
20 Nov 2007, 11:47 PM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 56
|
|
س41:متى تكون اللّام للملكية ومتى تكون للإستحقاق؟
ج41:تكون اللّام للملكية إذا كان ما قبلها من الأعيان وتكون للإستحقاق إذا كان ما قبلها من المعاني.
س42:لماذا فرق الشيخ رحمه الله بين الآيات والمخلوقات في قوله (ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر ومن مخلوقاته...)؟
ج42:تفريق الشيخ دقيق جدا وذلك لأن الآيات جمع آية وهو البيّنة الواضحة الدّالة على المراد,
قال تعالى ( إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين )- [الشعراء/103] وكون الليل والنهار والشمس والقمر أظهر وأبين لأنها متغيرة و الإنسان يدرك أن لكل محدث محدث و لأن إلفه للسّماء والأرض يحجب عنه كونها آيات لأنها مستقرة في مكانها ولهذا كان إبراهيم عليه السلام يستدل لقومه بالمتغيرات ,كما في الآية المعروفة فهو لما رأى القمر بازغا قال هذا ربّي فلما رأى الشمس بازغة إستدل بالشمس لأنها متغيرات ولأن الأشياء المتغيّرة تثير السؤال لماذا ذهب ولماذا جاء إلى غير ذلك من الأسئلة.
س43:سؤال فيما يخص المعرفة:فقد جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه قال (تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدّة ) فما التعليق على هذا الحديث ؟
ج43:كما هو مقرر في القواعد أي في قواعد الأسماء والصفات أنه قد يطلق ويضاف إلى الله فعل ولا تضاف إليه الصفة ,كما أنه قد يوصف الله بالشيء ولا يشتق له من الصفة اسما ولهذا يدخل في هذا الكثير مما وصف الله به نفسه مثل قوله (ويمكرون ويمكر الله) (الله يستهزيء بهم).(إن الله لا يملّ حتى تملّوا) ونحو ذلك ممّا جاء مقيدا بالفعل ولم يذكر صفة ويمكن حمل قول ابن عباس على تلك القاعدة :إن الله يعرف في الشدّة من تعرّف عليه في الرّخاء كقولنا إن الله يمكر بمن مكربه وغير ذلك.
س44:ما الفرق بين الحمد والشكر ؟
• ج44:هناك فروق كثيرة لكن الذي يضبطها هو أن الحمد هو الثناء باللّسان، والثناء على كل جميل. وأما الشكر فمورده اللسان والعمل.
فلا يُقال مثلا فلان حمد الله جل وعلا بفعله، بل لابد أن يكون الحمد باللسان، لكن الشكر يمكن أن يكون باللسان ويمكن أن يكون بالعمل، قال جل وعلا -( أن اشكر لي ولوالديك)- [لقمان/14]
وقال جل وعلا-( اعملوا آل داود شكرا)- [سبأ/13 فمن حيث المورد الشكر أعم من الحمد، لأنه يشمل حمد الثناء، والمدح باللسان وبالعمل.
والحمد أخص لأنه لا يكون إلا باللسان.
ومن حيث ما يحمد عليه أو ما يثنى عليه، وما يمدح، فإن الحمد أعم فهذا من الأشياء التي يقول فيها العلماء إن بينهما عموم وخصوص؛ يجتمعان في شيء ويفترقان في شيء آخر.
س 45:ما هي العبادة؟
ج 45: إن العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.
س 46:إلى كم تنقسم العبادة؟
ج46:تنقسم العبادة إلى قسمان :عبادة قولية وعبادة عملية وقد يكون القول ظاهرا أو باطنا وكذلك العمل.
س47:مع أي الأعمال يصنف التوكل؟
ج47:التوكل من أعمال القلوب
س48:ما معنى الدعاء في قوله تعالى ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾؟
ج48:معناه هو العبادة كما في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الدعاء هو العبادة)رواه أبو داود والترمذي وجماعة .والدعاء في هذه الآية يشمل دعاء العبادة ودعاء المسألة.
