![]() |
هديّة مشفق محبّ إلى المخدوعين بعيد الحبّ ( أرجوزة ).
بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على سيّد الخلق أجمعين ، وعلى آله وصحبه والتّابعين ، وبعد : فإنّه لا يخفى على كلّ ذي بصر وبصيرة ما ابتلي به المسلمون اليوم من تتبّع للكفّار واقتفاء لآثارهم ، و تشبّه بهم ، في كلّ صغيرة وكبيرة ، و الله المستعان ، وإنّ من جملة ما ابتلوا به في هذه الأزمنة المتأخّرة وبالأخصّ فئة الشّباب ما يسمّى بـ ( عيد الحبّ ) زعموا ، والّذي يحتفل به الغرب الكافر كلّ عام في الرّابع عشر من شهر ( فيفري ) ، وما هو في حقيقة الأمر إلاّ عيد للفسق والمجون ، والعلاقات المحرّمة بين الجنسين - عياذا بالله من ذلك - ، هذا ما حملني على قلّة بضاعتي - مستعينا بالله تعالى - ، أن أنظم هذه الأرجوزة المتواضعة ، تنبيها منّي لمعاشر الشّباب على حقيقة هذا العيد المزعوم ، و خطورة التشبّه بأهل الكفر والفسوق والعصيان ، ومصادمة ذلك للشّرع الحنيف ، وقد استفدت في مجمل ما ذكرت من مطويّة ماتعة نافعة بعنوان : ( عيد الحبّ ) ، للشيخ : أبي عبد الله حسن بن داود بوقليل - حفظه الله - ، وجزاه عنّي وعن غيري من المسلمين خير الجزاء ، والله من وراء القصد ، وهو حسبنا ونعم الوكيل. [size="6"] هَدِيَّةُ مُشْفِقٍ مُحِبّْ إِلَى المَخْدُوعِينَ بِعِيدِ الحُبّْ قَدْ أَقْبَلَ عَلَيَّ يَوْمًا صَحْبِي *** يُهَنِّئُونَنِي بِعِيدِ الحُبِّ! يُبَشِّرُونَنِي أَتَاكَ العِيدُ *** فَعِيدُكَ مُبَارَكٌ سَعِيدُ! قَدْ جَاءَ يَا مَحْرُومُ عِيدُ الحُبِّ *** وَإِنَّنَا لَنَطْمَعُ بِالقُرْبِ لِنَحْتَفِلْ مَعًا وَنُبْدِي الفَرَحَ *** لاَ بُدَّ فِي أَعْيَادِنَا أَنْ نَمْرَحَ قُمْ نَشْتَرِي الحَلْوَاءَ يَا رَفِيقَنَا *** كَيْ نُهْدِيَ البَنَاتَ فِي طَرِيقِنَا وَنَظْفَرَ مِنْهُنَّ بِالوُرُودِ *** لَعَلَّنَا نَنْسَى جَوَى الصُّدُودِ وَنَنْشُرَ رَسَائِلَ التَّهَانِي *** بَيْنَ البَنَاتِ وَكَذَا الشُّبَانِ أَجَبْتُهُمْ مَهْلاً عَلَيَّ مَهْلاَ *** إِنِّي لِعِيدِ الحُبِّ لَسْتُ أَهْلاَ يَا صَحْبِيَ الكِرَامُ فَلْتُفِيقُوا *** يَا وَيْحَكُمْ إِنِّي بِكُمْ شَفِيقُ أَسْتَغْفِرُ الجَبَّارَ هُوَ رَبِّي *** مِنْ كُلِّ عِصْيَانٍ وَكُلِّ ذَنْبِ فَقَالَ صَحْبِي أَيْنَ مِنْكَ القَلْبُ!؟ *** أَلَسْتَ حَقًّا تَعْرِفُ مَا الحُبُّ!؟ وَاللهِ إِنَّكَ لَعَبْدٌ قَاسِي *** أَلَسْتَ تُؤْمِنُ بِذَا الإِحْسَاسِ!؟ لَعَلَّ فِي صَدْرِكَ كَالجُلْمُودِ *** أَوْ قِطْعَةً بَيْضَاءَ مِنْ جَلِيدِ أَمَا قَرَأْتَ سِيَرَ العُشَّاقِ!؟ *** وَكَيْفَ أَضْنَاهُمْ جَوَى الفِرَاقِ!؟ فَهَلْ غَوَتْ لَيْلَى بِحُبِّ قَيْسِ!؟ *** أَوْ عَبْلَةٌ مَعَ فَتَاهَا العَبْسِي!؟ وَاذْكُرْ بُثَيْنَةً مَعَ جَمِيلِ *** فَكُلُّنَا صَرْعَى بِذَا السَّبِيلِ فَقُلْتُ قَبْلَكُمْ عَرَفْتُ الحُبَّ *** أَمْ أَنَّنِي لاَ أَمْلِكُ قَلْباَ!؟ لَكِنْ يُصَانُ الحُبُّ بِالزَّوَاجِ *** نَهْجٌ سَوِيٌّ دُونَمَا اعْوِجَاجِ لَمْ أَرَ لِلْمُحِبِّ وَالحَبِيبِ *** مِثْلُ الزَّوَاجِ وَصْفَةُ الطَّبِيبِ مَثْنَى ثُلاَثَ هُنَّ أَوْ رُبَاعَا *** فَهُنَّ خَيْرُ عَيْشِكُمْ مَتَاعَا كُلُّ سَبِيلٍ دُونَهُ مُحَرَّمُ *** يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلاَ فَلْتَعْلَمُوا وَكُلُّ عَاجِزٍ عَنِ الزَّوَاجِ *** أَوْصَى لَهُ النَّبِيُّ بِالعِلاَجِ وَاللهِ إِنَّهُ طَبِيبٌ حَاذِقُ *** خَيْرُ نَبِيٍّ صَادِقٌ مُصَدَّقُ عَلَيْهِ بِالصَّوْمِ لَهُ وِجَاءُ *** فَنِعْمَ - وَاللهِ - هُوَ الدَّوَاءُ مَعْ غَضِّهِ لِلْبَصَرِ وَكَفِّهِ *** عَنِ المَحَارِمِ أَجَلْ وَعَفِّهِ أَيْضًا بِأَنْ يُلِحَّ فِي الدُّعَاءِ *** عَلَى الَّذِي عَرْشُهُ فِي السَّمَاءِ بِأَنْ يُيَسِّرَ لَهُ الزَّوَاجَ *** بِمَنْ تُعِينُهُ إِذَا مَا احْتَاجَ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ نَعَمْ وَالدِّينِ *** تَكُونُ مِنْهُ قُرَّةً لِلْعَيْنِ رَجَعْتُ بِالمَلاَمِ عَلَى الصَّحْبِ *** فَقُلْتُ يَا دُعَاةَ عِيدِ الحُبِّ أَتَزْعُمُونَ حُبَّكُمْ مُحَمَّدَا *** وَجُلُّكُمْ لِلْكَافِرِ قَدْ قَلَّدَا! أَضَعْتُمُ الوَلاَءَ وَالبَرَاءَ *** وَفِعْلُكُمْ لِلدِّينِ قَدْ أَسَاءَ يَا وَيْحَكُمْ شَابَهْتُمُ الكُفَّارَ *** ضَاهَيْتُمُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى خَالَفْتُمُ النَّبِيَّ إِذْ قَدْ أَنْذَرَ *** مِنَ التَّشَبُّهِ بِهِمْ وَحَذَّرَ فَقَالَ وَ هْوَ الصَّادِقُ المُصَدَّقُ *** وَقَوْلُهُ فِي الأُمَّةِ مُحَقَّقُ إِنِّي لَكُمْ يَا صَحْبِيَ لَمُنْذِرُ *** وَمِنْ تَشَبُّهٍ بِهِمْ مُحَذِّرُ لَتَتْبَعُنَّ السَّنَنَ مِنْ قَبْلِكُمْ *** يَا مَعْشَرَ الصَّحْبِ لَقَدْ أَنْذَرْتُكُمْ حَتَّى إِذَا مَا جُحْرٍ ضَبٍّ دَخَلُوا *** أَتْبَعْتُمُوهُمُ سِرَاعًا فَاعْقِلُوا فَخَالِفُوهُمْ يَا بَنِي الإِسْلاَمِ *** وَجَانِبُوهُمُ عَلَى الدَّوَامِ قَالُوا آليَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ *** قَالَ فَمَنْ سِوَاهُمُ كُفَّارَا! وَجَّهْتُ نَحْوَ صَحْبِيَ كَلاَمِي *** فَقُلْتُ يَا مَعَاشِرَ الكِرَامِ يَا مَنْ فُتِنْتُمُ بِعِيدِ الحُبِّ *** إِلَيْكُمُ أَخْبَارُهُ يَا صَحْبِي إِنِّي لَكُمْ لَمُخْبِرٌ فَلْتَسْمَعُوا *** عَنْ قِصَّةِ عِيدِكُمُ هَذَا وَعُوا فَإِنَّهُ مِنْ سُنَّةِ الرُّومَانِ *** مِنْ عَابِدِي الأَحْجَارِ وَالأَوْثَانِ قَدْ زَعَمُوا قِدْمًا بِأَنَّ قِسًّا *** بِدَوْلَةِ الرُّومَانِ كَانَ رَأْسًا يُدْعَى بِـ ( فَالَنْتِينَ ) قَدِ اسْتُشْهِدَ! *** لَعَلَّ عِيدَ الحُبِّ أَنْ يُخَلَّدَ يَا وَيْحَ ( فَالَنْتِينَ ) مِمَّا يَلْقَى *** إِذْ سَنَّ فِيهِمْ سُنَّةً سَتَبْقَى وَاللهِ مَا أَحْيَوْهُ إِلاَّ لِلْخَنَا *** وَلِلْخُمُورِ وَالفُجُورِ وَالزِّنَى كَذَا لِلاِخْتِلاَطِ وَ المُجُونِ *** يَا خَيْبَةً لِلْكَافِرِ المَفْتُونِ يَا هَوْلَ مَا فِيهِ مِنَ العِصْياَنِ *** أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الخِذْلاَنِ يَا مَعْشَرَ الأَصْحَابِ وَ الأَحْبَابِ *** يَا مَنْ بِكُمْ نَضَارَةُ الشَّباَبِ إِنِّي بِكُمْ - وَاللهِ - أَبْغِي الخَيْرَ *** كُنْتُمْ لِهَذَا الدِّينِ دَوْمًا ذُخْرَا عِيدٌ كَهَذَا رَدَّهُ الإِسْلاَمُ *** عِيدٌ جَنَاهُ الفِسْقُ وَالآثاَمُ أَلَيْسَ يَكْفِي إِخْوَةَ الإِيمَانِ *** بِالفِطْرِ وَالأَضْحَى هُمَا العِيدَانِ؟ هَذَانِ عِيدَا أُمَّةِ الإِسْلاَمِ *** وَ مِيزَةٌ عَنْ سَائِرِ الأَقْوَامِ فَالفِطْرُ قَدْ سَبَقَهُ الصِّياَمُ *** لِخَيْرِ شَهْرٍ وَكَذَا القِيَامُ أَكْرِمْ بِأَضْحَى جَاءَ بَعْدَ الحَجِّ *** يَوْمٌ بِهِ كَمْ يَحْصُلُ مِنْ ثَجِّ كِلْتَاهُمَا هَدِيَّةُ العَلاَّمِ *** لِلْفَرَحِ وَمَحْوِ ذِي الآثَامِ فَهَذِهِ مِنْ مُسْلِمٍ نَصِيحَهْ *** أُرْجُوزَةٌ ظَرِيفَةٌ فَصِيحَهْ لِمَعْشَرِ البَنِينِ وَالبَنَاتِ *** ظَمَّنْتُهَا مَحَاسِنَ العِظَاتِ لَعَلَّهَا أَنْ تَجِدَ الإِقْبَالَ *** فَتَنْفَعَ وَتَهْدِيَ الأَجْيَالَ خَتَمْتُهَا مُصَلِّياً مُسَلِّمَا *** عَلَى الَّذِي لِلرُّسْلِ كَانَ الخَاتِمَا وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَطْهَارِ *** بِعَدَدِ النُّجُومِ وَالأَقْمَارِ أبو ميمونة منوّر عشيش أمّ البواقي - الجزائر - |
| الساعة الآن 10:37 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013