![]() |
خشوع الإيمان وخشوع النفاق !!!....نسأل الله السلامة والعافية .
بسم الله الرحمن الرحيم و السلام عليكم ورحمة اله وبركاته خشوع الإيمان وخشوع النفاق !!! قال ابن قيم الجوزية : والفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق ؛ أن خشوع الإيمان هو خشوع القلب لله بالتعظيم والإجلال والوقار والمهابة والحياء فينكسر القلب لله كسرة ملتئمة من الوجل ، والخجل ، والحب ، والحياء ، وشهود نِعَم الله ، وجناياته هو، فيخشع القلب لا محالة فيتبعه خشوع الجوارح . وأما خشوع النفاق فيبدو على الجوارح تصنُّعاً وتكلُّفاً والقلب غير خاشع . وكان بعض الصحابة يقول : أعوذ بالله من خشوع النفاق ، قيل له : وما خشوع النفاق ؟ قال : أن يُرى الجسدُ خاشعاً والقلب غير خاشع . فالخاشع لله عبد قد خمدت نيران شهوته ، وسكن دخانها عن صدره ، فانجلى الصدر ، وأشرق فيه نور العظمة ، فماتت شهوات النفس للخوف والوقار الذي حُشي به وخمدت الجوارح ، وتوقر القلب واطمأن إلى الله ، وذكره بالسكينة التي تنزلت عليه من ربه فصار مُخْبتاً له ، والمخبت : المطمئن ، فإنَّ الخَبْتَ من الأرض : ما اطمأن فإستنقع فيه الماء ، فكذلك القلب المخبت قد خشع تَطَأْمن[1] كالبقعة المطمئنة من الأرض التي يجري إليها الماء فيستقر فيها ، وعلامته أن يسجد بين يدي ربه إجلالاً له ، وذلاً وانكساراً بين يديه سجدة لا يرفع رأسه عنها حتى يلقاه . وأما القلب المتكبر فإنه قد اهتز بتكبره وربا به ، فهو كبقعة رابية من الأرض لا يستقرُّ عليها الماء فهذا خشوع الإيمان . وأما التماوتُ وخشوع النفاق فهو حالٌ عند تكلف إسكان الجوارح تصنعاً ومراءاة ، ونفسه في الباطن شابة طرية ذات شهوات وإرادات ، فهو يتخشَّع في الظاهر وحية الوادي وأسد الغابة رابضٌ بين جنبيه ينتظرُ الفريسة . انتهى من كتاب الروح ص 520 – 521 طبعة دار ابن كثير . 1 / 232 - 233 ترقيم المكتبة الشاملة [1 ] تطأمن سكن أو انخفض ، وتخفف الهمزة فيقال : تطامن . اللهم اجعل الصلاة قرة أعيننا، و أعنا على أدائها على الوجه الذي يرضيك عنا و ارزقنا نعمة الخشوع التام فيها، و اجعلها سكينة و طمأنينة لقلوبنا. |
بارك الله فيك اخي و نفع بك
|
اقتباس:
وجزاك الله خيرا اخي الفاضل محمد وبارك فيك. |
| الساعة الآن 04:53 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013