
07 May 2010, 02:52 PM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 270
|
|
بارك الله فيك أخي الكريم على هذا الدفاع المليح عن العلماء الربانيين والدعاة الصادقين ، لأننا في زمن نستحضر فيه المثل : جاعت فأكلت أولادها ، فعوض أن ندحض شبهات المخرفين والمبطلين والحركيين أصبح بعضنا يأكل بعض ، والله المستعان .
ولا شك أن الحزبيين وجهلة التكفيريين وأهل الأهواء والبدع غير داخلين في هذا الدفاع ، وهذا لا يحتاج منا ـ ونحن في هذا المنبر السلفي ـ أن نستثنيه .
وإني ذاكر في هذا المقام حديثا عظيما ترتعد فرائس المؤمن إذا قرأه خشيةً من أن تكون فيه صفة من الصفات الواردة فيه ، وهو ما رواه الترمذي بسند صحيح من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" أتدرون ما المفلس قالوا المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له ولا متاع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المفلس من أمتي من يأتى يوم القيامة بصلاته وصيامه وزكاته ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا واكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيقعد فيقتص هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقتص ما عليه من الخطايا أخذ من خطاياهم فطرح عليه ثم طرح في النار " ( السلسلة الصحيحة للألباني 2/ 503 ) برقم 847 ،
وأختم هذه المداخلة ببعض نصائح أئمتنا وعلمائنا الذين لا نشك في سلفيتهم ولا في حسن منهجهم ولا في وجوب الأخذ بأقوالهموالرجوع إليهم:
- قال الشيخ الألباني – رحمه الله - ناصحا أحد السائلين :
" أنا أنصحك أنت والشباب الآخرين الذين يقفون في خط منحرف فيما يبدو لنا - والله أعلم - أن ما تضيعوا أوقاتكم في نقد بعضكم بعضا وتقولوا فلان قال كذا، فلان قال كذا ، فلان قال كذا ... لأنه:
* أولا: هذا ليس من العلم في شيئ
* وثانيا: هذا الأسلوب يوغر الصدور ويحقق الأحقاد والبغضاء في القلوب
إنما عليكم بالعلم فالعلم هو الذي سيكشف هل هذا الكلام في منهج زيد من الناس لأن له أخطاء كثيرة هو مثلا : يحق لنا بأن نسميه أنه صاحب بدعة وبالتالي هل هو مبتدع مالنا ولهذه التعمقات
أنا أنصح بأن لاتتعمقوا هذا التعمق لأنه الحقيقة نحن الآن نشكو هذه الفرقة التي طرأت على المنتسبين لدعوة الكتاب والسنة أو كما نقول نحن الدعوة السلفية هذه الفرقة - الله أعلم - السبب الأكبر فيها حظ النفس الأمارة بالسوء وليس هو الخلاف في بعض الآراء الفكرية هذه نصيحتي "
وهذا هو رابط المقطع الصوتي
http://www.4shared.com/file/18526451..._________.html
- ووجه لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله - السؤال التالي:
س /ما رأي فضيلتكم فيمن صار ديدنهم تجريح العلماء وتنفير الناس عنهم والتحذير منهم، هل هذا عمل شرعي يثاب عليه أويعاقب عليه ؟
فأجاب فضيلته بقوله: الذي أرى أن هذا عمل محرّم، فإذا كان لا يجوز لإنسان أن يغتاب أخاه المؤمن وإن لم يكن عالماً فكيف يسوغ له أن يغتاب إخوانه العلماء من المؤمنين؟! والواجب على الإنسان المؤمن أن يكف لسانه عن الغيبة في إخوانه المؤمنين.
قال الله تعالى: \"ياأيها الذين ءامنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم\".
وليعلم هذا الذي ابتلي بهذه البلوى أنه إذا جرّح العالم فسيكون سبباً في رد ما يقوله هذا العالم من الحق، فيكون وبال رد الحق وإثمه على هذا الذي جرّح العالم، لأن جرح العالم في الواقع ليس جرحاً شخصياً بل هو جرح لإرث محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فإن العلماء ورثة الأنبياء ، فإذا جرح العلماء وقدح فيهم لم يثق الناس بالعلم الذي عندهم وهو موروث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحينئذ لا يثقون بشئ من الشريعة التي يأتي بها هذا العالم الذي جُرح.
