![]() |
فضائح الإخوان المسلمين ( قصيدة )
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد: فهذا هو الجزء الرابع من منظومتي النونية المسماة بـ " الشافية الكافية في الانتصار لعقائد الفرقة الناجية " يسر الله اتمامها ( فضائح الاخوان ) فَصْلٌ فِي نَشْأَةِ الجَمَاعَةِ وَجَنَاحَيْهَا اللّذَيْنِ تَخْفِقُ بِهِمَا يَا وَيْحَ نَفْسِي إِنْ تَغَافَلَ كَفُّهَا ---- حِزْبَ الغُوَاةِ وَفِرْقَةَ الدُّبَّانِ حِزْبٌ تَسَمَّى دُونَ نَاشِئَةِ الوَرَى ---- بِالمُسْلِمِينَ جَمَاعَةِ الإِخْوَانِ فِكْرٌ تَأَسَّسَ عَنْ قَرِيبٍ مَا الَّذِي ---- تَرْجُوهُ مِنْ مُتَأَخِّرِ الحِدْثَانِ لَوْ كَانَ خَيْرًا كَانَ أُظْهِرَ فِي الدُّنَا ---- مِنْ سَالِفٍ فِي خِيرَةِ الأَزْمَانِ لَكِّنَّهَا هَذِي البَدَائِعُ كُلَّمَا ---- بَعُدَ الزَّمَانُ تَرُوجُ بِالعُمْيَانِ أَنَّى يَجِيءُ الخَيْرُ مِنْ مُتَصَوِّفٍ ---- عَبَدَ القُبُورَ وَلَاذَ بِالأَوْثَانِ فَمُقَدِّمُ القَوْمِ الَّذِي هُوَ عِنْدَهُمْ ---- رَأْسُ الجَمِيعِ مُؤَسِّسُ البُنْيَانِ وَلَغَ التَّصَوُّفَ مِنْ حِيَاضٍ لَمْ تَزَلْ ---- مَنْقُوشَةً بِالقَلْبِ وَالوِجْدَانِ فَلَهَا بِفِكْرِ الشَّيْخِ آثَارٌ وَإِنْ ---- أَخْفَاهُ دُونَ لَوَاحِظِ الأَجْفَانِ وَكَذَاكَ لِلْإِخْوَانِ فَرْعٌ قَدْ بَدَا ---- كَالأَصْلِ بَلْ قَدْ عَادَ أُسًّا ثَانْ أَعْنِي بِهِ فَرْعَ الخَوَارِجِ إِنَّهُ ---- قُطْبٌ وَذَاكَ بِفِكْرِهِمْ ذُو شَانِ مَنْ كَانَ جَدَّدَ لِلْخَوَارِجِ مَنْهَجًا ---- وَأَعَادَ بَعْثَ الهَرْجِ بِالأَكْوَانِ فَلَهُ بِكُلِّ مَحَلَّةٍ تَبَعٌ فَكَمْ ---- جَرُّوا عَلَى الإِسْلَامِ مِنْ أَحْزَانِ فَصْلٌ فِي غَايَةِ الجَمَاعَةِ – وَهِيَ الكُرْسِي – وَاخْتِلَافِ طُرُقِهِمْ فِي الوُصُولِ إِلَيْهِ ضِدَّانِ قَدْ جُمِعَا بِلَا سَبَبٍ سِوَى ---- غَيِّ النُّفُوسِ وَشِرْكَةِ الشَّيْطَانِ بَلْ ذَاكَ وَهْجُ الحُكْمِ وَالكُرْسِيِّ مَعْ ---- شَغَفِ النُّفُوسِ بِمَنْزِلِ السُّلْطَانِ فَهُمُ إِذًا قَوْمٌ عَلَى هَدَفٍ وَقَدْ ---- سَارُوا لِأَجْلِ مُرَادِهِمْ سَيْرَانِ قِسْمٌ رَأَى حُكْمَ السِّيَاسَةِ نَافِذًا ---- وَجَزاءَهَا مِنْ أَبْخَسِ الأَثْمَانِ قَدْ وَافَقَتْ جُبْنًا وَشُحًّا وَالهَوَى ---- فَهِيَ الطَّرِيقُ إِذًا بِلَا