![]() |
وجوب التسليم لقضاء الله وإن كان مراً ..
وجوب التسليم لقضاء الله وإن كان مراً ..
الحمدُ لله ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓُ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡُ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺻَﺤﺒِﻪِ ﺃجمعين ، ومَن تَبِعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين . - أﻣَّﺎ بَعْد - فقد قضى الله - سبحانه وتعالى - بحكمته أن تكون هذه الحياة الدنيا الفانية الزائلة مختلطةً بين شئ من السعادة والفرح ، وشئ من الأحزان والآلام ، ومن المستحيل أن تكون سعادة مطلقة وسروراً مطلقاً من غير آلام وأوجاع ، أو عافية وصحة لا تكدرها الأسقام ، أو راحة لا يخالطها التعب والعي ، أو تكون اجتماعاً لا يعقبه الفراق أبداً ، فمن توهم هذا فقد أتى بالمحال ؛ لأنه ينافي حقيقة هذه الحياة الدنيا الزائلة ، وطبيعة الإنسان فيها ، والذي ذكره ربنا جل وعلا في كتابه بقوله : ﴿إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعاً بصيراً﴾، إذن لابد من التسليم لقضاء الله وقدره ، عند وقوع المصائب والإبتلاءات ، فيصبر المرء عليها وعلى مرارتها ، صبراً يمتنع معه العبد من فعل ما لا يحسن وما لا يليق مع الله ، وحقيقة هذا الصبر : هو حبس النفس عن التسخط على أقدار الله والجزع منها ، وكذا اللسان عن التشكي ، وكذا الجوارح عن أفعال الجاهلية كالنياحة ولطم الخدود وشق الجيوب وغيرها ، فالتسليم لقضاء الله وإن كان مراً هو من خصال أهل الإيمان .. --------------- ❍ وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقول الله تعالى : ما لعبدي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة " رواه البخاري . ❍ وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقول الله سبحانه : ابن آدم إن صبرت واحتسبت عند الصدمة الأولى لم أرض لك ثواباً دون الجنة " . رواه ابن ماجة وحسنه الألباني . -------------- ❍ وقال الحافظ العلاّمة ابن القيم - رحمه الله تعالى - " قال الحسن : ما جرعتان أحب إلى الله من جرعة مصيبةٍ موجعة محزنة ردّها صاحبها بحسن عزاء وصبر ، وجرعة غيظ ردّها بحلم " اهـ . • انظر : (عدة الصابرين) (ص - ١٨٣) . ---------------- ❍ وقال بعضهم : - إن السعادة في الرضى بقضائه حتى ولو عظم المصاب وآلما ✍ كتبه المكي :- صبراً على جمر المصاب فربما عادت عواقبه نعيماً ربما - إنا بدار لا خلوص لصفوها شهداً تصبّح ثم تُغبِق علقما - فتش ، أتلقى من يعيش كما اشتهى ؟ كلا ، فكلّ قد بكى وتألما - حتى (المها) في برها وخلائها بمخالب الأكدار تهوي مغنما - تشقى وتسعد في الحياة كمثلنا لكننا نرجوا الثواب الأعظما - سبحان من كشف الكروب ولم يزل بعباده منهم أبر وأرحما .. _________ ○ ليلة الإثنين : ○ التاريخ : ١٩ - ربيع الأول - ١٤٣٨هـ . منقول من صفحة الشيخ أبو عبد الرحمن المكي من الفايسبوك |
| الساعة الآن 09:43 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013