![]() |
فائدة جميلة في المناظرة للعلامة الألباني رحمه الله تعالى
قال العلامة الألباني رحمه الله تعالى تحت حديث (اتقوا زلة العالم وانتظروا فيئته ). ضعيف جدا ، الضعيفة برقم (1700). فائدة : هذا ولعل أصل الحديث موقوف ، فرفعه كثير (بن عبد الله ، أحد رواة الحديث )عمدا أو خطأ، فقد رأيت الشطر الأول منه من قول معاذ بن جبل -رضي الله عنه -في مناقشة هادئة رائعة بين ابن مسعود وأبي إدريس الخولاني التابعي الجليل ، لا بأس من ذكرها لما فيها من علم وخلق كريم ، ما أحوجنا إليه في مناظراتنا ومجادلاتنا ، وأن المنصف لا يضيق ذرعا مهما علا وسما إذا وجه إليه سؤال أو أكثر في سبيل بيان الحق ، فأخرج الطبراني في مسند الشاميين صفحة 289بسند جيد عن الخولاني : " أنه قدم العراق فجلس إلى رفقة فيها ابن مسعود فتذاكروا الإيمان ، فقلت: أنا مؤمن . فقال ابن مسعود : أتشهد أنك في الجنة؟ فقلت: لا أدري مما يحدث الليل والنهار. فقال ابن مسعود: لو شهدت أني مؤمن لشهدت أني في الجنة. قال أبو مسلم: فقلت: ياابن مسعود! ألم تعلم أن الناس كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم على ثلاثة أصناف: مؤمن السريرة مؤمن العلانية، كافر السريرة كافر العلانية، مؤمن العلانية كافر السريرة؟ قال: نعم . قلت: فمن أيهم أنت؟ قال: أنا مؤمن السريرة مؤمن العلانية . قال أبو مسلم : قلت:وقد أنزل الله عزوجل:(( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن))، فمن أي الصنفين أنت؟ قال : أنا مؤمن. قلت : صلى الله على معاذ . قال: وماله؟ قلت:كان يقول: ((اتقوا زلة الحكيم )). وهذه منك زلة يا ابن مسعود! فقال: أستغفر الله . وأقول (( الشيخ الألباني رحمه الله تعالى )):رضي الله عن ابن مسعود ما أجمل إنصافه ، وأشد تواضعه، لكن يبدو لي أنه لا خلاف بينهما في الحقيقة ، فابن مسعود نظر إلى المآل ، ولذلك وافقه عليه أبو مسلم ، وهذا نظر إلى الحال ، ولهذا وافقه ابن مسعود ، وأما استغفاره فالظاهر أنه نظر إلى أن استنكاره على أبي مسلم كان عاما فيما يبدو من ظاهر كلامه .والله أعلم . |
| الساعة الآن 02:20 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013