عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 10 Jan 2010, 01:19 PM
أم عبد الله السلفية الأثرية أم عبد الله السلفية الأثرية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 12
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، وصلي الله وسلم علي رسول الله .

ما جاء في وجوب رد السلام :

وجوب رد السلام

سُئل الإمام أحمد – رحمه الله تعالي – عن رجل مَر بجماعة ، فسلم عليهم ، فلم يردوا عليه السلام ، فقال :

(( يُسرع في خطاهُ ، لا تلحقه اللعنة مع القوم )) ([12])

قال ابن عبد البر في (( التمهيد )) :

الحجة في فرض رد السلام ، قول الله تعالي :

{إِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}

قال : والرد واجب عند جميعهم . ا هـ . ([13])

قال القرطبي :

أجمع العلماء علي أن الابتداء بالسلام سنة مرغب فيها ، ورده فريضة . ا هـ ([14])

وقد سبقه إلي نقل الإجماع : ابن عبد البر ، وابن حزم .

ونقله – أيضاً – شيخ الإسلام ابن تيمية ([15])

قال : ابن كثير – رحمه الله تعالي – علي قول الحسن البصري : (( السلام تطوع ، والرد فريضة )) .

وهذا الذي قاله هو قول العلماء قاطبة : أن الرد واجب علي من سلم عليه . فيأثم إن لم يفعل ، لأنه خالف أمر الله تعالي . هـ ([16])

فترك رد السلام منكر شنيع ، بلي به كثير من الناس في هذه الأزمان ، دافعهم إليه الكبر ، والعُجْبُ ، فإليهم جميعاً نقول : رويداً من أنتم ؟ وممن أنتم ؟

{قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ& من أى شيء خلقه &من نطفة خلقه فقدره }.

أأنتم أعظم قدراً وأعلي مكاناً ، من رسول الله؟ فقد رد السلام ، علي الصغير والكبير ، والحر والعبد . وسلم عليهم ، فليكن لكم في رسول الله أسوة حسنة . نسأل الله التوفيق والهداية للجميع .

تنبيه : إذا قام الإنسان من المجلس ، وسلم وجب الرد عليه ، خلاقاً لبعض العلماء .

قال المستظهري من الشافعية :

السلام سنة عند الانصراف فيكون الجواب واجبا

قال النووي : هذا هو الصواب . ا هـ ([17])



كيفية الرد

إذا كان السلام علي جماعة :

أخرج أبو داود في سننه ( 5/387 ) من طريق سعيد بن خالد الخزاعي ، قال : حدثني عبد الله بن الفضل ([18]) حدثنا عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب t – قال أبو داود : رفعه الحسن بن علي ([19]) – قال :

(( يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم ))

قال الحافظ في (( الفتح )) ( 11/7 ) :

وفي سنده ضعف . لكن له شاهد من حديث الحسن بن علي عند الطبراني ، وفي سنده مقال ، وآخر مرسل في (( الموطأ )) عن زيد بن أسلم . ا هـ .

وقول الحافظ (( سنده ضعيف )) لأن فيه علتين :

الأولي : سعيد بن خالد ، فإنه ليس بالقوي ([20]) وقد ضعفه جماعة منهم أبو ذرعة ، وأبو حاتم ، ويعقوب بن شيبة . وجعلوا حديثه هذا منكراً ، لأنه انفرد فيه بهذا الإسناد ([21])

قال ابن حبان :

لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد ([22])

والعلة الثانية : الانقطاع بين عبد الله بن الفضل وعبيد الله بن أبي رافع . قال ابن عبد البر : عبد الله ابن الفضل لم يسمع من عبيد الله بن أبي رافع ، بينهما الأعرج في غير ما حديث . ا هـ .

وقد رواه المحاملي في (( أماليه )) ([23]) عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع .

قال الدراقطني في (( العلل )) ( 4/22 ) :

والصواب قول من لم يذكر الأعرج فيه والحديث غير ثابت . ا هـ .

لكن للحديث شواهد – كما قال ابن حجر – وقد قال عبد البر عن حديث علي : (( هو حديث حسن )) ، وقد حسنه من المعاصرين المحدث شيخ الإسلام الألباني ([24]) والله تعالي أعلم بالصواب .

قال ابن مفلح – رحمه الله - :

ويجزئ سلام واحدٍ من جماعة ورد أحدهم ([25])

قال ابن عبد البر :

قال مالك والشافعي ، وأصحابهما ، وهو قول أهل المدينة : إذا سلم رجل علي جماعةٍ من الرجال فرد عليه واحد منهم .

وشبهه الشافعي – رحمه الله – بصلاة الجماعة ، والتفقه في دين الله ، وغسل الموتى ، ودفنهم ، وبالسفر إلي أرض العدو لقتالهم . قال هذه كلها فروض علي الكفاية ، وإذا قام منها بشيء بعض القوم ، أجزأ عن غيرهم . ا هـ . ([26])

وقد خالف في ذلك الحنفية . قال أبو يوسف لا يجزئ إلا أن يردوا جميعاً .

قال أبو جعفر الطحاوي :

ولا نعلم في هذا الباب شيئاً روي عن النبي _صلى الله عليه وسلم _غير حديث مالك عن زيد بن اسلم ، وشيء روي فيه عن أبي النضر مولي عمر بن عبيد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلا الوجهين لا يحتج به ... ا هـ ([27]) .

يتبع إن شاء الله تعالى ....................

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رد مع اقتباس