![]() |
قصيدة الواضحة ( ما شَانُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَشَانِي ) لابن بهيج الاندلسي في مدح أم المؤمنين عائشة
قصيدة الواضحة ( ما شَانُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَشَانِي ) لابن بهيج الاندلسي في مدح أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ما شَانُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَشَانِي== هُدِيَ المُحِبُّ لها وضَلَّ الشَّانِي إِنِّي أَقُولُ مُبَيِّناً عَنْ فَضْلِها == ومُتَرْجِماً عَنْ قَوْلِها بِلِسَانِي يا مُبْغِضِي لا تَأْتِ قَبْرَ مُحَمَّدٍ== فالبَيْتُ بَيْتِي والمَكانُ مَكانِي إِنِّي خُصِصْتُ على نِساءِ مُحَمَّدٍ == بِصِفاتِ بِرٍّ تَحْتَهُنَّ مَعانِي وَسَبَقْتُهُنَّ إلى الفَضَائِلِ كُلِّها == فالسَّبْقُ سَبْقِي والعِنَانُ عِنَانِي مَرِضَ النَّبِيُّ وماتَ بينَ تَرَائِبِي== فالْيَوْمُ يَوْمِي والزَّمانُ زَمانِي زَوْجِي رَسولُ اللهِ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ == اللهُ زَوَّجَنِي بِهِ وحَبَانِي وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ الأَمِينُ بِصُورَتِي == فَأَحَبَّنِي المُخْتَارُ حِينَ رَآنِي أنا بِكْرُهُ العَذْراءُ عِنْدِي سِرُّهُ == وضَجِيعُهُ في مَنْزِلِي قَمَرانِ وتَكَلَّمَ اللهُ العَظيمُ بِحُجَّتِي == وَبَرَاءَتِي في مُحْكَمِ القُرآنِ واللهُ خَفَّرَنِي وعَظَّمَ حُرْمَتِي == وعلى لِسَانِ نَبِيِّهِ بَرَّانِي واللهُ في القُرْآنِ قَدْ لَعَنَ الذي == بَعْدَ البَرَاءَةِ بِالقَبِيحِ رَمَانِي واللهُ وَبَّخَ مَنْ أَرادَ تَنَقُّصِي *** إفْكاً وسَبَّحَ نَفْسَهُ في شَانِي إنِّي لَمُحْصَنَةُ الإزارِ بَرِيئَةٌ == ودَلِيلُ حُسْنِ طَهَارَتِي إحْصَانِي واللهُ أَحْصَنَنِي بخاتَمِ رُسْلِهِ == وأَذَلَّ أَهْلَ الإفْكِ والبُهتَانِ وسَمِعْتُ وَحْيَ اللهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ == مِن جِبْرَئِيلَ ونُورُهُ يَغْشانِي أَوْحَى إلَيْهِ وَكُنْتُ تَحْتَ ثِيابِهِ *** فَحَنا عليَّ بِثَوْبِهِ خَبَّاني مَنْ ذا يُفَاخِرُني وينْكِرُ صُحْبَتِي == ومُحَمَّدٌ في حِجْرِهِ رَبَّاني؟ وأَخَذْتُ عن أَبَوَيَّ دِينَ مُحَمَّدٍ == وَهُما على الإسْلامِ مُصْطَحِبانِ وأبي أَقامَ الدِّينَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ == فالنَّصْلُ نَصْلِي والسِّنانُ سِنانِي والفَخْرُ فَخْرِي والخِلاَفَةُ في أبِي == حَسْبِي بِهَذا مَفْخَراً وكَفانِي وأنا ابْنَةُ الصِّدِّيقِ صاحِبِ أَحْمَدٍ == وحَبِيبِهِ في السِّرِّ والإعلانِ نَصَرَ النَّبيَّ بمالِهِ وفَعالِهِ == وخُرُوجِهِ مَعَهُ مِن الأَوْطانِ ثانِيهِ في الغارِِ الذي سَدَّ الكُوَى == بِرِدائِهِ أَكْرِمْ بِهِ مِنْ ثانِ وَجَفَا الغِنَى حتَّى تَخَلَّلَ بالعَبَا == زُهداً وأَذْعَنَ أيَّمَا إذْعانِ وتَخَلَّلَتْ مَعَهُ مَلاَئِكَةُ السَّمَا == وأَتَتْهُ بُشرَى اللهِ بالرِّضْوانِ وَهُوَ الذي لَمْ يَخْشَ لَوْمَةَ لائِمٍ == في قَتْلِ أَهْلِ البَغْيِ والعُدْوَانِ قَتَلَ الأُلى مَنَعوا الزَّكاةَ بِكُفْرِهِمْ == وأَذَلَّ أَهْلَ الكُفْرِ والطُّغيانِ سَبَقَ الصَّحَابَةَ والقَرَابَةَ لِلْهُدَى == هو شَيْخُهُمْ في الفَضْلِ والإحْسَانِ واللهِ ما اسْتَبَقُوا لِنَيْلِ فَضِيلَةٍ == مِثْلَ اسْتِبَاقِ الخَيلِ يَومَ رِهَانِ إلاَّ وطَارَ أَبي إلى عَلْيَائِها == فَمَكَانُهُ مِنها أَجَلُّ مَكَانِ وَيْلٌ لِعَبْدٍ خانَ آلَ مُحَمَّدٍ == بِعَدَاوةِ الأَزْواجِ والأَخْتَانِ طُُوبى لِمَنْ والى جَمَاعَةَ صَحْبِهِ == وَيَكُونُ مِن أَحْبَابِهِ الحَسَنَانِ بَيْنَ الصَّحابَةِ والقَرابَةِ أُلْفَةٌ == لا تَسْتَحِيلُ بِنَزْغَةِ الشَّيْطانِ هُمْ كالأَصَابِعِ في اليَدَيْنِ تَوَاصُلاً == هل يَسْتَوِي كَفٌّ بِغَيرِ بَنانِ؟! حَصِرَتْ صُدورُ الكافِرِينَ بِوَالِدِي == وقُلُوبُهُمْ مُلِئَتْ مِنَ الأَضْغانِ حُبُّ البَتُولِ وَبَعْلِها لم يَخْتَلِفْ == مِن مِلَّةِ الإسْلامِ فيهِ اثْنَانِ أَكْرِمْ بِأَرْبَعَةٍ أَئِمَّةِ شَرْعِنَا == فَهُمُ لِبَيْتِ الدِّينِ كَالأرْكَانِ نُسِجَتْ مَوَدَّتُهُمْ سَدىً في لُحْمَةٍ == فَبِنَاؤُها مِن أَثْبَتِ البُنْيَانِ اللهُ أَلَّفَ بَيْنَ وُدِّ قُلُوبِهِمْ == لِيَغِيظَ كُلَّ مُنَافِقٍ طَعَّانِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمُ صَفَتْ أَخْلاقُهُمْ == وَخَلَتْ قُلُوبُهُمُ مِنَ الشَّنَآنِ فَدُخُولُهُمْ بَيْنَ الأَحِبَّةِ كُلْفَةٌ == وسِبَابُهُمْ سَبَبٌ إلى الحِرْمَانِ جَمَعَ الإلهُ المُسْلِمِينَ على أبي == واسْتُبْدِلُوا مِنْ خَوْفِهِمْ بِأَمَانِ وإذا أَرَادَ اللهُ نُصْرَةَ عَبْدِهِ == مَنْ ذا يُطِيقُ لَهُ على خِذْلانِ؟! مَنْ حَبَّنِي فَلْيَجْتَنِبْ مَنْ َسَبَّنِي == إنْ كَانَ صَانَ مَحَبَّتِي وَرَعَانِي وإذا مُحِبِّي قَدْ أَلَظَّ بِمُبْغِضِي == فَكِلاهُمَا في البُغْضِ مُسْتَوِيَانِ إنِّي لَطَيِّبَةٌ خُلِقْتُ لِطَيِّبٍ *** ونِسَاءُأَحْمَدَ أَطْيَبُ النِّسْوَانِ إنِّي لأُمُّ المُؤْمِنِينَ فَمَنْ أَبَى == حُبِّي فَسَوْفَ يَبُوءُ بالخُسْرَانِ اللهُ حَبَّبَنِي لِقَلْبِ نَبِيِّهِ == وإلى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ هَدَانِي واللهُ يُكْرِمُ مَنْ أَرَادَ كَرَامَتِي == ويُهِينُ رَبِّي مَنْ أَرَادَ هَوَانِي واللهَ أَسْأَلُهُ زِيَادَةَ فَضْلِهِ == وحَمِدْتُهُ شُكْراً لِمَا أَوْلاَنِي يا مَنْ يَلُوذُ بِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ == يَرْجُو بِذلِكَ رَحْمَةَ الرَّحْمانِ صِلْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ ولا تَحِدْ == عَنَّا فَتُسْلَبَ حُلَّةَ الإيمانِ إنِّي لَصَادِقَةُ المَقَالِ كَرِيمَةٌ == إي والذي ذَلَّتْ لَهُ الثَّقَلانِ خُذْها إليكَ فإنَّمَا هيَ رَوْضَةٌ == مَحْفُوفَةٌ بالرَّوْحِ والرَّيْحَانِ صَلَّى الإلهُ على النَّبيِّ وآلِهِ == فَبِهِمْ تُشَمُّ أَزَاهِرُ البُسْتَان |
انتقاء موفَّق، بارك الله فيك أخي مهدي.
|
وفيكم بارك الله، وقد ذكرني بالقصيدة أحد الأفاضل فنشرتها بناء على تذكيره جزاه الله خيرا.
|
| الساعة الآن 12:49 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013