![]() |
أَيُّ الصَّائِمِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا ؟
بسم الله و الصّلاة و السّلام على رسول الله و على آله و صحبه و من اتّبع هداه أمّا بعد :
فقد روى الإمام أحمد و الطبراني -رحمهما الله- عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ أَيُّ الْمُجَاهِدِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا يَا رَسُولُ اللَّه ؟ قَالَ أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى ذِكْرًا ، قَالَ فَأَيُّ الصَّائِمِينَ أَعْظَمُ أَجْرًا ؟ قَالَ أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ذِكْرًا، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ وَالصَّدَقَةَ كُلُّ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَكْثَرُهُمْ لِلَّهِ ذِكْرًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ذَهَبَ الذَّاكِرُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ !! ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجَلْ ) (1) . قال ابن القيم رحمه الله : " أن أفضل أهل كلِّ عملٍ أكثرهم فيه ذكراً لله عز وجل ؛ فأفضلُ الصوَّام أكثرهم ذكراً لله عز وجل في صومهم ، وأفضل المتصدقين أكثرهم ذكراً لله عز وجل ، وأفضل الحجاج أكثرهم ذكراً لله عز وجل، وهكذا سائر الأعمال " .(2) قال الشيخ عبد الرزّاق البدر -حفظه الله- : " والذاكرون الله كثيراً والذاكرات هم المفرِّدون السابقون إلى الخيرات المحظوظون بأرفع الدرجات وأعلى المقامات، روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَمَرَّ عَلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ جُمْدَانُ فَقَالَ : سِيرُوا هَذَا جُمْدَانُ ، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ ، قَالُوا وَمَا الْمُفَرِّدُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ))(3).انتهى و لا شكّ أن أفضل الذكر كلام الله و تدبّر معانيه فلنتأمّل.. و من شاء الاستزادة فقد كتب أهل العلم في هذا الباب ما لا يخفى على أحد فليراجعه . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) رواه الإمام أحمد في المسند (15553) والطبراني في الدعاء (1887 ) واللفظ له. (2) الوابل الصيب لابن القيم (ص: 152 السادسة والخمسون من فوائد الذكر). (3) (8) صحيح مسلم (2676).[ من موقع الشيخ حفظه الله] . |
جزاك الله خيرا
|
| الساعة الآن 02:39 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013