
29 Nov 2009, 10:07 AM
|
|
|
الحلقة
(4)
جولة في إختلافات فرق النصارى
من منا لم يحاول أن ينظر للمسيحية بنظرة مختلفة ؟
أنا أول من حاول أن يجد مخرج للمسيحية
عقيدة ومنهج وتعاليم وطقوس
عندما حاولت أن أتعلم من أين جاءت عقيدتهم ... تصفحت الكتاب المقدس عدة مرات ، حاولت أن أطابق بين العهدين القديم والجديد فما وجدت غير خزعبلات وتناقضات .
عهد يحمل نواميس والعهد الأخر يحمل نواميس معكوس ..... كأنك تنصح إبنك بعدم التدخين ثم تقدم له علبة سجائر كمصروف يومي .
فعندما خرجت من نطاق الترجمة العربية للكتاب المقدس ولجأت للغته الأصلية اليونانية وجدت أن اللغة اليونانية لها ثلاث نسخ مخلفة
اليونانية :
1) 1881 Westcott-Hort New Testament
2) 1550 Stephanus New Testament
3) 1894 Scrivener New Testament
فقلت لنفسي ما هذه الخزعبلات ، هل كتاب الله له ثلاث نسخ مختلفة ؟
فكنت عندما أتحاور مع النصارى عن مضمون الكتاب المقدس كانوا يتحججون بقول : { أرجع للنسخة الأصلية وأنت تعرف الصح من الغلط }
فسألتهم : أختاروا لي نسخة من الثلاث نسخ اليونانية !!!!!
فكانت إجابتهم : ....... { مازلت منتظر الإجابة منهم }
فزادني حب الفضول للبحث عن الترجمة الإنجليزية التي قد تُسهل على الجميع التثقف والوصول إلى الحق ولكنني إكتشفت أن المشكلة مع النسخ اليونانية أقل حدة من النسخة الإنجليزية لأن النسخة الإنجليزية تحتوي على 19 ترجمة مختلفة
الإنجليزية
01) New International Version
02) New American Standard Bible
03) The Message
04) Amplified Bible
05) New Living Translation
06) King James Version
07) English Standard Version
08) Contemporary English Version
09) New King James Version
10) 21st Century King James Version
11) American Standard Version
12) Young's Literal Translation
13) Darby Translation
14) New Life Version
15) Holman Christian Standard Bible
16) New International Reader's Version
17) Wycliffe New Testament
18) Worldwide English (New Testament)
19) New International Version - UK
فاجعة .... أين الحقيقة ؟ أين النسخة التي أوحى بها الله ؟
ولكنني صُدمت أكثر عندما علمت بأنه على الرغم من تعدد النسخ التي ذكرتها وجدت لكل طائفة من الطوائف المسيحية لها كتاب مقدس خاص بها ، وكل طائفة تنسب كتابها للتوارة والإنجيل المذكورين بالقرآن .
تركت كل هذه الخزعبلات ولجأت إلى الطوائف المسيحية لأبحث عن الحقيقة المُرة التي أحاول أن أصل إليها فوجدت العجب .
البروتستانتية والإنجيليون و "السبتيون" و"شهود يهوه" و الكاثوليك و المورمون و الأرثودوكس…
كل طائفة تقول لك : عليك أن تؤمن بأن اليسوع هو المُخلص
فقلت شيء جميل
فزادني الفضول للتعرف على العلاقة الحميدة بين الطوائف المسيحية وكذلك على العلاقات المشتركة بينهم ، فما وجدت غير تكفير بعضهم لبعض .
فقال الأرثودوكس إحنا أول ناس ، مرقص هو أول من بشر بالأسكندرية ... والبابا شنودة حذر الأرثودوكس من ترجمات الكاثوليك وأنهم يميلون للوثنية وأوضح أن كل الطوائف المسيحية تابعة للهرطقة
طيب ... الكاثوليك يؤمنون باليسوع وكذا البروتستانت فلماذا تكفرونهم ؟
قالوا : نحن مسيحيون ولكن الأرثودوكسي يحاول أن يجعل الكاثوليكي أرثودوكسي ... وهكذا
قلت : طيب ...أليس الكاثوليكي لما يحتار في طلاق زوجته يتحول لأرثودوكسي
قالوا : صحيح
قلت : طيب لماذا تسمحون له أن يدخل الطائفة لغرض الطلاق ثم يخرج مرة أخرى ....
