![]() |
فوائد منتقاة من جلسة مع فضيلة الشيخ عبد الحكيم دهاس – حفظه الله – [ ذَنْبٌ تَنَاوَلَتْهُ آيَاتٌ مِنْ
فوائد منتقاة من جلسة مع فضيلة الشيخ عبد الحكيم دهاس – حفظه الله – كان موضوعها : عرج الشيخ على تفسير الشيخ محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله – و ما ذكره في قصة ادم وإبليس .[ ذَنْبٌ تَنَاوَلَتْهُ آيَاتٌ مِنْ سُورَةُ الأَعْرَافُ ] . ثم طلب من أحد الإخوة الحضور قراءة الآيات المتعلقة بالموضوع ، من قوله تعالى : { وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ } إلى قوله ، { قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } فلما أتم القارئ الآيات ذكر الشيخ - حفظه الله - فائدة عظيمة و هي : أنَّ القارئ الذي يحفظ القرآن لا ينتفع به إلاَّ بثلاثة أمور : 1 - التلاوة بالأحكام و الترتيل و التدبر . 2 – أن يبحث دائما على ما أشكل عليه و يقرأ كتب التفسير . 3 – أن يعمل بمقتضى القرآن الكريم . بعدها شرع الشيخ - حفظه الله - في ذكر الفوائد و قال أنَّه هناك أكثر من مائة فائدة يذكرها المفسرون في هذه الآيات من الفوائد : - الدليل على المعاد و هو يوم القيامة و منها أنَّ خلق آدم من تراب من أبين الأدلة على المعاد ، كما استدل عليه سبحانه في غير موضع ، وعلى قدرته سبحانه وعظمته ورحمته وعقوبته ، وإنعامه وكرمه وغير ذلك من صفاته . - ومنها أنها من أدلة الرسل عامة ، من أدلة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة . - ومنها الدلالة على الملائكة وعلى بعض صفاتهم . - ومنها الدلالة على القدر خيره وشره . - الخوف العظيم الدائم في القلب و أن المؤمن لايأمن حتى تأتيه الملائكة عند الموت تبشره، وذلك من قصة إبليس وماكان فيه أولا من العبادة والطاعة ، ففي ذلك شيء من تأويل قوله صلى الله عليه وسلم:" إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون يينه وبينها إلا ذراع " إلى آخره . - ومنها أن لايأمن عاقبة الذنب ، ولو كان قبله طاعات كثيرة ، وهو ذنب واحد فكيف إذا كانت الذنوب بعدد رمل عالج ، ومن هذا قول بعض السلف : نضحك ولعل الله اطلع على بعض أعمالنا ، فقال : اذهبوا فلا أقبل منكم عملا _ أو كلاًما هذا معناه –وأبلغ منه قوله صلى الله عليه وسلم : "إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله ليلقى لها بالا ما يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه " قال علقمة : كم من كلام مَنَعَنِيه حديث بلال ، يعني هذا . - ومنها أنها تخلع من القلب داء العجب الذي هو أشد من الكبائر . - ومنها وهى من أعظمها أنها تعرف المؤمن شيئا من كبرياء الله وعظمته وجبروته . - الحذر من معارضة القدر . - تأدب المؤمن من معارضة أمر الله ورسوله ولا يتخلص من هذا إلا من سبقت له من الله الحسنى . - ذكر الشيخ أمثلة على ما كان عليه الصحابة من امتثال الأوامر دون فلسفة . - تعلم أسماء و صفات الله عزَّ و جلَّ يجعلك تخاف و تحب و ترجوه . - منها عدم الاحتجاج بالقدر عند المعصية . - ومنها معرفة قدر المتكبر عند الله . - منها الفخر بالأصل ، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم التشديد في ذلك . - و من أعظمها لما كان عليه السلف أن البدعة أكبر من الكبائر ،لأنَّ معصية اللعين كانت بسبب الشبهة، ومعصية آدم بسبب الشهوة . - عدم الاغترار بالعلم لأنَّ اللعين كان اعلم الناس حينئذ . - ومنها عدم الاغترار بالرتبة والمنزلة فأنه اللعين كان له منزلة رفيعة . - معرفة العداوة التي بين آدم وذريته ، وبين إبليس وذريته ، و أن هذا سببها لما طرد عدو الله ، ولعن بسبب آدم لما لم يخضع . - معرفة شدة عداوة عدو الله لنا ، وحرصه على إغوائنا بكل طريق . - و منها أن معرفة هذه القصة لزرع في قلب المؤمن حب الله تعالى الذي هو أعظم النعم على الإطلاق و ذلك أنَّ الله شرف آدم و فضله على الملائكة و فعل ما فعل بإبليس رغم أنَّه كان عابدا لله . - ومنها معرفة قدر الإخلاص عند الله ، وحماية لأهله لقوله اللعين : ( إلا عبادك منهم المخلصين ) و بالتالي الإخلاص في السر و العلانية و في الفعل و الترك . - الخوف من الرياء رياء و ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك . - منها أن كشف العورة مستقر قبحه في الفطر والعقول لقوله : ( فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما ) وقد سماه الله فاحشة . - ومنها أنه لاينبغي للمؤمن أن يغتر بالفجرة ، بل يكون على حذر منهم ولو قالوا ما قالوا ، خصوصا أولياء الشيطان الذين تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته . - ومنها أنه لاينبغي للمؤمن أن يغتر بخوارق العادة إذا لم يكن مع صاحبها استقامة على أمر الله . - ومنها أن يعلم المؤمن أن الذنوب كثيرة ولا نجاة له منها إلا بمعونة الله وعفوه . - ومنها أن يعرف قدر معصية الحسد . - و أعظمها أنَّها تفيد قوله تعالى :{ واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون } . كانت الجلسة ليلة الأحد 15 صفر 1436 هـ الموافق لـ : 07 ديسمبر 2014نصراني ، مدينة أبي العباس( هكذا جاء اسم مدينة سيدي بلعباس في الكتب التاريخية .) في الإقامة الجامعية (السلم) بعد صلاة العشاء . |
جزاكم الله خيرا
|
حفظ الله شيخنا عبد الحكيم وجزاه خيرا
|
| الساعة الآن 05:34 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013