![]() |
من جعله دينه غَرَضا للخصومات أكثر التّنقُّل
بسم الله الرحمن الرحيم هذه طائفة من الآثار و النقول ، اقتطفتها من كتاب : ( دعائم منهاج النبوة ) للشيخ أبي عبد الله محمد بن سعيد رسلان _ حفظه الله تعالى _ قال _ حفظه الله تعالى _ : [ ... و ذكر الأصبهاني <رحمه الله> عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس <رضي الله عنه> في قوله ﷻ : ﴿ و لا تكونوا كالذين تفرّقوا و اختلفوا ﴾ . و التي تبين خطر الخصومات و المِراء و الجدال في الدين ، و أن ذلك سبيلٌ إلى الشك و التلون و الحيرة ... قال : " أمر الله المؤمنين بالجماعة و نهاهم عن الاختلاف و الفرقة ، و أخبرهم أنما هلك من كان قبلهم بالمِراء و الخصومات في دين الله ﷻ " (الحجة في بيان المحجة للأصبهاني 2 / 487) و ذكر الآجري عن معن بن عيسى ، قال : " انصرف مالك بن أنس يوما من المسجد ، و هو متكىء على يدي ، فلحقه رجل يقال له : أبو الجبرية ( عند ابن بطة 1 / 357 : أبو الجويرية ) كان يُتَّهم بالإرجاء فقال : يا أبا عبد الله ، اسمع مني شيئا أكلمك به ، و أحاجك ، و أخبرُك برأيي ، فقال : فإن غلبتني ؟ قال : إن غلبتك اتّبعتني . قال : فإن جاء رجل آخر ، فكلمنا فغلبنا ؟ قال نتبعه . قال مالك <رحمه الله> : يا عبد الله ، بعث الله محمدا ﷺ بدين واحد ، و أراك تنتقل من دين إلى آخر ، قال عمر بن عبد العزيز : من جعل دينه غَرَضا للخصومات أكثر التنقل . " (الشريعة للآجري 1 / 437) و روى ابن بطّة <رحمه الله> في الإبانة ، بإسناده إلى خالد مولى أبي مسعود ، قال : " قال حذيفة لأبي مسعود : إن الضّلالة حق الضلالة : أن تعرف ما كنت تُنكر ، و تُنكر ما كنت تعرف ، و إياك و التلون في الدين ، فإن دين الله واحد " (الإبانة لابن بطة 1 / 116 / 26 ) و عن حوشب ، عن الحسن : " أن رجلا أتاه ، فقال : يا أبا سعيد ، إني أريد أن أخاصمك ، فقال الحسن : إليك عني ، فإني قد عرفت ديني ، و إنّما يخاصمك الشّاك في دينه " (الشريعة 118 ، و شرح أصول الاعتقاد 215) و عن سفيان بن عمرو بن قيس ، قال : " قلت للحكم _ يعني ابن عتيبة _ ما اضطرّ الناس في هذه الأهواء أن يدخلوا فيها ؟! قال : الخصومات " (الشريعة 124 ، شرح أصول الاعتقاد 218) و في حديث النبي ﷺ تحذير و بيان ، فعن عمران <رضي الله عنه> قال : قال رسول الله ﷺ : (( من سمع منكم بخروج الدّجّال ، فلينأ عنه ما استطاع ، فإن الرّجل يأتيه و هو يحسب أنه مؤمن ، فما يزال به حتى يتبعه لما يرى من الشبهات )) ( أخرجه أحمد 19888 ، و أبو داود 4319 ، و صحح روايته الألباني ) قال ابن بطة <رحمه الله> في الإبانة (1 / 326) ، معلقا : " هذا قول الرسول ﷺ ، و هو الصادق المصدوق ، فالله الله معشر المسلمين ، لا يحملن أحدا منكم حسن ظنه بنفسه ، و ما عهده من معرفته بصحة مذهبه على المخاطرة بدينه في مجالسة بعض أهل هذه الأهواء ، فيقول : أداخله لأناظره ، أو لأستخرج منه مذهبه ، فإنهم أشد فتنة من الدّجال !! و كلامهم ألصق من الجرب ، و أحرق للقلوب من اللهب ، و لقد رأيت جماعة من الناس كانوا يلعنونهم ، و يسبونهم ، فجالسوهم على سبيل الإنكار و الرد عليهم ، فما زالت بهم المباسطة و خَفِيُّ المكر ، و دقيق الكفر حتى صَبَوا إليهم " و قوله <رحمه الله> : " فإنهم أشد فتنة من الدّجّال " ، مبالغة منه ، فليست هناك فتنة أشد من فتنة الدّجال . و عن مسلم بن يسار قال : " إياكم و المراء ، فإنها ساعة جهل العالم ، و فيها يلتمس الشيطان زلّته " . (الدارمي 396 ، و أبو نعيم في الحلية 2 / 294 ، و الإبانة 552) و عن إبراهيم قال : " كانوا يرون التلون في الدين من شك القلوب في الله " (الإبانة 580) و عن مالك ، قال : " كان سليمان بن يسار إذا سمع في مجلس مراء ، قام و تركهم " (الإبانة 632) و قال العباس بن غالب الورّاق : " قلت لأحمد بن حنبل : يا أبا عبد الله ، أكون في المجلس ليس فيه من يعرف السنة غيري ، فيتكلم متكلِّم مبتدعٌ ، أرد عليه ؟ قال : لا تنصب نفسك لهذا ، أخبر بالستة و لا تخاصم ، فأعدت عليه القول ، فقال : ما أراك إلا مخاصما " (طبقات الحنابلة 1 / 236 ، و الآداب الشرعية 1 / 201 / 287 ) ... ] انتهى المقتطف المنقول ( دعائم منهاج النبوة ص 111 إلى 115 ) |
قال البربهاري _ رحمه الله _ : " و الكلام و الخصومة و الجدال و المراء ، مُحدَث يقدح الشَّكّ في القلب ، و إن أصاب صاحبه الحق و السّنّة " . (شرح السنة ص 39)
و قال _ رحمه الله _ : " و إذا جاءك يناظرك ، فاحذره ، فإن في المناظرة : المراء ، و الجدال ، و المغالبة ، و الخصومة ، و الغضب ، و قد نهيتَ عن هذا جدّا ، يُخرجان جميعا من طريق الحقّ ، و لم يبلغنا عن أحد من فقهائنا ، و علمائنا ، أنّه ناظر أو جادل أو خاصم " . (يعني على طريقة أهل الكلام) قال الحسن : " الحكيم لا يماري و لا يداري ، حكمته ينشرها ، إن قبلت حمد الله ، و إن رُدّت ، حمد الله " و جاء رجل إلى الحسن فقال له : أناظرك في الدّين ؟ فقال الحسن : أنا عرفتُ ديني ، فإن ضلّ دينك فاذهب فاطلبه " . (الآجري في الشريعة ص 57) ( دعائم منهاج النبوة ص 139 ) |
للرفع ............
|
قال الشاطبي في الاعتصام (3 / 232) : " قوله تعالى ﴿ و ألقينا بينهم العداوة و البغضاء إلى يوم القيامة ﴾ [المائدة:64]
روى ابن وهب عن إبراهيم النّخعي ، أنّه قال : هي الجدال و الخصومات في الدين " . |
| الساعة الآن 06:12 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013