![]() |
اعباد المسيح لنا سؤال...
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
أَعُبَّــادَ المَسِيحِ لَنَـا سُــؤَالٌ نُرِيدُ جَوَابَـهُ مَّمِنْ وَعَــاهُ إذا مـاتَ الإِلــهُ بِصُنْع قومٍ أمَاتُوهُ فَمـا هذَا الإِلـهُ؟ وَهَلْ أرضــاه ما نَالُـوهُ مِنْـهُ؟ فبُشْرَاهمْ إذا نالُوا رِضَــاهُ وَإِنْ سَخِـطَ الّذِى فَعَلُـوهُ فيـه فَقُـوَّتُهُمْ إِذًا أوْهَتْ قُـوَاهُ وَهَلْ بَقِى الوُجُــودُ بِـلاَ إِلـهٍ سَمِيعٍ يَسْتَجِيبُ لَمِنْ دَعَـاهُ؟ وَهَلْ خَـلَتِ الطِّبَـاقُ السَّبْعُ لَمّـا ثَوَى تَحتَ التُّرَابِ، وَقَدْ عَلاَهُ وَهَلْ خَـلَتِ الْعَـوَالُمِ مِن إِلـهٍ يُدَبِّرهَا، وَقَدْ سُمِرَتْ يَدَاهُ؟ وَكَيْـفَ تَخَـلْتِ الأَمْـلاَكُ عَنْهُ بِنَصْرِهِمُ، وَقَدْ سَمِعُوا بُـكاهُ؟ وكيف أطاقت الخشبات حمل الإلـ ـه الحق مشـدودا قفـاه؟ وَكيْفَ دَنَـا الحَـدِيدُ إِلَيْهِ حَتَّى يُخَالِطَـهُ، وَيَلْحَقَــهُ أذَاهُ؟ وَكيْـفَ تَمكْنَتْ أَيْـدِى عِـدَاهُ وَطَالتْ حَيْثُ قَدْ صَفَعُوا قَفَاهُ؟ وَهَلْ عَـادَ المَسِيحُ إِلَى حَيَــاةٍ أَمَ المُحْيى لَــهُ رَب سِـوَاهُ؟ وَيَا عَجَبــاً لِقَبْرٍ ضَـمَّ رَبــا وَأَعْجَبُ مِنْهُ بَطْنٌ قَدْ حَـوَاهُ أَقَامَ هُنَـاكَ تِسْعــاً مِنْ شُهُورٍ لَدَى الظُّلُمَاتِ مِنْ حَيْضٍ غِذَاهُ وَشَقَّ الْفَـرْجَ مَوْلُـودًا صَغِيـراً ضَعِيفاً، فَاتِحـاً لِلثَّدْى فَـاهُ وَيَأْكُـلُ، ثمَّ يَشْـرَبُ، ثمَّ يَأْتِـى بِلاَزِمِ ذَاكَ، هَلْ هـذَا إِلهُ؟ تَعَالَى اللهُ عَنْ إِفْـكِ النَّصَــارَى سَيُسأَلُ كُلَّهُمْ عَمَّـا افْتـرَاهُ * * * أَعُبَّـادَ الصَّلِيبِ، لأَى مَعْنِّـى يُعَظمُ أوْ يُقَبَّـحُ مَنْ رَمَاهُ؟ وَهَلْ تَقْضِى العقولُ بِغَيْرِ كَسْرٍ وَإحْـرَاقٍ لَهُ، وَلَمِنْ بَغَاهُ؟ إِذَا رَكِبَ الإِلـهُ عَلَيْهِ كُرْهـاً وَقَدْ شُـدَّتْ لِتَسْمِيرٍ يَدَاهُ فَذَاكَ المَرْكَبُ المَلْعُـونُ حَقـا فَدُسْـهُ، لا تَبُسْـهُ إِذْ تَرَاهُ يُهَـانُ عَلَيْهِ رَبُّ الْخَلقِ طُرا وتَعْبُـدُهُ؟ فَإِنّكَ مِنْ عِدَاهُ فإِنْ عَظِّمْتَهُ مِنْ أَجْلِ أَنْ قَـدْ حَوَى رَبَّ العِبَادِ، وَقَدْ عَلاَهُ وَقَدْ فُقِـدَ الصَّلِيبُ، فإِنْ رَأَيْنَا لَهُ شَكْـلاً تَذَكَّرْنَا سَنَـاهُ فَهَلاّ للقبورِ سَجَـدْتَ طُرا لَضِّم القبرِ رَبّكَ فى حَشَاهُ؟ فَيَـا عَبْدَ المِسيحِ أَفِقْ، فَهَذَا بِدَايَتُـهُ، وَهـذَا مُنْتَهاهُ إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان:2/290-292 |
|
جزاك الله خيراً
وبارك الله لك ونفع بك ووفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه |
| الساعة الآن 10:30 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013