عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 09 Mar 2011, 06:39 AM
حكيم بن منصور حكيم بن منصور غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 113
افتراضي

بارك الله فيك على هذه النقاط الثلاثة وإفادتنا بها،
وخاصة نقلك عن الذهبي والهراس رحمهما الله تعالى،
ولكن اسمح لي أن أخالفك الرأي في استعمالك لفظة التأويل،
وكانت مخالفتي لك أولا لأجل أن لفظ التأويل يحمل معنى التفسير والشرح، وهذا الذي حسبت أنك تريده، وهو صحيح.
ويحمل معنى مذموم وهو تأويل أهل البدع والأهواء، وهو ، الذي بمعنى صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معناه البعيد، فإن كان بدليل فهو سائغ لازم، وإن كان لغير دليل، فهذا ممنوع وباطل، وسماه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تلاعبا وهذا هو المذموم في باب الصفات .


والآن رأيتكم تفصحون عن معنى التأويل وأنه ليس بمعنى الشرح والتفسير، وإنما هو بالمعنى المذموم، وهنا أخالفكم الرأي لما قدمته لكم أن الإمام إمام الأئمة ابن خزيمة رحمه الله من أشد المنكرين على أهل التأويل، وكتابه التوحيد أكبر دليل على هذا، وكذلك الشيخ الألباني رحمه الله من أشد الناس ردا على أهل التأويل.
فكيف ننسبهم إلى التأويل المذموم وهم له كارهون؟
فكان الأقرب استعمال لفظ الشرح والتفسير -والله أعلم-لأسباب:
منها أن الخلاف في هاء الضمير إلى أي شيء يرجع، وهذا يبينه السياق. فلم يكن فيه تأويل ولم يصرف اللفظ عن ظاهره المتبادر إلى معنى آخر بعيد.
ومنها أن حديث "إن الله خلق آدم على صورة الرحمن" ضعيف عندهم لا يصح، فأين التأويل، نعم هو تأويل إذا صححوا الحديث لظهور معناه من لفظه، ولكن ما دام الحديث عندهم ضعيفا، فأين التأويل؟
ومنها أنهم -كما تفضلتم- يثبتون صفة الصورة لله العظيم من أحاديث أخرى صحيحة. فكيف ينسب ابن خزيمة ومن اتبعه إلى التأويل في هذا الحديث "إن الله خلق آدم على صورته"!

هذا والله أعلم
واصلوا بارك الله فيكم فنحن نقرأ بحثكم باهتمام ونستفيد.