
12 May 2008, 07:13 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
- التفريق بين شيئين في الحكم بذكر صفة؛ كقوله -صلى الله عليه و سلم- : (( للراجل سهم وللفارس سهمان)) (1).
- الإجابة بذكر النظير؛ كقوله للخثعمية : (( أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه؟ قالت: نعم .)) (2) ؛ فذكر نظيره وهو دين الآدميين فنبه على كونه علة في النفع وإلاّ لزم العبث.
- الإجماع: أي الإجماع على أن وصفا معينا هو علة الحكم (3)؛ كالإجماع على أن علة تقديم الشقيق على الأخ لأب في الإرث هي امتزاج النسب من الجهتين.
المطلب الثالث: المقاصد الأصلية والمقاصد التابعة.
هذا هو الطريق الثالث من الطرق التي ذكرها الإمام الشاطبي لإثبات مقاصد الشارع؛ وقد عبّر عنه بقوله:"أن الشارع شرع الأحكام العادية والعبادية مقاصد أصلية ومقاصد تابعة" (4)؛ ثمّ مثل لها في جانب العبادات وفي جانب العادات؛ وفي الأخير ذكر أقسام المقاصد التبعية من حيث علاقتها بالمقاصد الأصلية؛ وعليه يمكن تفصيل ما ذكره الشاطبي في الأمور التالية:
1- المراد بالمقصد الأصلي، المقصد الأول والأساس الذي جعله الله –تعالى- من وراء تشريع الحكم؛ والمقصد التابع: وهو المقصد الثاني والتبعي للمقصد الأصلي.
2- كون هذا المسلك يمثل مسلكا من مسالك الكشف عن المقاصد تمثل في أن المقاصد التابعة التي لم يُنَص أنها مقصودة للشارع لما كانت متعلقة بالمقصد الأصلي تأكيدا له وقوة وتتميما وتعلقا –كما سيأتي- فإنها كذلك مقصودة للشارع بهذا الاعتبار؛ ومثل لها الشاطبي العادات بقوله:"مثال ذلك النكاح، فإنه مشروع للتناسل على القصد الأول ،ويليه طلب السكن ،والازدواج ،والتعاون على المصالح الدنيوية من الاستمتاع بالحلال والنظر إلى ما خلق الله من المحاسن في النساء ،والتجمل بمال المرأة ،أو قيامها عليه وعلى أولاده منها أومن غيرها أو إخوته
والتحفظ من الوقوع في المحظور من شهوة الفرج ونظر العين، والازدياد من الشكر بمزيد نعم الله ،وما أشبه ذلك فجميع هذا مقصود للشارع من شرع النكاح... وذلك أن ما نص عليه من هذه المقاصد التوابع هو مثبت للمقصد الأصلي ومقوٍّ لجكمه ،ومستدعٍ لطلبه وإدامته ،ومستجلبٌ لتوالي التراحم والواصل والتعاطف الذي يحصل به مقصد الشارع الأصلي من التناسل" (5).
------------------------------------
(1) متفق عليه، مسلم (3/1383) برقم1762.
(2) متفق عليه، البخاري(1513)، مسلم(1334).
(3) إرشاد الفحول(701).
(4) الموافقات (3/139)م.
(5) الموافقات (3/139)م.
التعديل الأخير تم بواسطة أبو نعيم إحسان ; 12 May 2008 الساعة 08:37 AM
|