![]() |
استعجام العرب واستفصاح العجم
بسم الله الرحمن الرحيم قال ابن رشيق القيرواني : ... أنشد رجل قوماً شعراً فاستغربوه، فقال: والله ما هو بغريب، ولكنكم في الأدب غرباء. وعن غيره: أن رجلاً قال للطائي في مجلس حافل وأراد تبكيته لما أنشد: يا أبا تمام، لم لا تقول من الشعر ما يفهم؟ فقال له: وأنت لم لا تفهم من الشعر ما يقال؟ ففضحه. ويروى أن هذه الحكاية كانت مع أبي العميثل وصاحبين له خاطباه فأجابهما. (العمدة في محاسن الشعر وآدابه ص:1/42) فقل لي بربّك أيها الموفق ، ألا ترى بكرة و عشيّا من يتشدّق برطانة الأعاجم ، و يستعينُ على لغته بالمعاجم فيستغرب القريب ، و يستشرد الذّلول ، و يستوحش الآلف فلئن كان المسيب بن علس استنوق الجمل ، بقوله : وقد أتناسى الهم عند احتضاره *** بناج علــــيه الصيعرية مكدم و وصمه طرفة و هو إذاك غلام ، بما صار بعدُ مثلا سائرا ، لأنه وصف جمله بما تختص به النّوق فاستنوَقه فإننا اليوم استعجمنا العرب ، و استفصحنا العجم و رحم الله إمام دار الهجرة ، مالكا رحمه الله حين قال : من تكلم في مسجدنا بغير العربية أخرج منه ، و قد كان قبله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب يضرب من ترطّن بالأعجمية رضي الله عنه أخي ... فلترفع رأسك بلغة كتابِ ربِّك جل و علا ، و لسانِ رسولِك صلى الله عليه و سلم أبو عاصم مصطفى السُّلمي تبلـــبالة |
إن من أكثر ما يُلقِس النّفسَ و يثير الغثيان و يستذرعُ القيء ، أن تسمع رجلا عربيّ اللسان و النسب ، يورد عليك من الألفاظ الأعجمية من كل لون و شكل ، فإذا رأى قرائن الاستغراب قد جلّلت وجهك ، بادرك قائلا : كيفاه تقولوا لها نتوما بالعربية ( أي كيف تعبرون عنها أنتم بالعربية ) و هو عربي النّسبِ و النِّسبة و اللّسان ، لكنّه غربي السُّحنة و النَّزعة و الجنان . و ما علم المُسيكينُ أنّه استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير
|
من المحدثات الشّنيعة التي شاعت و راجت ، كتابة الرسائل الإلكترونية في أجهزة التواصل أو رسائل الجوال ، بالحرف الأعجمي و اللفظ الدارج العامي ، و هي طريقة ماكرة لضرب اللسان و الحرف العربي . و هو بالضبط ما فعله أتاتورك لما منع الكتابة بالحرف العربي ، و صرفهم إلى الحرف اللاتيني . فنشأ جيل لا يستطيع أن يقرأ القرآن ... و كذلك يراد بنا اليوم
|
| الساعة الآن 10:34 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013