![]() |
فصول من كتاب فقه اللغة للثعالبي [متجدد] (منقول )
بسم الله الرحمن الرحيم
http://im83.gulfup.com/cnnvXx.png الباب الأول في الكلّيات وهي ما أطلق أئمة اللغة في تفسيره لفظة ( كل ) (١) ١ ـ فصل فيما نطق (٢) به القرآن من ذلك ، وجاء تفسيره عن ثقات الأئمة كُلُّ ما عَلَاكَ فأظَلَّك : فهو سَمَاءٌ. كُلُّ أرْضٍ مُسْتوية : فهي صَعِيدٌ * كُلُّ حَاجِزٍ بين الشيئين : فهو مَوْبِق (٣) * كُلُّ بِنَاءٍ مُرَبَّعٍ فهو كَعْبَةٌ * كلُّ بناءٍ عَالٍ : فهو صَرْحٌ. كلُّ شَيْءٍ دَبَّ على وَجْهِ الأرض : فهو دَابَّةٌ * كلُّ ما غابَ عن العيون وكان مُحَصَّلاً في القُّلوبِ (٤) ، فهو : غَيْبٌ كل ما يُسْتَحْيَا (٥) من كَشْفِهِ من أعضاءِ الإِنسانِ ، فهو : عَوْرَةٌ * كلُّ ما امْتِيرَ عليه من الإِبِلِ والخَيْلِ والحَمِير ، فهو : عِيرٌ * كل ما يُسْتَعَارُ من قَدُومٍ أو قَصْعَةٍ أو شَفْرَةٍ أو قِدْرٍ (٦) __________________ (١) في ( ح ) : ( كل ) و ( الكل ) معاً. وفي ( ل ) : ( الكل ). وقد أجاز أبو العلاء المعرّي دخول ( أل ) على كل و ( بعض ) ، يقول في رسالة الغفران ٤٥٦ ـ ٤٥٧ « كان المتقدمون من أهل العلم ينكرون إدخال الألف واللام على ( كل ) و ( بعض ) ويروى عن الأصمعي أنه قال كلاماً معناه : قرأت آداب ابن المقفع ، فلم أَرَ فيها لحناً إلا في موضع واحد ، وهو قوله : العلم أكثر من أن يحاط بكله فخذوا البعض. وكان أبو علي الفارسيّ يزعم أن سيبويه يجيز إدخال الألف واللام على ( كل ) لأنه لفظ بذلك ، ولكنه يستدل عليه بغيره والقياس يوجب دخول الألف واللام على ( كل ) و ( بعض ) قال سحيم : سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً وأعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ فمَاسَ دلالاً وابتهاجاً وقال لى برفقٍ مجيباً ( ما سألتَ يَهُونُ) وانظر لمزيد من التفصيل : الفكر اللغوي عند أبي العلاء ٤ / ٨٣ ـ ٨٥. (٢) في ( ل ) : « ينطق ». (٣) في ( ل ) : « فهو برزخ وموبق » ، وبعدهما عبارة « كل بناء مستدير فهو : أُطُم ». (٤) في ( ل ) : « الصدور ». (٥) في ( ل ) : « يستحيي » بالبناء للمعلوم. (٦) عبارة ( ط ) : « كل ما يستعار من قدوم أو شفرة أو قدر أو قصعة ». ٤١ فهو : مَاعُون * كل حَرَامٍ قَبيح الذِّكْرِ يَلْزِمُ منه العَارُ ، كثمنِ الكلبِ والخِنْزِير والخَمْرِ ، فهو : سُحْتٌ (١) * كُلُّ شيءٍ من مَتَاعِ الدنيا ، فهو عَرَضٌ * كل أَمْرٍ لا يكون مُوَافقاً للحق ، فهو : فَاحِشةٌ * كُلُّ شيءٍ تَصِيرُ عاقبته إلى الهلاكِ فهو : تَهْلُكَةٌ * كُلُّ ما هَيَّجْتَ به النارَ إذا أَوْقَدْتَهَا (٢) ، فهو حَصَبٌ * كُلُّ نازلةٍ شديدةٍ بالإِنسان ، فهي : قَارعَةٌ * كل ما كان على ساقٍ من نباتِ الأرضِ ، فهو : شَجَرٌ(٣) * كُلُّ شيءٍ من النَّخْلِ سوى العَجْوَةِ ، فهو : اللِّينُ (٤) ، واحدته : لِينَةٌ * كلُّ بُسْتَانٍ عليه حَائِطٌ ، فهو : حَدِيقَةٌ ، والجمع : حَدَائِقُ * كل ما يَصِيدُ من السِّباعِ والطَّيْرِ ، فهو : جَارِحَةٌ (٥) والجمع : جَوَارِحُ. ٢ ـ فصل في النبات والشجر عن الليث عن (٦) الخليل ، وعن ثعلب عن ابن الأعرابي ، وعن سلمة (٧) عن الفراء ، وعن غيرهم كُلُّ نَبْتٍ كانت سَاقُهُ أنابِيبَ وكُعُوباً : فهو قَصَبٌ * كُلُّ شَجَرٍ لَهُ شَوْكٌ : فهو عِضَاهٌ (٨). وكُلُّ شَجَرٍ لا شَوْكَ له : فهو سَرْحٌ * كُلُّ نبتٍ له رائحةٌ طيِّبةٌ : فهو فَاغِيةٌ * كُلُّ نَبْتٍ يَقَعُ في الأدوية : فهو عَقَّارٌ ، والجمع عَقَاقِير * كُلُّ ما يُؤْكَلُ مِنَ البُقُولِ غَيْرَ مَطْبُوخٍ : فهو من أحْرَارِ البُقُول * كُلُّ مَا لَا يُسْقَى إلا بماءِ السَّماءِ : فهو عِذْيٌ * كل ما وَارَاك من شَجَرٍ (٩) أو أكمَةٍ : فهو خمرٌ * __________________ (١) العبارة بنصها في الكليات ٤٩٤ ، وقيل : السُّحْتُ : مبالغةٌ في صِفَة الحرام يقال : هو حرام لا سُحْتٌ ، وقيل : السُّحْتُ الحرامُ الظاهرُ. (٢) عبارة ( ل ) : « النار وأوقدتها ». (٣) بعدها في ( ل ) : « وكل ما لم يكن على ساق ، فهو : نَجْمٌ ». (٤) في النخلة لأبي حاتم السجستاني ١٣١ مجلة المورد ، مجلد ١٤ / عدد ٣ « يقال للنخلة : اللِّينة ، وقال قوم : اللِّيَنَةُ من اللَّوْنِ ، وفي القرآن : ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ . سورة الحشر آية (٥). (٥) في ط ، ل : « جارح ». (٦) في ط ، ل ( وعن ). (٧) هو أبو محمد سلمة بن عاصم ، من أصحاب الفراء ، توفي بعد السبعين ومائتين ، وهو عالم كوفي ثقة ، وكان رواية عالماً بالنحو ، من آثاره : غريب الحديث ، وكتاب الحدود في النحو. راجع في ترجمته : طبقات النحاة واللغويين ١٣٧. (٨) عبارة ( ل ) : « كل شجرة لها شوك ، فهي عضة ، والجمع عضاه ». (٩) عبارة ( ل ) : « كل ما واراك من شجر فهو ضراء وذوي ، وكل ما واراك من حجر أو أكَمةٍ فهو خمر ». ٤٢ والضَّرَاءُ : ما وَارَاك من الشَّجِرِ خَاصَّةً * كل رَيْحَان يُحَيَّا به : فهو عَمَارٌ ، ومنه قول الأعشى (١) : [فلما أتانا بُعَيْدَ الكَرَى ] سَجَدْنَا لَهُ وَرَفنَا الْعَمَارَا __________________ (١) الشطر الأول ليس في ( ج ) ، والبيت في ديوانه ص ٧٥ ويروى الشطر الثاني في الديوان : «سجدنا له ورفعنا عماراً». والعَمَارُ : واحدتها العَمَارَةُ وهي رَيْحَانةٌ كان الرجل يُحَيّي بها الملك مع قوله : عَمْرَك الله. وانظر : الصحاح ( عمر ) ٢ / ٧٥٨. من كتاب فقه اللغة وسر العربية للثعالبي منقول شبكة البينة السلفية |
| الساعة الآن 09:41 PM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013