
01 Jul 2010, 02:36 PM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 270
|
|
تعقيب لا تثريب
جزاكم الله خيرا على ما أفدتموه ، ولكن لي تعليقات يسيرة على ما ذكرتم ـ وفقكم الله ـ :
- إذا قلنا برفع الجهالة عن كل من روى عنه مجموعة من الثقات لزم أن يصحَّح غير هذا الحديث الذي فيه المواصفات نفسها ، وللأسف الشديد فإنه قد غاب عن ذهني الآن موضع من السلسلة الضعيفة ضعّف فيه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ حديثا هذه مواصفاته سواء بسواء ( ولعلي إن وجدته اليوم أورده ههنا ) ، فتبيّن أن القاعدة صحيحة ولكن ليست على إطلاقها ، كمسألة زيادات الثقات ، من شرطها الأساسي عدم المخالفة ، وإذا عدنا إلى مسألتنا هذه وجدنا المخالفة من مجهول لثقة في كيفية انفرد بذكرها دون سائر الثقات أو حتى المجاهيل .
* زد على ذلك ( وهو أمر مهم لم أذكره في صلب المقال المقتضب المدون أعلاه ) ، أنه قد وقع خلاف في ضبط لفظة العجن ، فمنهم من أبدل النون زايا ، فرواها : على هيئة العاجز . وحتى إذا رجحنا ضبط هذه اللفظة بالنون فإن العجن له صفتان في لغة العرب: المذكورة والثانية ببسط الكفين على الأرض, كما هو معروف من حال النساء عند عجن العجين. ( انظر : لا جديد في أحكام الصلاة للشيخ بكر أبو زيد رحمه الله )
- ذكركم أن العبرة بصحة السند، لا بوجود الحديث في دواوين السنة : صحيح، لكن ليس في سنّة تتوافر الهمم والدواعي لحفظها ونشرها وتلقينها للناس ، فهي متعلقة بصلاة تتكرر في اليوم أكثر من مرة ، وقد نقل لنا الصحابة أشياء دقيقة في صفة صلاته عليه الصلاة والسلام ، ولكي أقرّب الصورة إلى الأذهان أضرب مثالا بمسألة وضع اليدين على الصدر بعد الركوع ، فكثير من أهل العلم ـ ومنهم الشيخ الألباني رحمه الله ـ ذهبوا إلى عدم مشروعيتها لأنه لو فعلها النبي صلى الله عليه وسلم لنقلها لنا الصحابة كما نقلوا ذلك في قيامه الأول بعد تكبيرة الإحرام ، فينبغي الاحتراز فيما رُوي في غير الكتب التي اعتنت ابتداء وأصالة برواية الأحاديث خصوصا في الأشياء المشتهرة أو التي تعم بها البلوى ، وليس معنى هذا أن تضعّف ولكن يتعامل معها بحذر شديد ، فإذا ثبتت بيقين فإنها تصحّح ، وللعلامة ابن عثيمين رحمه الله كلام بنحو هذا كنت قد قرأته له قبل مدة ، ولست أنشط الآن للبحث عن موضعه لأنني أكتب بما جال في ذهني وما رسخ فيه من معلومات .
- وأخيرا بالنسبة لعدم ورود من قال بها من المتقدمين ، فهذا :
أولا : لا يقدح في الشيخ الألباني رحمه الله ، فهو عالم مجتهد يصيب ويخطئ ، وليس معنى اجتهاده رحمه الله في مسائل فقهية معروفة كالذهب المحلق وصيام يوم السبت وغيرها أن يطعن في الشيخ بسبب ذلك ، فمكانته رحمه الله لا تهتز إلا عند ذوي النفوس المريضة كمن بها حقد وحسد على ما منّ الله عليه من القبول .
ثانيا : تعلمون إن شاء الله قول إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل رحمه الله :" لا تقل قولا ليس لك فيه إمام " ، فالسؤال الذي يُطرح ، لماذا أنكر هاته الصفة كثير من العلماء خصوصا من أئمة الشافعية ( كما في التلخيص الحبير لابن حجر ) ، وفي المقابل لم يرد نص على أي إمام من الأئمة يذكر فيه هذه الصفة التي لا يمكن إغفالها لو صحت ووردت بطريق ثابت ، لتوافر الدواعي على نقلها كما سبق ؟!!
وقد يقال في الختام أن الأمر في ذلك واسع ، فما دام أنه لم يرد نص قاطع في صفة الاعتماد على اليدين ، فيقال : من تيسّر له القيام على باطن اليدين قام كذلك ، ومن كان المتيسر في حقه القيام بضم الأصابع قام على ذلك ، المهم أن يعتمد على يديه لا أن ينهض على ركبتيه بدون الاعتماد على يديه ، والله أعلم .
|