س49:فإن قال قائل أن دعاء المسألة من الإستغاثة و الذبح والنذر والإستعاذة ونحو ذلك لا تدخل في الآية؟
ج49:فيكون جوابُك: أن الدعاء في القرآن جاء بمعنيين، جاء ويراد به العبادة، وجاء ويراد به المسألة. فمثلا في قوله تعالى﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾[غافر:60]، ظاهر أن الدعاء المراد به العبادة؛ لأنه قال ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾[غافر:60]، وكذلك في قوله تعالى مخبرا عن قول إبراهيم عليه السلام ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾[مريم:48]، قال جل وعلا بعد ذلك ﴿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾[مريم:49]، وفي الآية الأولى أخبر عن إبراهيم أنه قال)وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ( ثم قال جل وعلا) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ( فدل على أن إبراهيم عليه السلام حين قال )وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ( أي وما تعبدون؛ لأن الله جل في وعلا قال بعدها )فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ(، وهذا من الأدلة الظاهرة من أن الآية هذه تشمل دعاء المسألة ودعاء العبادة.
وقد أُورد على أئمتنا رحمهم الله تعالى -حين قرروا التوحيد في مقالهم وفي كتبهم- أن هذه الآية إنما هي دليل للمسألة، وأما غيرها مما تَدَّعون أنه عبادة وأن هذه الآية فيها نهي عنه؛ كالذبح والنذر ونحو ذلك أنه لا يدخل في الآية.
فكان الجواب: أن الدعاء نوعان؛ دعاء عبادة ودعاء مسألة، هذا يأتي في القرآن وذاك يأتي في القرآن، والآية تشمل النوعين؛ لأن الدعاء إذا كان في القرآن يأتي تارات لهذا وتارات لهذا، فتحديده في هذه الآية بأحد النوعين ونفي النوع الآخر، هذا نوع تحكم وهو ممتنع.
س :50 هل يصح أن يقال توكلت على الله ثم عليك؟
ج :50 والجواب: أن هذا لا يصلح؛ لأن الإمام أحمد وغيره من الأئمة صرحوا بأن التوكل عمل القلب.
ما معنى التوكل؟ هو تفويض الأمر إلى الله جل وعلا بعد بذل السبب؛ إذا بُذل السبب فوض العبد أمره إلى الله، فصار مجموع بذله للسبب وتفويضه أمره لله مجموعها التوكل، ومعلوم أن هذا عمل القلب كما قال الإمام أحمد.
ولهذا سئل الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية السابق رحمه الله تعالى عن هذه العبارة فقال: لا تصح لأن التوكل عمل القلب، لا يَقبل أن يقال فيه-ثُمَّ-؛ توكلت على الله ثم عليك. إنما الذي يقال فيه –ثُمَّ- ما يسوغ أن يُنسب للبشر.
بعض أهل العلم في وقتنا قالوا: إن هذه العبارة لا بأس بها؛ توكلت على الله ثم عليك، ولا يُنظر فيها إلى أصل معناها وما يكون من التوكل في القلب، إنما ينظر فيها إلى أن العامة حينما تستعملها ما تريد التوكل الذي يعلمه العلماء، وإنما تريد مثل معنى اعتمدت عليك، ومثل وكَّلْتُك ونحو ذلك، فسهلوا فيها باعتبار ما يجول في خاطر العامة من معناها وأنهم لا يعنون التوكل الذي هو لله؛ لا يصلح إلا لله، لكن مع ذلك فالأولى المنع لأن هذا الباب ينبغي أن يُسد، ولو فتح باب أنه يستسهل في الألفاظ لأجل مراد العامة، فإنه يأتي من يقول مثلا ألفاظ شركية ويقول أنا لا أقصد بها كذا، مثل الذين يظهر ويكثر على لسانهم الحلف بغير الله بالنبي أو ببعض الأولياء أو نحو ذلك يقولون لا نقصد حقيقة الحلف، ينبغي وصد ما يتعلق بالتوحيد، وربما ما يكون قد يخدشه أو يضعفه، ينبغي وَصْدُ الباب أمامه حتى تخلص القلوب والألسنة لله وحده لا شريك له.
|