![]() |
من فقه عدم الإلتفات .
بسم الله الرحمن الرحيم [ من فقه عدم الالتفات ] الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه : قال الله تعالى: وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (الحجر65) " فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ "(هود81). فوائد: 1- عدم الالتفات إلى أرض فارقْتَها مُهاجراً إلى الله وقَومٍ ابتعدتَ عنهم لئلا يقطعوك عن ركب الصالحين . 2- القصدَ القصدَ تبلغُوا "وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ". 3- المُلتفِت مخالفٌ لأمر الله. 4- وكلُّ ملتفتٍ عن الصِّراط منحرفٌ بقدر التفاتِهِ ,ومن لم يتقدَّم تأخّر,لقوله تعالى:"لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ" (المدثر37) 5- زوجةُ لوطٍ عليه السّلام حقَّ عليها العذاب لركونها لأهل الفواحش فلم تمضِ والتفتْ إليهم فأصابها ما أصابهم. 6- وكلُّ من ركن إلى الظَّالمين تخلّف معهم ورُدَّ إليهم في أحوج ما يكون إلى بُعدهم إذا جاء وقتُ الفرار والنَّفير. 7- الالتفات لتأديبِ قاطع الطريقِ محمودٌ ولْيَكن بقدرِ التَّفل والتعوُّذ من خِنزَب , ولا يُلتفت إلى كلِّ مشوّش, فالوقت عزيز. لو أنَّ كلَّ كلبٍ عوى ألقمتهُ حجراً لكان كلُّ مثقالٍ بدينار. وقد مرّبي كلامٌ أحسبه لابن الجوزي جاء فيه : الضّبُع أسرعُ من الذئب ولكنّه كثيرُ الالتفات فلأجل ذلك يدركه الكلبُ إذا عدا خلفه. 8- عدم الالتفات إلى أهل الخوض والجدل واجتناب الجدال والخصومات في الدين, أخرج الآجري في [الشريعةج1ص438 ط(دار الوطن)]عَنْ هِشَامٍ ابْنَ حَسَّانَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، تَعَالَ حَتَّى أُخَاصِمَكَ فِي الدِّينِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَبْصَرْتُ دِينِي، فَإِنْ كُنْتَ أَضْلَلْتَ دِينَكَ فَالْتَمِسْهُ. 9- عدم الالتفات إلى كلام الجاهلين , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اسْتَأْذَنَ الْحُرُّ بنُ قَيسٍ لِعُيَيْنَةَ بن حِصن ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِي يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! فَوَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ ، وَلاَ تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ. فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ. وَاللَّهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلاَهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ.(أخرجه البخاري). 10- وكذا عدم الالتفات إلى الْمُسْتَهْزِئِينَ قال الله تعالى:"فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ,إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95). كثيرا ما ينصح أهل العلم بالإعراض عن السفيه , قال الشافعي رحمه الله: يُخَاطِبني السَّفيهُ بِكُلِّ قُبْحٍ ** فأكرهُ أن أكونَ له مجيبا وقال:يزيدُ سفاهةً فأزيدُ حلماً ** كعودٍ زادهُ الإحراقُ طيبا أعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِ السَّفِيه ** فكلُّ ما قالَ فهو فيهِ ما ضرَّ بحرَ الفراتِ يوماً ** أن خاضَ بَعْضُ الكِلاب فيه - قيل لأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ، تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي التَّغَافُلِ , فَقَالَ: " الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ، كُلُّهَا فِي التَّغَافُلِ "[ شعب الايمان للبيهقي 10/575 ط(دار الرشد)] ويجمع هذا قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» . " وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّه ثمَّ اسْتَقِم. رَوَاهُ مُسلم. الالتفات في الصلاة: وقوله في الحديث «وآمركم بالصَّلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت» . الالتفات المنهي عنه في الصلاة قسمان: -(أحدهما) :الالتفات القلب عن الله عز وجل إلى غير الله تعالى. - (الثاني) :الالتفات البصر وكلاهما منهي عنه. ولا يزال الله مقبلاً على عبده ما دام العبد مقبلاً على صلاته، فإذا التفت بقلبه أو بصره أعرض الله تعالى عنه. وقد سُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» . الكتاب: الوابل الصيب من الكلم الطيب ص20. فوائد: 1- الالتفات في الصَّلاة من الشَّيْطَان,منافٍ للسَّكينة والخشوع . 2- الالتفات الحسّي متضمّن للمعنوي فالمُلتفِت مشتغلٌ بغير الصلاة. 3- الالتفات المعنوي أو القلبي مناف للخشوع في الصلاة . 4- المقبلُ على صلاته يُقبلُ الله عليه والمعرضُ يُعرض الله عنه . وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . كتبه أبو همّام عبد القادر حري 7رجب 1439 - 25مارس2018م |
جزاكم الله خيرا على الموضوع القيم في هذا الوقت بالذات الذي يشهد خلافا واختلافا ...
ويحضرني هنا قول الشاعر : أوكلما عوت الكلاب أجبتهـــــا…تالله لأصبحت كلبًا عـــــاويا. وإذا اضطررت إلى الجواب فلا تجب … إلا نظيرًا في الرجال مســــاويا. |
مقال بديع يدل على نباهة صاحبه ودقة فهمه ف
جزاك الله خيرا يا أخي عبد القادر |
جزاك الله خيرا
|
جزاكم الله خيرا و بارك فيكم .
|
شدني موضوع فلتفت إليه فوجدت لفتة رائع منك أخي أبا همام فجزاك الله خيرا زادك علما ونفع بك.
|
جزاكم الله خيرا وثبتنا الله واياكم وأنصار الهدى على الحق المبين .
وثمة أمر آخر يليق بنا أن نقتدي بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيه يقابل الإعراض عن الجاهلين وهو الإقبال على الصالحين ، إذ كان من هديه عليه الصلاة والسلام الإ قبال بوجهه على أصحابه. |
اقتباس:
|
| الساعة الآن 03:46 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013