ولست أقول إنّ كل عالم معصوم؛ بل كل إنسان معرّض للخطأ، وأنت إذا رأيت من عالم خطأ فيما تعتقده، فاتصل به وتفاهم معه، فإن تبيّن لك أن الحق معه وجب عليك اتباعه، وإن لم يتبين لك ولكن وجدتَ لقوله مساغاً وجب عليك الكف عنه، وإن لم تجد لقوله مساغاً فحذر من قوله لأن الإقرار على الخطأ لا يجوز، لكن لا تجرحه وهو عالم معروف مثلاً بحسن النية، ولو أردنا أن نجرح العلماء المعروفين بحسن النية لخطأ وقعوا فيه من مسائل الفقه، لجرحنا علماء كباراً، ولكن الواجب هو ما ذكرتُ ، وإذا رأيت من عالم خطأ فناقشه وتكلم معه، فإما أن يتبين لك أن الصواب معه فتتبعه أو يكون الصواب معك فيتبعك، أو لا يتبين الأمر ويكون الخلاف بينكما من الخلاف السائغ، وحينئذ يجب عليك الكف عنه وليقل هو ما يقول ولتقل أنت ما تقول. والحمد لله، الخلاف ليس في هذا العصر فقط، الخلاف من عهد الصحابة إلى يومنا .
وأما إذا تبين الخطأ ولكنه أصر انتصاراً لقوله وجب عليك أن تبين الخطأ وتنفر منه، لكن لا على أساس القدح في هذا الرجل وإرادة الانتقام منه؛ لأن هذا الرجل قد يقول قولاً حقاً في غير ما جادلته فيه.
فالمهم أنني أحذر إخواني من هذا البلاء وهو تجريح العلماء والتنفير منهم، وأسأل الله لي ولهم الشفاء من كل ما يعيبنا أو يضرنا في ديننا ودنيانا) أ.هــ
المرجع: كتاب العلم ، للشيخ محمد العثيمين- رحمه الله- ص 220 .
وقال العلامة صالح الفوزان ـ بعد أن حذّر من الخوض فيما ذكرناه :" فعليهم أن يتوبوا إلى الله عز وجل ويتركوا هذا العمل ، يزكوا أنفسهم أولا قبل أن يبحثوا عن عيوب الناس "
( الدورة الصيفية 1430 – 2009 ، والمقطع موجود في بعض المواقع)
و سأله سائل .. وصوت السائل غير واضح .
فأجاب الشيخ : حفظه الله
أنا أقول اتركوا الكلام في الناس اتركوا الكلام في الناس ، فلان حزبي ... فلان كذا ... اتركوا الكلام في الناس ابذلوا النصيحة وادعو الناس إلى اجتماع الكلمة ، وإلى تلقي العلم عن أهله ، وإلى الدراسة الصحيحة ، إما دراسة دينية وهذه أحسن ، أو دراسة دنيوية تنفع نفسك وتنفع مجمتعك ، أما الاشتغال بالقيل والقال ، فلان مخطىء ، وفلان مصيب ، وفلان كذا [كلمة غير واضحة]... هذا هو الذي ينشر الشر ، ويفرق الكلمة ، ويسبب الفتنة...إذا رأيتَ على أحدٍ خطأ ..تناصحه بينك وبينه مب تجلس في مجلس ، تقول فلان سوى كذا وفلان سوى كذا...تناصحه فيما بينك وبينه ..هذه النصحية أما كلامك في المجلس عن فلان هذه ليست نصيحة هذه فضيحة..هذه غيبة..هذه شر . نعم " ( مفرغ من شريط مسموع فيه هذا المقطع موجود في بعض المواقع )
وقال العلامة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ :
" لا تبخسوا الناس أشياءهم ، لا تغمزوهم، لا تشوّهوا سمعتهم ، لا تلمزوهم بألقاب عيبا لهم ، فإن هذا من باب الغيبة والانتقاص ، والله يقول :{ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا } " ( مكالمة هاتفية )
وغير ذلكم من الأقوال كثير من أمثال نصائح الشيخ ربيع والشيخ عبيد والشيخ صالح السحيمي وشيخنا أبو عبد المعز محمد علي فركوس ـ حفظ الله الجميع ـ ، ولولا ضيق الوقت لقمت بتفريغها ، والله يوفقنا وإياكم للسير على منهج السلف وعلى خطى الأئمة الثلاث : الألباني وابن باز وابن عثيمين رحم الله الجميع
|