
03 Aug 2011, 06:35 PM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Aug 2011
الدولة: عين البنيان - الجزائر
المشاركات: 82
|
|
الخاتمة وبعد فقد كان هذا البحث المتواضع محاولة للقيام بتحليل آية منفصلة على حدة، وإبراز مكانتها التي تدل على ما فيها من عظات وعبر.
وفي ختام هذا البحث فقد عرفتم إخواني ما في هذه الآية من لغة وبلاغة، وأسباب نـزولها، وتفسير معانيها، والفوائد والأحكام المستنبطة منها، وكذلك علمتم تطبيقاتها على الواقع المعاصر، كل ذلك جاء بأسلوب ميسر، لم يجنح إلى التطويل الممل، ولم ينـزع إلى الايجاز المخل، ولكنه كان بين ذلك قواما.
فنختم ببعض التوصيات للباحثين كما يلي:
1- أن يجعلَ الإنسان تقوى الله-سبحانه- نَصْبَ عينيه؛ في كل عملٍ يقوم به، وأن يجعلَ الإخلاص دليلَه ووسيلته في كل صغيرة وكبيرة- وخاصة عند أي عمل يتناول كتاب الله تعالى- لينالَ الأجر كاملا غير منقوص أو مردود عليه.
{ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } [البينة: 5]
2- إن الأمة الإسلامية -وخاصة في هذه الظروف- محتاجٌة لتجديد ثِقتها بربها سبحانه، وتحسين -إن أرادت العودَة للصدارة- علاقتها معه تعالى؛ بالعودة إلى كتابه، والتمسك بهديه وبسنة رسوله والريادة في هذا العالم -كما كان أجدادها-، ولها في ذلك القدوة 3- وجوب ترسيخ معتقد (الولاء والبراء) بين المسلمين على الوجه الأكمل؛ لأنه بغيره لن يبقى للمسلمين باقية، فهو سياجُ أمانهم من الذوبان في الأديان والعقائد الأخرى.
4- حتميّة مواجهة الغرب بحقيقة (الولاء والبراء) الشرعيّ، فليس فيه ما يخجل منه المسلمون، ومجابهتهم بأنّنا لو لم يكن من عدالة هذا المعتقد عندنا إلا أنهم هم يُواجهونا بولائهم لبعضهم وبراءتهم منّا لكفى بذلك عدلاً وإنصافاً.
وإذْ أعاننا الله جَلَّ جَلاَله على إتمامه، نسأل الله العظيم أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله في ميزان الحسنات.
وما دام هذا الجهد جهدًا بشريًا، فلا شك أنه لن يخل من بعض المثالب والأخطاء، فنسأل اللهَ تعالى أن يتقبلَ ما كان فيه من صواب، وأن يوفق إخواني الباحثين لمثله، فهو سبحانه الموفق لطريق الخير والميسِّر للجميع طريق الهداية والتوفيق.
وإذا وقف بنا القلم حامداً شاكراً مصلياً مسلماً، نسأل الله عَزَّ وجَلَّ أن يتقبل منا هذا العمل خدمة لكتابه الكريم، واعتزازاً بدينه القويم، ونردد ههنا قوله عَزَّ وجَلَّ:
[ رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ]
|