عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 12 Apr 2010, 10:21 PM
عبد الحق آل أحمد عبد الحق آل أحمد غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 52
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عبد الحق آل أحمد إرسال رسالة عبر Skype إلى عبد الحق آل أحمد
افتراضي

تاسعاً:فرق ما بين الرجل والإرجاء:
عن سويد بن سعيد الهروي قال:"سألنا سفيان بن عيينة عن الإرجاء فقال:يقولون الإيمان قول وعمل.والمرجئة أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مصراً بقلبه على ترك الفرائض.وسموا ترك الفرائض ذنباً بمنزلة ركوب المحارم؛وليس بسواء لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية،وترك الفرائض متعمداً من غير جهل ولا عذر هو كفر وبيان ذلك في أمر آدم – صلوات الله عليه-وإبليس وعلماء اليهود؛أما آدم فنهاه الله عز وجل عن أكل الشجرة وحرمها عليه فأكل منها متعمداً ليكون ملكاً أو يكون من الخالدين فسمي عاصياً من غير كفر.وأما إبليس-لعنه الله-فإنه فرض عليه سجدة واحدة فجحدها متعمداً فسمي كافراً. وأما علماء اليهود فعرفوا نعت النبي صلى الله عليه وسلم وأنه نبي رسول كما يعرفون أبناءهم وأقروا به باللسان ولم يتبعوا شريعته فسماهم الله عز وجل كفاراً.فركوب المحارم مثل ذنب آدم عليه السلام وغيره من الأنبياء.وأما ترك الفرائض جحوداً فهو كفر مثل كفر إبليس-لعنه الله-.وتركهم على معرفة من غير جحود فهو كفر مثل كفر علماء اليهود والله أعلم"اهـ.
عن سفيان الثوري(ت161هـ)رحمه الله قال:"خلاف ما بيننا وبين المرجئة ثلاث:هم يقولون:الإيمان قول لا عمل.ونقول:قول و عمل.ونقول:يزيد وينقص،وهم يقولون لا يزيد ولا ينقص.ونحن نقول:النفاق.وهم يقولون:لا نفاق"اهـ.
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله:"قيل لابن المبارك:ترى الإرجاء؟قال:أنا أقول:الإيمان قول وعمل،وكيف أكون مرجئاً؟!".
وقال البربهاري رحمه الله:"من قال الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فقد خرج من الإرجاء كله أوله وآخره"اهـ.
عن إسماعيل بن سعيد:"سألت أحمد بن حنبل:من قال الإيمان يزيد وينقص؟قال:هذا بريء من الإرجاء".
عن محمد بن أعين:"قال شيبان لابن المبارك:يا أبا عبد الرحمن ما تقول فيمن يزني ويشرب الخمر ونحو هذا أمؤمن هو؟قال ابن مبارك:لا أخرجه من الإيمان!فقال:على كبر السن صرت مرجئاً؟فقال له ابن المبارك:يا أبا عبد الله إن المرجئة لا تقبلني؛أنا أقول:الإيمان يزيد وينقص والمرجئة لا تقول ذلك.
والمرجئة تقول:حسناتنا متقبلة وأنا لا أعلم تقبلت مني حسنة.[ويقولون:إنهم في الجنة!وأنا أخاف أن أخلد في النار وتلا عبد الله هذه الآية:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى}[البقرة من الآية:264] ، { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ}[الحجرات:2] وما يؤمني؟!قال ابن أعين:قال له ابن مبارك:وما أحوجك إلى أن تأخذ سبورجة فتجالس العلماء".
والألباني-والحمد لله-كما تقدم أن الإيمان تصديق بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح،وأنه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية،وأن العمل من الإيمان.فهل مع هذا جميعه يقال عنه مرجئ ؟!

انتهـى النقل بحمد الله وعونه، بتاريخ: 22/ ربيع الثاني /1431هـ- المصادف لـ" 07/أفريل/2010م، بعد صلاة المغرب، وأسال الله تعالى أن يجزي الشيخ محمد بازمول خير الجزاء..
كما أنني أسال الله تعالى أن يثيب الزوجة الفاضلة أم إبراهيم السلفية على نسخها لهذا النقل وغيره، وأن يبارك لي فيها، آمين.
والحمد لله رب العالمين.

رد مع اقتباس