![]() |
السادسة عشرة: جواز كتمان العلم للمصلحة / كتاب التوحيد
السادسة عشرة: جواز كتمان العلم للمصلحة
هذه ليست على إطلاقها؛ إذ إن كتمان العلم على سبيل الإطلاق لا يجوز لأنه ليس بمصلحة، ولهذا أخبر النبي صلى الله عليه و سلم معاذاً ولم يكتم ذلك مطلقاً، وأما كتمان العلم في بعض الأحوال، أو عن بعض الأشخاص لا على سبيل الإطلاق؛ فجائزٌ للمصلحة؛ كما كتم النبي صلى الله عليه و سلم ذلك عن بقية الصحابة خشية أن يتّكلوا عليه، وقال لمعاذ: "لا تبشّرهم فيتّكلوا"(1). ونظير هذا الحديث قوله صلى الله عليه و سلم لأبي هريرة: "بشّر الناس أن من قال: لا إله إلا الله خالصاً من قلبه دخل الجنّة(2)" بل قد تقتضي المصلحة ترك العمل؛ وإن كان فيه مصلحة لرجحان مصلحة الترك، كما هم النبي صلى الله عليه و سلم أن يهدم الكعبة ويبنيها على قواعد إبراهيم، ولكن ترك ذلك خشية افتتان الناس، لأنهم حديثو عهد بكفرٍ(3). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) البخاري: كتاب اللباس/باب إرداف الرجل خلف الرجل، ومسلم: كتاب الإيمان/باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة. (2) مسلم: كتاب الإيمان/باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة. (3) البخاري: كتاب العلم/ باب ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه، ومسلم: كتاب الحج/باب نقض الكعبة. المصدر: القول المفيد ص 50-51 |
| الساعة الآن 06:43 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013