
22 May 2008, 11:12 PM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
31- وسئل فضيلته: أنا طالب أحب أن آخذ درجات عالية ومعدلاً ممتازاً ؛ وأنا مع ذلك نيتي طيبة ؛ فما رأيك في الفرح بالدرجات العالية والغضب من الدرجات الضعيفة ؛ هل في هذا خدس للإخلاص ؟
فأجاب فضيلته بقوله: الظاهر -إن شاء الله- أنه ليس في هذا خدش للإخلاص؛ لأن هذا أمر طبيعي أن الإنسان يُسر بالحسنة ويُساء بالسيئة _ والله –تعالى- بيّن أن الأشياء التي لا تلائم المرء سماها سيئة ،فلا بد أن تسؤه ؛ وكذلك الحسنة لا بد أن تسره.
فهذا لا يؤثر على إخلاصك إذا كان الأمر كما قلت عندك نية طيبة ؛ أما إذا كان همك هو الدرجات أو الشهادة فهذا شيء آخر؛ فها هو عبد الله بن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – لما ألقى النبي -صلى الله عليه وسلم- على أصحابه مسألة قال: (( إن في الشجر شجرة تشبه المؤمن )) فجعل الصحابة – رضي الله عنهم – يخوضون في أشجار البوادي قال ابن عمر: "فوقع في قلبي أنها النخلة ولكني كنت صغيراً فما أحببت أن أتكلم " (1) ، وعمر رضي الله عنه – قال لابنه: " وددت أنك قلتها" ؛ وهذا يدل على أن فرح الإنسان بنجاح وما أشبه ذلك لا يضر.
32- وسئل الشيخ – غفر الله له -: ما رأي فضيلتكم في تعلم طالب العلم اللغة الإنجليزية لا سيما في سبيل استخدامها في الدعوة إلى الله ؟
فأجاب فضيلته بقوله: رأينا في تعلم اللغة الإنجليزية أنها وسيلة لا شك ؛ وتكون وسيلة طيبة إذا كانت لأهداف طيبة؛ وتكون رديئة إذا كانت لأهداف رديئة. لكن الشيء الذي يجب اجتنابه أن تتخذ بديلاً عن اللغة العربية ؛ فإن هذا لا يجوز؛ وقد سمعنا بعض السفهاء يتكلم بها بدلاً من اللغة العربية؛ حتى إن بعض السفهاء المغرمين -الذين اعتبرهم أذناباً لغيرهم- كانوا يعلمون أولادهم تحية غير المسلمين يعلمونهم أن يقولوا :" باي باي" عند الوداع وما أشبه ذلك.
لأن إبدال اللغة العربية التي هي لغة القرآن وأشرف اللغات- بهذه اللغة محرم وقد صح عن السلف النهي عن رطانة الأعاجم وهم من سوى العرب.
أما استعمالها وسيلة للدعوة فإنه لا شك أن يكون واجباً أحياناً ؛ وأنا لم أتعلمها وأتمنى أنني كنت تعلمتها.
ووجدت في بعض الأحيان أني أضطر إليها حتى المترجم لا يمكن أن يعبر عما في قلبي تماما.
وأذكر لكم قصة حديث في مسجد المطار بجدة مع رجال التوعية الإسلامية ، نتحدث بعد صلاة الفجر عن مذهب التيجاني ، وأنه مذهب باطل وكفر بالإسلام ؛ وجعلت أتكلم بما أعلم عنه فجاءني رجل فقال: "أريد أن تأذن لي أن أترجم بلغة الهوسا" ؛ فقلت: "لا مانع" ؛ فترجم ،فدخل رجل مسرع فقال: "هذا الرجل الذي يترجم عنك يمدح التيجانية" ؛ فدهشت وقلت: "إنا لله وإنا إليه راجعون" ؛ فلو كنت أعلم مثل هذه اللغة ما كنت أحتاج إلى مثل هؤلاء الذين يخدعون.
فالحاصل أن معرفة لغة من تخاطب لا شك أنا مهمة في إيصال المعلومات قال الله –تعالى- : ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ﴾ (ابراهيم: الآية: 4).
------------------
(1) أخرجه البخاري "كتاب العلم" باب "قول المحدث حدثنا أو أخبرنا أو أنبأنا" ؛ ومسلم" كتاب صفات المنافقين وأحكامهم" باب"مثل المؤمن مثل النخلة" ولفظه (( إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها ، وأنها مثل المسلم فحدثوني ما هي ؟ )) فوق الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت ؛ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله ؟ قال: (( هي النخلة)).
|