قالوا : هو هكذا... أنت لا تعرف أن بابا الفاتيكان أقر وأعترف بأنه يعبد إله عبدة الأوثان
قلت : طيب وكذلك البابا شنودة أقر بأن المسيحية الأرثودوكسية تكملة للحضارة الفرعونية الوثنية
ولكن عندما وجهت وجهي للكاثوليك قالوا أن الأرثودوكس أنحرفوا عن الإيمان الحقيقي وأتبعوا الوثنية الفرعونية ومجمع خلقيدونية عام 451م أقر بخروج كنيسة الإسكندرية عن قواعد الإيمان المسيحي ، وهم يفسرون الكتاب المقدس على أهوائهم ويعتبرون أن اليسوع طبيعة واحدة مع العلم أنه ذو طبيعتين ، لذلك فهم كفره
ولكن الأمر لم يتوقف عند هؤلاء فذهبت إلى البروتستانت فقالوا إن الهرطقة والبدع والطقوس الوثنية إختلطت بالديانة المسيحية ولك أن ترجع لزيت الميرون وستجد رأينا الصحيح من خلال هذه الطقوس الوثنية .
والعجيب أن الأرثودوكس والكاثوليك يتحدثون عنا بأننا أردياء جدّاً. وأننا ذئابٌ في ثياب حملان. وأننا أعداءُ . وأننا نكره مريم العذراء، وقد تعهد كلاً منهم أن يشنَّ حملةً علينا" لأننا على ضلال
ولعدم الإطالة على الجميع ... فباقي الطوائف المسيحية تتحدث بنفس الأسلوب فما وجدت بينهم غير الضلال ... فشكرت ربي على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة .
فهل الإيمان باليسوع كافي لتكون مسيحيا ؟ سؤال نريد أن نجد له إجابة
إذن أن تكون مسيحياً وتؤمن باليسوع مُخلص لا يكفي !!!!
وقد نجد إختلافات بين الطوائف المسيحية خطيرة جداً ، فلو طلبنا من مسيحي أرثودوكسي أن يصف لنا من الذي مات على الصليب فسيقول الله ، لأنه يؤمن بأن اليسوع ذو طبيعة واحدة وهي اللاهوت
أما الكاثوليكي فسيقول لك أن الناسوت مات وليس اللاهوت ، لأنه يؤمن بأن اليسوع ذو طبيعتين ، لاهوت وناسوت
ولو سألنا شهود يهوه من الذي مات على الصليب لقالوا أن اليسوع هو الذي مات على الصليب لأنه مخلوق بشري مثله مثلنا وليس له شأن بأكذوبة اللاهوت
فهذا الإختلاف يكفي لتدميرالعقيدة المسيحية أولها وآخرها !!!
ولنتابع الإختلافات الجوهرية بين ثلاث طوائف مسيحية
طبيعة السيد المسيح
الأرثوذكس: طبيعة واحدة لله الكلمة المتجسد. "ليكون الجميع واحداً كما أنك أنت أيها الآب في وأنا فيك ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا ليؤمن العالم أنك أرسلتني" يو 21: 17
الكاثوليك: طبيعتين للسيد المسيح.
البروتستانت: طبيعتين للسيد المسيح.
المعمودية
الأرثوذكس : سر يحصل به المعمد على نعمة الميلاد الجديد، وهو باب كل الأسرار، ويتم بالتغطيس للصغار والكبار، ومادة السر الماء.
الكاثوليك: يجوز العماد بالرش أو السكب.
البروتستانت : ليس سراً مقدساً بل علامة يجوز ممارستها بالرش أو التغطيس. والمعمودية التي يعترفون بها هي معمودية الروح القدس بدون ماء.
الميرون
الأرثوذكس : سر ينال به المعمد نعمة الروح القدس ومادة السر الزيت. ويرشم به أعضاء الجسم 36 رشمة.
الكاثوليك : مثل الأرثوذكس إلا أن ممارسته تكون في السن بين 7- 12 سنة.
البروتستانت : لا تؤمن به إلا بعض طوائفها ولا يتم بالزيت بل بوضع اليد.