خُسْرَانِ فَتَجَرَّدُوا مِنْ كُلِّ دِينٍ لِلَّذِي ---- يَحْدُوا بِهِمْ فِي مَسْلَكِ الخِذْلَانِ وَتَلَبَّسُوا ثَوْبَ الفُجُورِ فَهَمُّهُمْ ---- هَمُّ الدُّنَا وَمَنَازِلِ الأَقْرَانِ تَرَكُوا كَلَامَ اللهِ وَالسُّنَنَ التِي ---- جَاءَتْ عَنِ المَبْعُوثِ بِالقُرْآنِ وَتَحَاكَمُوا عِنْدَ الدَّسَاتِيرِ التِي ---- سُلِخَتْ مِنَ المَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ وَتَقَبَّلُوا حُكْمَ الشُّعُوبِ وَقَابَلُوا ---- شَرْعَ الإِلَهِ الحَقِّ بِالنُّكْرَانِ وَتَقَاسَمُوا المِضْمَارَ مَعْ نَادِي الرَّدَى ---- جَمْعِ العُلُوجِ وَخِلْفَةِ اليُونَانِ وَتَحَالَفُوا مَعْ كَافِرٍ طَوْرًا وَمَعْ ---- أَهْلِ الفُسُوقِ وَلَمَّةِ العِصْيَانِ وَالآخَرُونَ رَأَوْا سَبِيلًا غَيْرَ ذَا ---- فَتَنَكَّرُوا فِي صُورَةِ الشُّجْعَانِ قَدْ أَمَّهُمْ غَضَبُ النُّفُوسِ وَبَطْشُهَا ---- وَجُنُوحُهَا لِلظُّلْمِ وَالطُّغْيَانِ فَلَوَوْا عَلَى أَهْلِ التُّقَى بِسُيُوفِهِمْ ---- فِعْلَ الغُوَاةِ وَغَدْرَ كُلِّ جَبَانِ لَمْ يَرْقُبُوا فِي مُسْلِمٍ إِلاًّ وَلَا ---- عَرَفُوا ذِمَامَ البِرِّ وَالإِيمَانِ أَبَدًا وَلَا وَفَّوْا لِذِي عَهْدٍ وَلَا ---- مُسْتَأْمِنٍ قَدْ لَاذَ بِالقُرْآنِ فَالكُلُّ فِي حُكْمِ السُّيُوفِ وَدُونَهُمْ ---- وَقْعُ الرَّصَاصِ الحَيِّ بِالأَبْدَانِ وَجَمِيعُهُمْ بِالدِّينِ كُفَّارٌ سِوَى ---- جُنْدِ الخُرُوجِ وَعَسْكَرِ الشَّيْطَانِ فَهُمُ إِذًا وَجْهَانِ لِلدِّينَارِ لَا ---- يَتَفَرَّقَانِ وَلَيْسَ يَجْتَمِعَانِ يَتَبَادَلَانِ الدَّوْرَ هَذَا مَرَّةً ---- وَالآخَرُ الأُخْرَى مَدَى الأَزْمَانِ فَصْلٌ فِي مُخَالَفَاتٍ أُخْرَى لِلْإِخْوَانِ المُسْلِمِين أُسُّ الجَمَاعَةِ لَوْ خَبَرْتَ طَرِيقَهُمْ ---- جَمِّعْ وَلَا تَسْأَلْ عَنِ الأَدْيَانِ بَلْ غُضَّ طَرْفَكَ عَنْ عُيُوبِهِمُ فَلَا ---- تَنْصَحْ فَتُذْهِبَ أُلْفَةُ الإِخْوَانِ وَكَذَاكَ يَلْزَمُكَ احْتِرَامٌ لِلَّذِي ---- دَانُوهُ مِنْ حَقٍّ وَمِنْ طُغْيَانِ حَتَّى العَدُوَّ أَبِنْ بِوَجْهِهِ أَنَّنَا ---- أَحْلَافُ صِدْقٍ مِنْ بَنِي الإِنْسَانِ إِلاَّ عَدُوًّا وَاحِدًا قَدْ أَظْهَرُوا ---- فِيهِ العَدَاوَةَ وَالبَرَا بِبَيَانِ أَعْنِي عَدَاوَةَ مَنْ تَلَبَّسَ بِالهُدَى ---- أَهْل الحَدِيثِ وَأُمَّة الإِحْسَانِ فَهُمُ العَدُوُّ فَلَا وَلَاءَ لِحِزْبِهِمْ ---- أَبَدًا كَمِثْلِ الجِبْتِ وَالشَّيْطَانِ هَذَا الوَلَاءُ بِمَنْ تَنَكَّرَ لِلْهُدَى ---- وَتَرَصَّدَ الِإسْلَامَ كُلَّ أَوَانِ وَكَذَا البَرَاءُ وَقَدْ رَأَيْتَ مَقَالَهُمْ ---- فِي مَدْحِ دِينِ الشِّرْكِ وَالكُفْرَانِ كَمْ بَيْعَةٍ جَعَلُوا بِغَيْرِ الحَقِّ فِي ---- غَيْرِ الوَلِيِّ وَنَائِبِ السُّلْطَانِ وَلِأَجْلِهَا وَالَوْا وَعَادَوْا كُلَّ مَنْ ---- نَكِرَ الهَوَى بِسَوَاطِعِ البُرْهَانِ وَلَهُمْ كَحِزْبِ البَاطِنِيَّةِ فِي الوَرَى ---- ظَهْرٌ وَبَطْنٌ إِذْ هُمَا دِينَانِ دِينٌ يَخُصُّ كِبَارَهُمْ فِي السِّرِّ مَعْ ---- دِينٍ يُرِيهِ القَوْمُ لِلْعُمْيَانِ قَدْ زَهَّدُوا فِي العِلْمِ أَتْبَاعَ الرَّدَى ---- ورَمَوْا بُحُورَ العِلْمِ بِالبُهْتَانِ شَغَلُوا عِبَادَ اللهِ بِالتَّمْثِيلِ أَوْ ---- بِالرَّقْصِ أَوْ بِمَعَازِفِ الأَلْحَانِ وَلَهُمْ طَرَائِقُ غَيْرُهَا فِي صَدِّهِمْ ---- عَنْ مَسْلَكِ الإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ مِثْلُ التَّظَاهُرِ أَوْ كَإِضْرَابٍ كَذَا ---- قَطْعُ الطَّرِيقِ وَمَعْبَرِ الرُّكْبَانِ سِتْرًا لِعَوْرَاتٍ لَهُمْ قَدْ كُشِّفَتْ ---- بِالعِلْمِ بَلْ بِظَوَاهِرِ القُرْآنِ فَصْلٌ فِي جِنَايَةِ الإِخْوَانِ عَلَى بُلْدَانِ المُسْلِمِين سَلْ عَنْهُمُ التُّارِيخَ يُخْبِرْكَ الّذِي ---- يُدْمِي القُلُوبَ لِمَوْقِعِ الأَحْزَانِ فَلَكَمْ سَعَوْا بَيْنَ العِبَادِ بِفِتْنَةٍ ---- زَرَعَتْ بُذُورَ السُّمِّ بِالبُلْدَانِ فَاذْكُرْ لَهُمْ فِتَنًا بِمِصْرٍ قَدْ غَدَتْ ---- مَشْهُودَةً تُحْكَى بِكُلِّ لِسَانِ مِنْ يَوْمِ أَنْ ظَهَرُوا إِلَى حِينِ انْتَهَوْا ---- بِيَدِ الأَمِيرِ وَقَبْضَةِ السَّجَّانِ أَمَّا جَزَائِرُنَا الحَبِيبَةُ فَالّذِي ---- ذَاقَتْهُ فَوْقَ الوَصْفِ وَالتِّبْيَانِ عُشْرِيَّةٌ عُرِفَتْ بِلَوْنِ الدَّمْعِ بَلْ ---- لَوْنِ الدِّمَاءِ وَشُعْلَةِ النِّيرَانِ وَاسْأَل إِذًا عَنْ فِعْلِهِمْ شَامِنَا ---- وَعِرَاقِنَا وَاسْأَلْ عَنِ الأَفْغَانِ وَاسْأَلْ عَنِ اليَمَنِ السَّعِيدِ وَنَجْدِنَا ---- دَارِ السَّلَامِ وَمَأْرَزِ الإِيمَانِ كَمْ قَتَّلُوا كَمْ فَجَّرُوا كَمْ أَسْرَفُوا ---- كَمْ خَرَّبوُا مِنْ صَالِحِ الأَوْطَانِ وَالحَقُّ أَنّهُمُ كَعُشٍّ لِلبِلَا ---- وَمَنَابِتِ الأَهْوَالِ كُلَّ أَوَانِ عَنْهُمْ تَفَرَّعَ كُلُّ حِزْبٍ مَارِقٍ ---- نَشَرَ البَلَاءَ وَجَاءَ بِالأَحْزَانِ فَصْلٌ فِي حُكْمِ الإِخْوَانِ لِبُلْدَانِ المُسْلِمِين هَذَا وَدَعْوَاهُمْ مَدَى الأَيَّامِ فِي ---- جَمْعِ البُغَاثِ وَمَعْشَرِ الطُّرْشَانِ نَشْرُ الفَضِيلَةِ فِي العِبَادِ وَمِثْلُهَا ---- تَحْكِيمُ شَرْعِ الوَاحِدِ الدَّيَّانِ فَمَتَى جَرَى حُكْمُ البِلَادِ بِكَفِّهِمْ ---- صَارُوا إِلَى هَدَفٍ وَقَوْلٍ ثَانِ أَوَ مَا سَمِعْتَ مَقَالَ أَخْسَرِ أَهْلِهَا ---- زَهَّارُ غَزَّةَ عرَّةُ الإِخْوَانِ إِنَّ الحُدُودَ مَضَتْ وَأَدْبَرَ عَهْدُهَا ---- وَاليَوْمَ عَهْدُ شَرَائِعِ الإِنْسَانِ مُرْسِيُّهُمْ أَيْضًا تَأَبَّطَ شَرَّهَا ---- وَأَبُو الشُّرُورِ وَمُرْشِدُ الدُّبَّانِ كُفْرٌ وَرَبِّي لَيْسَ يَسْتُرُهُ الوَرَى ---- وَمَقَالُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالطُّغْيَانِ مِنْ جَهْلِهِمْ وَقَفَ العِبَادُ بِكُفْرِهِمْ ---- فَلَقَدْ أَتَوْا بِظَوَاهِرِ الكُفْرَانِ وَلَقَدْ رَأَيْنَا حُكْمَهُمْ فِي مِصْرِنَا ---- وَبِتُونُسٍ وَبِدَوْلَةِ السُّودَانِ وَبِغَزَّةٍ دَارِ الجِهَادِ وَمَغْرِبٍ ---- وَبِغَيْرِ دَارٍ مِنْ قُرَى الإِيمَانِ قَدْ حَكَّمُوا فِي النَّاسِ دُسْتُورًا كَذَا ---- قَانُونَ أَهْلِ الفِسْقِ وَالعِصْيَانِ وَأَقَرَّ جَمْعُهُمُ شَرَائِعَ مَنْ مَضَى ---- فِي الحُكْمِ مِنْ مَلِكٍ وَمِنْ سُلْطَانِ وَرَضُوا بِتَشْرِيعِ الأُلَى وَطَرِيقِهِمْ ---- وَبِدِينِ ذَاكَ الفَاسِقِ العِلْمَانِي فَالقَوْمُ قَدْ جَعَلُوا السَّلَامَ مَطِيَّةً ---- لِمَآرِبٍ تَخْفَى عَلَى العُمْيَانِ لَكِّنَّهَا بِذَوِي العُقُولِ كَشَمْسِنَا ---- مَفْضُوحَةُ الأَرْجَاءِ وَالأَرْكَانِ فَمَتَى يُفِيقُ الغِرُّ مِنْ نَوْمِ الضُّحَى ---- لِيَرَى شُعَاعَ الحَقِّ فِي الأَكْوَانِ وَيَرَى ظَلَامَ الزُّورِ فِي عَرَصَاتِهَا ---- وَحَقِيقَةَ الإِفْلَاسِ بِالإِخْوَانِ فَصْلٌ فِي فِرْقَةِ المُمَيِّعَةِ الَّذِينَ شَابَهُوا الإِخْوَانَ فِي مَنْهَجِهِمُ الفَسِيح وَلَقَدْ مَشَى بِطَرِيقِهِمْ قَوْمٌ لَهُمْ ---- نَهْجٌ فَسِيحٌ وَاسِعُ الأَرْكَانِ مَنْ مَيَّعُوا فِي سَيْرِهِمْ طُرُقَ الهُدَى ---- بِمَكَامِنِ الأَنْجَاسِ وَالأَدْرَانِ وَرَضُوا بِتَجْمِيعِ القَذَى مِنْ حَوْلِهِمْ ---- كَالحُشِّ يَجْمَعُ سَفْلَةَ الدُّبَّانِ لَا يُنْكِرُونَ عَلَى المُخَالِفِ سَقْطَةً ---- أَوْ يَرْفَعُونَ الحَقَّ بِالبُرْهَانِ فَهُمُ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ أَذِلَّةٌ ---- عَنْ دَفْعِ كُلِّ مُعَانِدٍ فَتَّانِ دَارَيْتُمُ أَهْلَ البَدَائِعِ عَنْ هَوًى ---- لِنُفُوسِكُمْ وَبِشُورَةِ الشَّيْطَانِ وَشِعَارُكُمْ تَهْوِينُ شَرِّ المُفْتَرِي ---- وَتَكَتُّمٌ عَنْ بِدْعَةِ الفَتَّانِ وَلَرُبَّمَا دَافَعْتُمُ عَنْ حِزْبِهِمْ ---- فِي حَرْبِ أَهْلِ الدِّينِ وَالفُرْقَانِ وَلَقَدْ تَحَمَّلَ كِبْرَ مَنْهَجِكُمْ فَتًى ---- مِنْ أَخْبَثِ السُّكَّانِ فِي عَمَّانِ أَعْنِي بِهِ الحَلَبِيَّ كَذَّابَ الوَرَى ---- لِصَّ العُلُومِ وَخَائِنَ الإِخْوَانِ مَنْ أَنْشَأَ المِرْحَاضَ يَجْمَعُ شَمْلَكُمْ --- دُونَ الثِّقَاتِ وَصَالِحِ الإِخْوَانِ حَشَّ المَنَاهِجَ مَجْمَعَ الأَدْرَانِ مِنْ ---- شَتَّى الدُّرُوبِ وَسَائِرِ الأَوْطَانِ وَ المَأْرِبِيُّ وَمِنْ بِلَادِي جُمْلَةٌ ---- كَأَبِي سَعِيدٍ ذَاكَ وَالرَّمَضَانِي قَالُوا نُصَحِّحُ دُونَ إِسْقَاطٍ وَذَا ---- وَاللهِ عَيْنُ الجَهْلِ وَالعِصْيَانِ أَفَأَنْتُمُ أَهْدَى وَأَرْشَدُ لِلْوَرَى ---- مِمَّنْ مَضَى فِي خِيرَةِ الأَزْمَانِ؟ أَمْ أَنَّكُمْ أَدْرَكْتُمُ سُبُلَ الهُدَى ---- وَمَضَتْ قُرُونُ الخَيْرِ كَالعُمْيَانِ؟ أَمْ أَنَّكُمْ لِلنَّاسِ أَنْصَحُ مِشْيَةً ---- مِنْ سِيرَةِ المَبْعُوثِ بِالقُرْآنِ فَصْلٌ فِي الحَدَّادِيَّة الغُلَاة الذِينَ كَانُوا عَلَى النَّقِيضِ مِنْ مَنْهَجِهِم وَعَلَى النَّقِيضِ مِنَ المُمُيِّعِ قَدْ جَرَى ---- قَوْلُ البَغِيضِ المُجْرِمِ الفَتَّانِ حَدَّادُهُمْ ذَاكَ الّذِي فَتَنَ الوَرَى ---- بِعَظِيمِ جُرْأَتِهِ عَلَى الرَّحْمَنِ كَمْ فَسَّقَ المَخْبُولُ مِنْ أَهْلِ التُّقَى ---- وَقَضَى بِكُفْرٍ فِي بَنِي الإِيمَانِ وَجَرَى لِتَبْدِيعِ الثِّقَاتِ سَفَاهَةً ---- بِقَوَاعِدٍ بُنِيَتْ عَلَى الطُّغْيَانِ فَهُوَ الَّذِي لَا يَرْتَضِي شَرْطًا سِوَى ---- فِعْلِ المُخَالِفِ مُطْلَقَ العِصْيَانِ لِيَكُونَ فِي نَظَرِ المُغَفَّلِ سَاقِطًا ---- بِالجَهْلِ وَالإِكْرَاهِ وَالنِّسْيَانِ فَالعُذْرُ يُقْبَلُ حِينَ يُحْشَرُ جَمْعُنَا ---- يَوْمَ القِيَامَةِ فِي قَضَا الرَّحْمَنِ أَمَّا بِأَرْضِ العَامِلِينَ فَلَنْ تَرَى ---- عُذْرًا يَكُفُّ الحُكْمَ بِالأَعْيَانِ وَلَرُبَّمَا جَرَحَ العِبَادَ بِغَيْرِ مَا ---- يَقْضِيهِ ذَاكَ الفِعْلُ بِالإِنْسَانِ فَلَقَدْ يُبَدِّعُ بِالخَطِيئَةِ فَاسِقًا ---- وَيُعَلِّمُ البِدْعِيَّ بِالكُفْرَانِ مُتَسَرِّعٌ فِي كُلِّ أَمْرٍ كَالَّذِي ---- يَشْفِي لِغِلٍّ حَزَّ بِالوِجْدَانِ مُتَسَلْسِلٌ فِي الحُكْمِ حَتَّى يَنْقَضِي ---- لِجَمِيعِ أَهْلِ الأَرْضِ مِنْ سُكَّانِ فَلَقَدْ قَضَى يَوْمًا سَفِيهٌ مِنْهُمُ ---- أَنْ لَيْسَ يَسْلَمُ غَيْرُهُ بِمَكَانِ وَهُوَ الَّذِي لَا يَرْتَضِى قَوْلًا سِوَى ---- حُكْمٍ لَهُ بِالصِّدْقِ وَالرُّجْحَانِ حَتَّى وَلَوْ كَانَ الخِلَافُ مُسَوَّغًا ---- مِنْ عَالِمٍ أَفْتَى عَلَى البُرْهَانِ وَلَهُمْ بِسُوءِ الخُلْقِ بَاعٌ مَا جَرَى ---- مِنْ قَبْلِهِمْ فِي سَائِرِ الأَدْيَانِ شَتْمٌ وَسَبٌّ بَلْ وَضَرْبٌ رُبَّمَا ---- لِمُخَالِفٍ يَأْبَى عَلَى الدُّبَّانِ طَعَنُوا بِأَهْلِ العِلْمِ ظُلْمًا بِالهَوَى ---- أَوْ بِاخْتِلَاقِ الزُّورِ وَالبُهْتَانِ وَلَرُبَّمَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ ظَاهِرًا ---- وَتَسَتُّرًا كَصَنِيعِ كُلِّ جَبَانِ وَبِعَكْسِهِمْ قَدْ عَظَّمُوا بِالزُّورِ مَنْ وَالَاهُمُ مِنْ جُمْلَةِ الصِّبْيَانِ كَمْ سَفَّهُوا أَهْلَ الحَدِيثِ وَنَهْجَهُمْ --- فِي الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَالتِّبْيَانِ وَرَضُوا قَوَاعِدَ غَيْرَهَا فِي حُكْمِهِمْ ---- بُنِيَتْ عَلَى الإِسْرَافِ وَالطُّغْيَانِ نَبَذُوا المَصَالِحَ وَالمَفَاسِدَ جُمْلَةً ---- وَتَمَسَّكُوا بِالهَجْرِ كُلَّ أَوَانِ عَنْ كُلِّ فِعْلٍ لِلْمُخَالِفِ أَطْلَقُوا ---- لِلْهَجْرِ كُلَّ شَكِيمَةٍ وَعَنَانِ وَلَعَلَّ أَكْبَرَ جُرْمِهِمْ أَنْ حَذَّرُوا ---- مِنْ كُتْبِ أَهْلِ العِلْمِ وَالعِرْفَانِ كَالحَافِظَينِ وَمَنْ سَرَى فِي فُلْكِهِمْ ---- مِنْ جُمْلَةِ الأَصْحَابِ وَالأَقْرَانِ . |
| الساعة الآن 08:04 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013