![]() |
فاكهة المجالس
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء و المرسلين أما بعد ... فإن الغيبة عادة سيئة وخلق ذميم انتشر بين قطاع عريض من الناس ، وهذا الأمر على خطورته في الدنيا و الآخرة لم يَأْبَه بِهِ كثير من الناس ، فإنك لا تكاد تجلس في مجلس إلا وهذا الوباء موجود فيه ، و سبب انتشاره هو عدم إدراك خطورته فانظر – رعاك الله - إلى هذه النصوص الكريمة لِيَتَبيَّن لك شناعة الغيبة و خطورتها : قال الله تعالى : 1-) ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أحيه مَيْتاً فكرهتموه 2-) مَا يلفظ مِنْ قول إلا لديه رقيب عتيد 3-) إنَّ السمع و البصر و الفؤاد كل أُلـئك كان عنه مسؤولا و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 1-) [ (( أتدرون ما الغيبة ؟ )) قالوا : الله و رسوله أعلم ، قال : (( ذِكْرُكَ أخاك بما يكره )) قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال :(( إن كان فيه ما تقول فقد اغْتَبْتَه ، إن لم يكن فيه ما تقول فقد بهتَّه )) ] رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . 2-) [(( إن العبد ليتكلّم بالكلمة ما يَتَبيَّن فيها يَزِلُّ بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب )) ] متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . 3-) [(( لمَّا عُرِجَ بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون – يجرحون – وجوههم وصدورهم ، فقلت :من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم ))] رواه أبوداود من حديث أنس رضي الله عنه وانظر الصحيحة (533) * بواعث الغيبة : قال شيخ الإسلام رحمه الله في بواعث الغيبة : أ*) إن الإنسان قد يغتاب موافقة لجلسائه ... فلو أنكر عليهم لقطع المجلس واستثقله أهل المجلس . ب*) ومنهم من يخرج الغيبة في قالب ديانة وصلاح ويقول إنه مسكين رجل جيد ولكن فيه كذا و كذا ، وربما يقول دعونا منه يغفر لنا وله وقصده من ذلك استنقاصه ! ت*) ومنهم من يخرج الغيبة في قالب سخرية ولعب ليضحك غيره بمحاكاته واستصغار المستهزئ به ! ث*) و منهم من يخرج الغيبة في قالب تعجُّب فيقول : تعجبت من فلان كيف لا يفعل كذا و كذا ، ومن فلان كيف فعل كذا و كذا ! ج*) و منهم من يخرج الغيبة في قالب الاغتمام فيقول : مسكين فلان غمَّني ما جرى له وما تمَّ له ، فيظن من يسمعه أنه يغتم له و يتأسف وقلبه منوط على التَّشَفِّي به ! ح*) ومنهم من يظهر الغيبة في قالب غضب إنكار منكر وقصده غير ما أظهر ! ا.هـ بتصرُّف * وبعضهم إذا نصحه الناس عن غيبة شخص يقول : أنا أقول له نفس الكلام أمامه ، ولا أخاف حتى لو قلت الكلام أمامه ، فقوله في عدم وجوده يعتبر من الغيبة !! ا.هـ صاحب مختصر الكبائر للذهبي * وما أحسن ما قاله الإمام النووي رحمه الله : إعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام ، إلا كلاماً ظهرت فيه المصلحة ومتى ما استوى الكلام وتركه في المصلحة فالسنه الإمساك عنه لأنه قد يَنْجَر الكلام المباح إلى حرام ومكروه وذلك كثير في العادة ، و السلامة لا يعدلها شئ . ا.هـ رياض الصالحين ( باب تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسان ) * علاج الغيبة : فلعلاج الغيبة لابد من تذكُّر أن : 1) المغتاب متعرّض لسخط الله ومقته وعقابه . 2) أن حسناته تنتقل إلى من اغتابه . 3) ينبغي للمغتاب أن يفكر في عيوب نفسه ويشتغل بإصلاحها ويستحيي أن يعيب وهو مُعاب . 4) أن يتذكر وهو يغتاب أنه كمن يأكل لحم أخيه المسلم . 5) تذكُّر الآيات والأحاديث الواردة في الغيبة وحبس اللسان . ا.هـ ذكره صاحب كتاب التوبة من الغيبة * و التوبة من الغيبة لا تتم إلا بأربعة شروط : 1) أن يقلع عن الغيبة في الحال 2) أن يندم على فعلها 3) أن يعزم ألا يعود إليها 4) أن يطلب العفو ممن اغتابه . *) وهناك أمور تجوز فيها الغيبة جوزها العلماء للأدلة التي وردت فيها وهي مجموعة في قول الشاعر : و القدح ليس بغيبة في ستة ** متظلم ومعرِّف ومحذِّر ومجاهر فسقا ومستفت ومن ** طلب الإعانة في إزالة منكر و في الختام فليتق الله أُناس أطلقوا ألسنتهم في إخوانهم المسلمين و أعراضهم وليتذكرا قول الله : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد و الحمد لله رب العالمين |
بارك الله فيك أخي أبا عبد الله
|
وفيك بارك أخي إحسان
|
اللهم طهر قلوبنا والسنتنا من كل سوء.
جزاك الله خيرا اخي ابا عبدالله. |
وأنت كذلك أخي
|
جزاك اله خيرا
ولعل شريط للشيخ فركوس مفيد أيضا وعنوانه خيار المجالس |
شكر الله لك أخي إسماعيل
|
| الساعة الآن 02:28 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013