الاعتراف
الأرثوذكس: سر ينال به المعترف الحل من خطاياه إذا تاب عنها واعترف بها.
الكاثوليك : كانت هناك صكوك غفران تباع وتشترى عن الخطايا السابقة والحالية في العصور الوسطى. ويتم السر وراء الستار.
البروتستانت : لا اعتراف إلا أمام من أخطأ المؤمن له أو أمام الكنيسة كلها أو الله مباشرة.
التناول
الأرثوذكس : جسد ودم حقيقيان للسيد المسيح بعد حلول الروح القدس على الخبز والخمر ولا يجوز استخدام فطير مختمر ولا يجوز إقامة أكثر من قداس على مذبح واحد إلا بعد مرور 9 ساعات ويشترط الصوم الانقطاعي قبل التناول.
الكاثوليك : منذ القرن 11 بدأوا استخدام الفطير ويمنع الشعب من تناول الدم ويمكن عمل أكثر من قداس على مذبح واحد ولا يشترط الصوم قبل السر.
البروتستانت: يكون السر للذكرى فقط وليس هو تحول من الخبز والخمر إلى جسد الرب ودمه.
الشفاعة
الأرثوذكس : تؤمن بشفاعة السيد المسيح الكفارية عنا لدى الآب. وتؤمن بشفاعة القديسين عنا لدى ربنا يسوع المسيح نكرمهم من خلال الأيقونات وحفظ أجسادهم وعمل التماجيد لهم!!!.
الكاثوليك : مثل الأرثوذكس، إلا أنهم يكرمون القديسين من خلال تماثيل بالإضافة إلى الأيقونات.
البروتستانت: يؤمنون بشفاعة السيد المسيح الكفارية فقط، وينكرون شفاعة السيدة العذراء والقديسين!!!
الروح القدس
الأرثوذكس : منبثق من الآب، "ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي" يو 26: 15
الكاثوليك : منبثق من الآب والابن.
البروتستانت : منبثق من الآب والابن.
التقليد
الأرثوذكس : تؤمن بالتقليد "تجنبوا كل أخ يسلك بلا ترتيب وليس حسب التقليد الذي أخذه منا" تس 6: 3 ، "ما سمعته مني بشهود كثيرين أودعه أناساً أمناء يكونوا أكفاء أن يعلموا آخرين أيضاً" 2تي 2:2
الكاثوليك : تؤمن بالتقليد ولكنها تضيف قوانين نسبتها إلى الرسل وآباء الكنيسة الغربية والمجامع المحلية.
البروتستانت: لا تؤمن بالتقليد.
المجيء الثاني
الأرثوذكس : مجيء ثاني علني في الدينونة.
الكاثوليك : مثل الأرثوذكس.
البروتستانت : المجيء الثاني على دفعات منها مجيء السيد المسيح ليملك ألف سنة على الأرض ثم الدينونة.
الدينونة
الأرثوذكس: أبدية للأبرار في الملكوت، وللأشرار غير التائبين في الجحيم "تأتي ساعة فيها يسمع الذين في القبور صوته فيخرج الذين فعلوا الصالحات إلى قيامة الحياة والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة" يو 28: 5-29.
الكاثوليك : يعترفون بالمطهر يتعذب فيه المؤمن على قدر خطاياه ثم يدخل الملكوت.
البروتستانت : مثل الأرثوذكس.
العذراء مريم
الأرثوذكس : وارثة لخطيئة آدم مثل سائر البشر وتحتاج لخلاص المسيح ولكنها ولدته ولها كرامة عظيمة. "تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي" لو 46: 1.
الكاثوليك: مولودة دون أن ترث الخطية الأصلية ولا تحتاج لخلاص السيد المسيح ويكادوا يعبدونها.
البروتستانت: ينكرون لقب والدة الإله وشفاعة السيدة العذراء وينكرون دوام بتوليتها.
لنصل أخيراً إلى ان التنصير لا فائده منه لأنه لا يحمل هدف واضح إلا مصالح شخصية ومادية تعبث بين الضعفاء ... فمن باع دينه بدين آخر من أجل حفنة دولارات فمن السهل أن يبع دينه الجديد من أجل حفنة نساء
فالتنصير ما هو إلا بيت من بيوت العنكبوت هش وضعيف.
|