![]() |
في أحكام الهدي والأضحية للعلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى
<بسملة1>
بابٌ في أحكام الهدي والأضحية الهَدي : ما يُهدى للحرم ويذبح فيه من نعم وغيرها , سُمّي بذلك لأنّه يُهدى إلى الله سبحانه وتعالى . والأُضحية , بضم الهمزة وكسرها : ما يذبح يوم العيد وأيام التشريق تقربًا إلى الله . وأجمع المسلمون على مشروعيتهما . قال العلامة ابن القيم <رحمه الله>: " القربان للخالق يقوم مقام الفدية للنفس المستحقة للتلف , وقال تعالى : <{> وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ <}> [ الحج: 34 ] فلم يزل ذبح المناسك وإراقة الدماء على اسم الله مشروعا في جميع الملل , انتهى . وأفضل الهدي: الإبل , ثم البقر , إن أخرج كاملا , لكثرة الثمن , ونفع الفقراء , ثم الغنم . وأفضل كل جنس: أسمنه ثم أغلاه ثمنا , لقوله تعالى : <{> وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ <}> [ الحج: 32 ] ولا يُجزئ إلا جذع الضّأن , وهو ما تمّ له ستّة أشهر , والثني مما سواه من إبل وبقر ومعز , والثني من الإبل ما تم له خمس سنين , ومن البقر ما تم له سنتان , ومن المعز ما تم له سنة . وتجزئ الشاة في الهدي عن واحد , وفي الأضحية تجزئ عن الواحد وأهل بيته , وتجزئ البدنة والبقرة في الهدي والأضحية عن سبعة , لقول جابر <رضي الله عنه>: << أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة >> رواه مسلم (1) , وقال أبو أيوب <رضي الله عنه>: ( كان الرجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته , فيأكلون ويطعمون ) رواه ابن ماجه والترمذي وصححه (2) , والشاة أفضل من سبع البدنة أو البقرة . ولا يجزئ في الهدي والأضحية إلا السليم من المرض ونقص الأعضاء ومن الهزال , فلا تجزئ العوراءُ: بينة العور , ولا العمياءُ , ولا العجفاءُ: - وهي الهزيلة التي لا مُخّ فيها - , ولا العرجاءُ: التي لا تطيق المشي مع الصحيحة , ولا الهَتْماءُ: التي ذهبت ثناياها من أصلها , ولا الجَدَّاءُ: التي نشف ضِرعُها من اللبن بسبب كبر سنها , ولا تجزئ المريضة البيّن مرضها , لحديث البراء بن عازب , قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : << أربع لا تجوز في الأضاحي : العوراء البين عورها , والمريضة البين مرضها , والعرجاء البين ضلعها , والعجفاء التي لا تنقي >> رواه أبو داود والنسائي (3) . ووقت ذبح هدي التمتع والأضاحي: بعد صلاة العيد إلى آخر أيام التشريق على الصحيح . ويستحب أن يأكل من هديه إذا كان هدي تمتع أو قران ومن أضحيته ويهدي ويتصدق , أثلاثًا , لقوله تعالى : <{> فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا <}> [ الحج: 28 ] , وأمّا هدي الجبران , وهو: ما كان عن فعل محظور من محظورات الإحرام أو عن ترك واجب , قلا يأكل منه شيئًا . ومن أراد أن يضحِّي , فإنّه إذا دخلت عشر ذي الحجة , لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا إلى ذبح الأضحية , لقوله صلى الله عليه وسلم : << إذا دخل العشر , وأراد أحدكم أن يضحي , فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا , حتى يضحي >> رواه مسلم (4) . فإن فعل شيئًا من ذلك , استغفر الله , ولا فدية عليه . ______________________________________ (1) أخرجه مسلم (3173) ، (5/71) الحج . (2) أخرجه الترمذي (1509) ، (4/91) ، وابن ماجه (3147) ، (3/541) . (3) أخرجه أبو داود (2802)، (3/161) الأضاحي (6)، والترمذي (1501)، (4/85) الأضاحي (5)، والنسائي (4381)، (4/244) الضحايا (6)، وابن ماجه (3144)، (3/539) الأضاحي (8). (4) أخرجه مسلم من حديث أم سلمة (5089) ، (7/139) . _____________________________ بابٌ في أحكام الهدي والأضحية من الملخص الفقهي طبعة دار ابن حزم صفحة 231-232 للعلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تعالى |
| الساعة الآن 06:28 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013