11- ومِنهم الحُسَين بن عليٍّ بن أبي طالب رضي الله عنهما مع أَخيه الحَسن :
فقَد روَى الشَّافعي في "الأم" (159/1) من طَريق جَعفر بن مُحمَّد بن عليِّ بن الحُسين الصَّادق عن أَبِيه الباقِر : " أنَّ الحسينَ رَضيَ اللهُ تَعالى عَنهما كانَا يُصلِّيان خَلفَ مَروانَ ، قالَ : فقالَ : أمَا كانَا يُصلِّيان إذَا رجَعَا إلى مَنازلهِما ؟ فقالَ : لا - والله - ! مَا كانَا يَزيدانِ على صلاَةِ الأَئمَّة " ، وهَذا وإن كانَ غيرَ مُحتاجٍ إلى صحَّة إِسنادِه ، لأنَّه ماشٍ على هَدْي الصَّحابةِ في الفتَن وفي الصَّلاة خلفَ كلِّ بَرٍّ وفاجرٍ كما هو مَعلومٌ ، فإنَّه مِن رِوايةِ آل البَيت ، فَلْيتأمَّله أُناسٌ يَزعُمون أنَّهم يَتَبعون آلَ البَيت لكنَّهم أوَّل مَن يُخالِف أُصولَهم ، كمِثل عدَم اعتِدادِهم بصلاَةِ الأئمَّةِ إلاَّ أئمَّتَهم ، وإذَا صلَّوا خلفَهم أَعادُوا ، والله المُستعانُ !
ومَعلومٌ أنَّ الحسنَ والحُسَينَ رضي الله عنهما كانَا أولَى بالخلاَفةِ من كلِّ بني أميَّة آنذاكَ ، لكنَّهما لم يَتركَا الصَّلاةَ خَلفَ مَن نودي له بالخلاَفةِ ممَّن هو دونَهما، لأنَّهما لم يَرضيا للأمَّة الإسلاميَّة أن تَدخلَ في فِتنةٍ ، وما كانَ من الحُسين رضي الله عنهما فيما بعدُ فسَيأتي جَوابُه إن شاء اللهُّ في الكتاب الكَبير .
التعديل الأخير تم بواسطة سفيان الجزائري ; 30 Mar 2011 الساعة 03:34 PM
|