عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 01 Nov 2007, 11:37 PM
أبو نعيم إحسان أبو نعيم إحسان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
إرسال رسالة عبر MSN إلى أبو نعيم إحسان
افتراضي

يقول السائل: خرج بعض المعاصرين بأقوال جديدة في الإيمان، وقال: إن العمل شرط كمال في الإيمان وليس شرط صحة؟

لا أعلم لهذا القول أصلا أنه يشترط الكمال كونه شرط كمال أو شرط صحة، لا أعلم لهذا القول أصلا، لا مذهب المرجئة ولا مذهب أهل السنة أهل السنة يقولون: الإيمان -جمهور أهل السنة - الإيمان قول باللسان، وتصديق بالقلب وعمل بالقلب، وعمل بالجوارح، الإيمان عمل ونية، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، فالعمل جزء من الإيمان، الإيمان مكون من هذه الأشياء، من تصديق القلب وقول اللسان، وعمل الجوارح، وعمل القلب فيكون الإيمان كم جزء؟

كل هذه الأجزاء، تصديق بالقلب، لا بد أن يقر باللسان، ينطق باللسان، ويصدق بالقلب، ويعمل بقلبه، ويعمل بجوارحه، كلها داخلة في مسمى الإيمان، اسم الإيمان يشمل هذا، والمرجئة ماذا يقولون؟ يقولون: الأعمال ليست من الإيمان ولكنها - الأعمال - دليل على الإيمان، أو هي مقتضى الإيمان، أو هي ثمرة الإيمان، المرجئة يقولون: الأعمال ما هي من الإيمان ولكن ثمرة الإيمان العمل ثمرة الإيمان أو هي دليل على الإيمان، أو هي مقتضى الإيمان أما القول بأن العمل شرط كمال أو شرط صحة لا أعلم لهذا القول أصلا، لا من قول المرجئة ولا من قول أهل السنة كيف يكون شرط كمال؟ العمل ما هو بشرط، لا شرط كمال ولا شرط صحة وإنما هو جزء من الإيمان، جزء من الإيمان فهذا القول لا أعلم له أصلا، لا يوافق مذهب المرجئة ولا مذهب جمهور أهل السنة

بل قد يقال: إنه يوافق مذهب المرجئة من جهة أنهم أخرجوا الأعمال عن مسمى الإيمان في الجملة يعني، أقرب ما يكون للمرجئة حيث إنهم أخرجوا العمل من الإيمان، فالذي يقول إن العمل شرط كمال أو شرط صحة نقول هذا مذهب المرجئة أخرجت الأعمال عن مسمى الإيمان، إما أن تقول: العمل داخل في مسمى الإيمان أو جزء من الإيمان، فإن قلت العمل ليس من الإيمان فأنت من المرجئة سواء قلت شرط كمال، أو شرط صحة، أو دليل على الإيمان، أو مقتضى الإيمان، أو ثمرة الإيمان، كل من أخرج العمل من الإيمان فهو من المرجئة واضح هذا؟

أهل السنة يقولون: الإيمان، قول باللسان، تصديق بالقلب وعمل بالقلب وعمل بالجوارح هذه أجزاء الإيمان الإيمان هذه الأشياء كلها، كلها يشملها اسم الإيمان فمن أخرج شيئا منها فهو من المرجئة فالذي يقول: إن العمل شرط كمال أو شرط صحة أخرج العمل من الإيمان فصار من المرجئة وإن كان أقوال المرجئة يقولون: إن الأعمال دليل، يقال العمل دليل على الإيمان، أو العمل ثمرة الإيمان، أو العمل مقتضى الإيمان هذه أقوال المرجئة يقولون: الأعمال ليست من الإيمان لكن هي ثمرة الإيمان، أو دليل على الإيمان، أو مقتضى الإيمان وهذا القول الجديد قالوا: شرط كمال أو شرط صحة يلحق بالمرجئة ؛ لأنه أخرج العمل من الإيمان نعم.

الذين يقولون: إنه شرط صحة يا شيخ؟ .

نعم أخرجها عن مسمى الإيمان ولا ما أخرجها؟

لا هو يقول شرط صحة يقول: إنه لا يصح الإيمان إلا بالعمل .

ما يخالف وكذلك أيضا المرجئة يقولون: لا يمكن إيمان إلا بالعمل، ثمرة العمل ومع ذلك صاروا مرجئة ، المهم أخرجها عن مسمى الإيمان ولّا لا؟ هل يقول إنه في مسمى الإيمان ولّا خارج عن مسمى الإيمان؟ خارج ولّا داخل؟ اللي يقول شرط كمال أو شرط صحة؟

الذي يقول شرط صحة يجعله داخل مسمى الإيمان .

لا. خارج، ومن قال جعله خارجا فهو من المرجئة واضح هذا؟ الشرط لا يتقدم ولا يتأخر الوضوء شرط في صحة الصلاة، هل الوضوء من الصلاة؟ واستقبال القبلة من الصلاة هل هي الصلاة؟ ولا شرط خارج؟ سواء داخل ولا خارج ولا متقدم ولا متأخر، فمن أخرج العمل عن مسمى الإيمان فهو من المرجئة واضح؟ لكني لا أعلم أن المرجئة يقولون إنه شرط كمال أو شرط صحة، الذي أعلمه أن المرجئة يقولون: الأعمال ثمرة الإيمان، أو دليل على الإيمان، أو مقتضى الإيمان نعم. فما أدري من أين يعني جاء هذا، لكن ومع ذلك فهو يوافق مذهب المرجئة ؛ حيث إنه أخرج العمل من مسمى الإيمان نعم.

لا التفصيل هذا ما له أصل، العمل مطلق، مطلقة من الإيمان، كل الأعمال من الإيمان كل الأعمال الإيمان بضع وسبعون شعبة كلها من الإيمان، وبضع وسبعون شعبة شملت الدين كله، وأنزل الله بعدها: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ كما قال المؤلف -رحمه الله- وجمعها الإمام البيهقي في أيش؟ جمعها في مؤلف سماه شعب الإيمان، كلها من الإيمان، فالذي يخرج شيئا منها من المرجئة نعم.


من هنــــــا

رد مع اقتباس