[ كتــــــاب العقيـــدة و المنـــهج]
السؤال : أرجو توضيح حديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ مرفوعا :"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة" [1] ؟
الجواب : إذا جامع الرجل زوجته و أنزل الماء في رحمها فيكون مدة اربعين يوما نطفة ، ثم إن الله ـ تبارك و تعالى ـ ينقله إلى طور آخر و هي العلقة ، ثم ينقله إلى طور آخر ـ أربعين أخرى ـ مضغة ، وهي مضغة اللحم و العلقة من الدم ، فهي أطوار ( و قد خلقكم أطوارا ) [ نوح: 14].
من نطفة إلى علقة إلى مضغة إلى جنين ، ثم يكسو العظام لحما ، ثم ينشئه خلقا آخر سبحانه و تعالى.
على كل حال ، قد يكون الإشكال عند القدرية ، يعني : كونه يعلم سعادته أو شقاوته و هو في بطن أمه و هذا من ضلالهم ، فإن الله ـ تبارك و تعالى ـ قد علم ذلك في علمه الأزلي ، ثم سجل ذلك في اللوح المحفوظ.
ثم هذا التسجيل و هو في بطن أمه كما في الحديث مطابق لما علمه الله في الأزل و لما سجله في اللوح المحفوظ ، و هؤلاء أتوا من أهوائهم و اغترارهم بعقولهم ، و إلا فالمسألة مسلمة بدهية عند السلف ، و نرجو ألا يكون السائل متأثرا بأفكار هؤلاء.
[1] أخرجه البخاري في الأنبياء حديث (3332) ، و مسلم في القدر حديث(2643).
[ شرح أصول السنة]
التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الرحمان الأرهاطي ; 15 Oct 2011 الساعة 02:58 PM
|