
12 May 2008, 07:19 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
وعن أم المؤمنين عَائِشَةَ (1) -رضي الله عنها- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه و سلم-: (( مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ)) (2) أي مردود عليه.
وعن جابر بن عبد الله (3) -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه و سلم- قال: (( كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ)) (4).
و عن ابن مسعود (5) -رضي الله عنه- أنه لما دخل مسجد الكوفة وجد حِلَقاً من الناس يَنْتَظِرُونَ الصَّلاَةَ ، فِى كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ ، وَفِى أَيْدِيهِمْ حَصًى فَيَقُولُ : كَبِّرُوا مِائَةً ؛ فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً ؛ هَلِّلُوا مِائَةً ؛ فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً ؛ وَيَقُولُ : سَبِّحُوا مِائَةً ؛ فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً. فأَتَى حَلْقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : " مَا هَذَا الَّذِى أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ؟ "قَالُوا : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَصًى نَعُدُّ بِهِا التَّهْلِيلَ والتَّكْبِيرَ وَالتَّسْبِيحَ. قَالَ :" فَعُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لاَ يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيئاً؛ وَيْحَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا أَسْرَعَ هَلَكَتَكُمْ ؛ هَؤُلاَءِ صَحَابَةُ نَبِيِّكُمْ -صلى الله عليه و سلم- مُتَوَافِرُونَ وَهَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ ؛ والذي نفسي بيَدِهِ إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هي أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ ، أَوْ مُفْتَتِحوا بَابِ ضَلاَلَةٍ". قَالُوا: وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا أَرَدْنَا إِلاَّ الْخَيْرَ. قَالَ :" وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَنْ يُصِيبَهُ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه و سلم- حَدَّثَنَا أَنَّ قَوْماً يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ؛ وَايْمُ اللَّهِ مَا أَدْرِى لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ" ؛ ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ (6): "رَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا يَوْمَ النَّهْرَوَانِ مَعَ الْخَوَارِجِ " (7).
--------------------------------
(1) بنت أبي بكر الصديق، وزوج النبي -صلى الله عليه و سلم- ، أم عبد الله. توفيت سنة 57 هـ. الاستيعاب (1/44).
(2) البخاري (2/959) برقم 2550.
(3) جابر بن عبد الله السلمي ابن عمرو بن حرام ابن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سَلِمة ، الإمام الكبير المجتهد الحافظ ، صاحب رسول الله -صلى الله عليه و سلم- أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي السلِميّ المدني الفقيه ؛ من أهل بيعة الرضوان ؛ و شهد بدر ؛ و كان من آخر من شهد ليلة العقبة الثانية موتا ؛ عن خارجة بن الحارث قال : "مات جابر بن عبد الله سنة 78 هـ و هو ابن 94 سنة" رضي الله عنه. السير (4/99).
(4) مسلم (2/592) برقم 867.
(5) عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار ؛ الإمام الحبر ، فقيه الأمة ، أبو عبد الرحمن الهذلي المكي المهاجري البدري حليف بني زهرة ؛ أسلم بعد اثني و عشرين نفسا توفي بالمدينة سنة 32 هـ السير (3/204).
(6) عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي، أدرك زمن النبي -صلى الله عليه و سلم-. وكان يؤم قومه على النبي -صلى الله عليه و سلم- لأنّه كان أقرأهم بالقرآن.الاستيعاب (3/1179).
(7) سنن الدارمي برقم 204. الخوارج:كلّ من خرج على الإسلام الحق الذي اتفقت عليه الجماعة، يسمى خارجيا سواء كان الخروج أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو غيرهم. كذا قال الشهرستاني. وهم من أوائل الفرق التي ظهرت في تاريخ الإسلام، وانقسمت إلى أكثر من عشرين فرقة ولكن أهم الفرق سبعة: المحكمة - والأزارقة - والنجدات - والثعالبة - والعجاردة - والإباضية – والصفرية ؛من أصولها: تكفير مرتكب الكبيرة...انظر: مقالات الإسلاميين (1/167) ؛الموسوعة الميسرة (2/1063).
التعديل الأخير تم بواسطة أبو نعيم إحسان ; 12 May 2008 الساعة 08:38 AM
|