![]() |
تحقيق مسألة تلاوة القرآن للجنب و الحائض ..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
من باب الفائدة أنقل تحقيقا لي لبعض الأحاديث و الآثار لمسألة تلاوة القرآن للجنب و الحائض ، و الرسالة لم أتم كتابتها على الحاسوب و إن كنت أتممت تحقيقها بفضل من الله و منة ؛ و إنما أنقل البحث طمعا في تصحيح أو تدقيق أو ترشيد من الإخوة .. و بارك الله في الجميع .. • الحديث الأول : أتي عليّ بوضوء فمضمض و استنشق ثلاثا؛ و غسل وجهه ثلاثا؛ و غسل يديه و ذراعيه ثلاثا ثلاثا ؛ ثم مسح برأسه؛ ثم غسل رجليه؛ ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم توضأ؛ ثم قرأ شيئا من القرآن ؛ ثم قال : " هكذا لمن ليس بجنب و أما الجنب فلا و لا آية " • ضعيــف جدا . الحديث رواه أحمد في مسنده (100/1) و من طريقه المزي في تهذيب الكمال (27/14)، و أبو يعلى في مسنده (/300/1رقم365) و من طريقه الضياء في المختارة (/244/2رقم621) كلهم من طريق عائذ بن حبيب ثني عامر بن السمط عن أبي الغريف ؛ فذكره . و هذا سند ضعيف ؛ علته أبو الغريف و اسمه عبيد الله بن خليفة الهمداني ، ذكره ابن حبان في الثقات؛ و وثقه الفسوي في المعرفة و التاريخ ؛ و قال عنه الحافظ : " صدوق رمي بالتشيع " و إنما سلك الحافظ الوسط للاختلاف في الرجل ؛ ففي كتاب الجرح و التعديل لابن أبي حاتم : " سئل أبي عنه؛ فقال : كان على شرطة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ؛ و ليس بالمشهور، قلت : هو أحب إليك أو الحارث الأعور؟ ؛ قال : الحارث أشهر، و هذا قد تكلموا فيه ، و هو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة " (/313/5رقم1489)؛ والأصبغ بن نباتة هو أبو القاسم الحنظلي التميمي لين الحديث عند أبي حاتم و متروك عند غيره كالنسائي و ابن معين و الذهبي و عند الحافظ أيضا كما في التقريب . ثم رأيت ابن البرقي ذكر أبا الغريف فيمن احتملت روايته و قد تكلم فيه مشيرا بذلك إلى ضعفه . و للحديث علة أخرى ؛ أشار إليها الدارقطني في السنن (118/1)حيث قال : " هو صحيح عن عليّ " ،فالحديث رفعه عائذ بن حبيب فخالف بذلك جماعة ؛ هم : سفيان الثوري عند عبد الرزاق في المصنف (/336/1رقم1306) . يزيد بن هارون عند الدارقطني في السنن (/118/1رقم6) و البيهقي في الخلافيات (/40/2رقم328) . الحسن بن حي عند البيهقي في السنن (89/1) . شريك بن عبد الله القاضي عند ابن أبي شيبة في المصنف (/97/1رقم1086) . خالد بن عبد الله عند البيهقي في سننه (90/1) و ابن المنذر في الأوسط (/96/2رقم619) . إسحاق عند ابن المنذر في الأوسط (/97/2رقم620) . و عائذ صدوق رمي بالتشيع و مثله لو خالف ثقة لرجح الثقة؛ فكيف بمخالفته للجبال كالثوري؟ . هذا ما كنت سطرته ؛ ثم تأملت المتن فاتضح لي أمر : العطف في قوله : " ثم قرأ شيئا من القرآن ثم قال : هذا لمن ... " تابع للعطف السابق في قوله : " ثم غسل رجليه ثم قال : هكذا رأيت رسول الله ... " ، و المعنى أن عليا رضي الله عنه قرأ القرآن بعد أن توضأ ثم قال : " هكذا لمن ليس بجنب ... " ، و بهذا يوافق عائذ بقية الرواة ، فإن أصبت فمن الله وحده؛ و إن كانت الأخرى فقد علمت ما سبق تسطيره ، فالحديث موقوف في الحالتين ؛ و مداره على أبي الغريف . ثم اطلعت على قول لبعضهم حمل قول أبي حاتم الرازي في أبي الغريف على التشيع ؛ و لا يسلم له حمله لأمور : 1. أصبغ بن نباتة قيل فيه : " فتن بحب عليّ فأتى بالطامات" و أكثر ما قيل في أبي الغريف : " رمي بالتشيع " ؛ فكيف يكون من نظرائه في التشيع ؟؛ و أين حينئذ طاماته ؟؛ و أخشى أن يكون ما بين أيدينا من طاماته! . 2. قول أبي حاتم : " قد تكلموا فيه ؛ شيخ من ... " تقرير منه لكلامهم فيه ، و هذا يوافق صنيع ابن البرقي . • من فقـه الحديث : استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث على حرمة قراءة القرآن على الجنب ، و بهذا قال الشافعي و أبو حنيفة مع بعض الاختلاف في ذلك ، قال الصنعاني في السبل : " .. و هو يدل على التحريم لأنه نهي و أصله ذلك " (182/1)، و قال الشوكاني في النيل : " فإن صح هذا صلح للاستدلال به على التحريم " (226/1)؛ و أنى له الصحة ؟؛ فالمرفوع شاذ رفعه ، و الموقوف فلو صح فإنه قول صحابي قد خالفه غيره كما سيأتي . |
بارك الله فيك أخي عبد الرزاق
|
أخي عبد الرزاق , أرجو أن تذكر سلفك فيما تذهب إليه ؛ و بارك الله فيك
|
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لم يتضح لي مرادك يا أبا نعيم .. فإن أردت سلفي في التحقيق ، فإن كل محقق يذكر ما ارتاح له من جمعه للطرق الحديثية و عبارات القوم جرحا و تعديلا في الرواة ، أو تصحيحا و تضعيفا للحديث كذكري مثلا للدارقطني مضعفا للحديث السابق ، و إن أردت سلفي في الاستنباط الفقهي فلا تستعجل فهذا أول حديث من البحث و الخلاصة تكون في آخره . |
| الساعة الآن 05:11 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013