الْعِوَارِ الَّذِي كَانَتْ تُعَانِيهِ

كَمَا اكْتَسَتْ مِنْ حُلاَهُ الْيَوْمَ تَزْكِيَةً *** لَمْ تَحْظَهَا سَالِفًا فِي حَالِ مَاضِيهِ

إِنِّي لَيُحْزِنُنِي أَنْ صَارَ مُنْتَمِيًا *** إِلَى عَدُوٍّ لَهُ فِي النَّهْجِ قَالِيهِ

وَأَنْ تَرَدَّى فِئَامٌ إِثْرَ زَلَّتِهِ *** فِي فَخِّ حِزْبِيَّةٍ جَاءَتْ بِتَمْوِيهِ

وَزَلَّةُ الْعَالِمِ – اعْلَمْ - قَدْ يَزِلُّ بِهَا *** خَلْقٌ كَثِيرٌ وَهَذَا اْلأَمْرُ تَدْرِيهِ

وَبَعْدَ هَذَا تَوَالِيفٌ لَهُ نَصَرَتْ *** مَا قَدْ رَآهُ فَزَادَتْ مِنْ تَجَنِّيهِ

وَقَدْ أَتَى فِي بَيَانٍ عَنْ مَشَايِخِنَا *** مَا قُلْتُهُ ظَاهِرًا لاَ شَيْءَ يُخْفِيهِ

وَبَعْدَ أَنْ ظَهَرَ الْحَقُّ الْمُبِينُ فَلاَ *** عُذْرٌ لِمُنْتَهِجٍ نَهْجاً يُعَادِيهِ

وَمَا يَمِينُكَ إِذْ جَاءَتْ مُغَلَّظَةً *** أَهْلاً ِلإِبْرَائِهِ مِمَّا غَدَا فِيهِ

فَتُبْ - أَبَا عَزَّةٍ - مِنْهَا لِرَبِّكَ وَاسْـ *** ـتَغْفِرْهُ فَهْوَ غَفُورُ الذَّنْبِ مَاحِيهِ

وَاسْأَلْهُ أَنْ يَهْدِيَ الشَّيْخَ الْفَقِيهَ وَإِيْـ *** ـيَانَا جَمِيعًا وَأَتْبَاعًا مُحِبِّيهِ

إِلَى الْهُدَى وَعَلَى الْمِنْهَاجِ يَجْمَعُنَا *** بِفَضْلِهِ وَبِفَيْضٍ مِنْ أَيَادِيهِ

ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى الْمُخْتَارِ مِنْ مُضَرٍ *** مُسَلِّمًا مَا دَعَا ِللهِ دَاعِيهِ

وَالْحَمْدُ ِللهِ فِي بَدْءٍ وَمُخْتَتَمٍ *** مُبَارَكًا مَا سَعَى لِلْخَيْرِ سَاعِيهِ

أبو جابر عبد الله رحيل


التعديل الأخير تم بواسطة محمد رحيل ; 16 Dec 2011 الساعة 04:19 PM
رد مع اقتباس