![]() |
بَيْنَ أَبٍ وَابْنَتِهِ.. (قصيدة)
بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد.. فهذه أبياتٌ سال بها الحبر، مترجمًا شيئًا ممَّا جال في الخاطر، بعد حوار قصير في أمسية من أمسيات الشِّتاء الباردة، بين أبٍ وابنته، أحبَّ أن يشارككم بها في هذا الرُّكن، لعلَّها أن لا تخلوَ من فائدة، فإليكُموها أيّها الأحبّة: بَيْنَ أَبٍ وَابْنَتِهِ.. أَتَتْنِيَ مَيْمُونَةٌ فِي عَشِيَّهْ ... فَقَالَتْ:أَلاَ أَسْتَحِقُّ هَدِيَّهْ؟ فَقُلْتُ لَهَا:أَخْبِرِي مَا الَّذِي ... صَنَعْتِ فَأَبْهَجْتِنِي يَا صَبِيَّهْ؟ فَقَالَتْ:حَفِظْتُ الحُرُوفَ وَإِنْ ... تَشَأْ فَاخْتَبِرْنِي بِهَذِي العَشِيَّهْ كَذَلِكَ "فَاتِحَةً" يَا أَبِي ... مَعَ "النَّاسِ" أَيْضًا؛أَلَسْتُ ذَكِيَّهْ؟ فَقُمْتُ امْتَحَنْتُ الصَّبِيَّةَ فِعْلاً ... فَقَامَتْ تَلَتْ أَحْرُفَ الأَبْجَدِيَّهْ وَقُلْتُ:بِـ"أُمِّ الكِتَابِ" اقْرَئِي ... فَقَامَتْ تُرَتِّلُهَا فِي رَوِيَّهْ وَمِنْ بَعْدِهَا "النَّاسَ" أَيْضًا تَلَتْ ... تِلاَوَةَ بِنْتٍ فَكَانَتْ نَدِيَّهْ فَقُلْتُ:بَلَى تَسْتَحِقِّينَ مَا ... يَسُرُّ الفُؤَادَ أَجَلْ يَا بُنَيَّهْ فَقَالَتْ:وَمَا ذَاكَ أَخْبِرْ أَبِي؟ ... فَقُلْتُ لَهَا:دُمْيَةً مِخْمَلِيَّهْ(1) وَأَقْلاَمَ شَمْعٍ وَكُرَّاسَةً ... لِتَلْوِينِ أَشْكَالِهَا الهَنْدَسِيَّهْ فَقَامَتْ سَرِيعًا تُقَبِّلُ خَدِّي ... وَتَحْضُنُنِي، يَالَهَا مِنْ حَنِيَّهْ! فَسَرَّتْ فُؤَادِيَ لَمَّا أَتَتْ ... وَكُنْتُ اهْتَمَمْتُ(2) بِتِلْكِ العَشِيَّهْ فَأَحْسَسْتُ بَعْضًا مِنَ الهَمِّ وَلَّى ... فَأَسْأَلُ رَبِّيَ حِفْظَ الصَّبِيَّهْ فَلاَ تَكْرَهَنَّ البَنَاتَ أَخِي ... وَدَعْ عَنْكَ إِرْثًا مِنَ الجَاهِلِيَّهْ فَهُنَّ لَنَا المُؤْنِسَاتُ الغَوَالِي ... حَدِيثٌ لِأَحْمَدَ خَيْرِ البَرِيَّهْ(3) كتبه أبو ميمونة في أمسية من أمسيات الشّتاء الباردة الهوامـــــــش: (1) – دمية من نسيج له خَمْلٌ. (2) - اهتمَّ الرَّجل اهتمامًا: أصابه همٌّ. (3) – عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لَا تَكْرَهُوا البَنَاتَ فَإِنَّهُنَّ المُؤْنِسَاتُ الغَالِيَاتُ» أخرجه أحمد (17411/151/4) والطّبرانيّ في المعجم الكبير (856/310/17) وصحّحه الألبانيّ في الصّحيحة (3206). |
جميلة و لطيفة , بارك الله لك في ميمونة
|
شكر وامتنان.
آميــن، وفي ولدك بارك الله أبا عبد الرّحمن.
|
| الساعة الآن 08:49 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013