أمراض النفوس صيروها دينًا ينتصر له وقالوا إنما ننتصر لله.
تعالى أخي الفاضل ننظر بعين المبصر المحق في بعض أخبار سلفنا لنرى أي الفريقين أحق بالأمن والهدى وأيهم كان للحجة والنصوص أتبع، ونعرف حينها الفرق الواسع الشاسع بين قولهم الماتع وقول من خالف من أصحاب التفلت قصدًا ونطقًا...!!
((ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا؟ قال : لأنهم تكلموا لعزالإسلام ورضا الرحمن، ونحن نتكلم لعز النفوس، وطلب الدنيا،ورضا الخلق)) صفة الصفوة (02/122).
فأولئك عملوا لأجل الأخرة فهانت عليهم الدنيا وزينتها ولم يغتر الفاضل منهم بمدح المادح ولا ببخس وذم القادح، وإنما أعلنوها كلمة واحدة وهي: لننتصر لله الواحد الأحد، وكان لهم ذلك رحمهم الله ورضي عنهم وأرضاهم ولكن كيف ياترى؟؟؟ هل بالتكتل؟ أم بالتحزب؟؟ أم بمفارقة السنة والجماعة ؟؟أو بالدعاوي العريضة الطويلة المحشوة بزيف القول ونتن المقصد..؟؟
كلا ورب الكعبة..،إنما انتصروا لله الواحد الصمد ،بالإخلاص له تبارك وتعالى وبمتابعة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم فكان قولهم دين وسكوتهم دين لأنهم بإختصار عرفوا كيف السبيل لذلك...
كما قال عبد الله بن أبي الهذلي :إني لأتكلم حتى أخشى الله وأسكت حتى أخشى الله
والأن هاهم أصاحب التفلت كيف صار الرأس فيهم والمفضول في أهله زعمًا كيف يحاكي صولة الأسد زورًا...!! وهيهات أن يكون للقط زئير الأسود...!!
وتراهم وتعجبك أجسامهم وفيهم المفوه وفيهم الخطيب وفيهم من يتمثل بزي العلم والعلماء والمشايخ..ولكن مظهرية جوفاء وعلقم من كلام ساقط .
فإن أصابته بأساء أنقلب على عقبيه وأسقط ما حقق بالأمس القريب، ورد الثابت بالمتغير..وتلون وتفنن في إراد الحجج ..لماذا..؟؟؟ لأن نفسه لم تنتصر ومانال لذة الرئاسة والشرف..
أين الإنتصار لله..؟؟ أين الإنتصار لسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم..؟؟
جوابهم لقد أبعدت النعجة...
سبحان الله.. إنما أوتوا الجدل وصناعة التهويل بشتى أنواع الخطاب... وحاصل ماقالوا إنما أوتينا هذا على علم عندنا....
الأن تعالى نرى حجتهم علينا وعلى دعوتنا ماهي:
قالوا أنتم تركتم شرك القصور ونطقتم بشرك القبور...تركتم الحضارة والعصرنة وقلتم نعود للسنة...!! بل لماذا تحاصروننا في فهم بن عباس والنصوص تسعنا، فسنخيط ما يناسبنا ويحتوينا المكان والزمان...!!!
دعونا نحارب حرب الأولين لأن فلان تُكلمَ فيه..!!
ولأنه هو الدين وهو السبيل وهو منارة الحق المبين..!!
وترى القوم حد الثمالة سكارى بهوى صاحبهم ومليح قومهم وقد أغشاهم جنون التعلق بالرجال لا بالحق الحاكم لا المحكوم... وأنظر مثال ذلك وليس عنا ببعيد كيف أنتصر أصحاب الحلبي لشيخهم وأقاموا المقعد والمريض والشيخ والعجوز وكل ما صار من الماضي العتيق لتأليبهم على من بين عوارهم وكشف منهج التمييع أو ما يسمى بالأفيح... وهكذا مع العيد شريفي وهكذا أصحاب الحويني وحسان ومشهور والقائمة تطول وغرضنا التمثيل لا الحصر والله المستعان.
وفي المقابل هاهي أم المؤمنين تطعن وترمى بأبشع الأقوال تكاد السموات والأرض تنفطر من خبث ماقيل فيها رضي الله عنها وأرضاها، وهاهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم يستهزء بها بسخرية وهزل مقيت...فهل أنتصرتم لها...؟؟
أم أنفسكم أقرب للنصرة وأحق بها... أم هو التفلت..؟؟
هكذا قالوا... أخي الفاضل فلا تنسى إنه التفلت..