منتديات التصفية و التربية السلفية

منتديات التصفية و التربية السلفية (http://www.tasfiatarbia.org/vb/index.php)
-   الــمــــنــــــــتـــــــدى الـــــــــعــــــــام (http://www.tasfiatarbia.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   بحث حول نجاسة الكلب عند الجمهور (http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=12266)

الوناس حشمان 14 Feb 2014 09:16 PM

بحث حول نجاسة الكلب عند الجمهور
 
بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة


الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين، و من سار على نهجه الي يوم الدين


أما بعد :



فلما كان على المسلم واجب عليه تعلم أمر دينه ، فان طالب العلم من باب أولى أن يعرف ذالك ، و من الأمور التي يجب عليه أن يعرفها التفقه في الدين ، و معرفة الأحكام الشرعية و المسائل الخلافية التي اختلفت فيها أراء الفقهاء وأئمة المذاهب و النظر في الأدلة التي استدل بها كل مذهب .



الحديث :

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " اذا شرب الكلب في اناء أحدكم فليغسله سبعا" و لمسلم "أولاهن بالتراب"
و له في حديث عبد الله بن مغفل ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "اذا ولغ الكلب في اناء أحدكم فاغسلوه سبعا ، و عفروه الثامنة بالتراب" متفق عليه


اتفق العلماء على طهارة أسار المسلمين و بهيمة الأنعام ، و اختلفوا فيما عدا ذالك اختلافا كثيرا و من بين هذه الاختلافات في سؤر الكلب و نجاسته


نجاسة الكلب عند الشافعية :

ذهب علماء الشافعية الي نجاسة سؤر الكلب و نجاسة بدنه ، و ذكر صاحب كتاب الفقه المنهجي على مذهب الامام الشافعي "النجاسة المغلظة وهي نجاسة الكلب و الخنزير و دليل تغليظها أنه لا يكفي غسلها بالماء مرة كباقي النجاسات بل لا بد من غسلها سبع مرات احداهن بالتراب كما مر حديث "ولوغ الكلب" و قيس عليه الخنزير لأنه أسوأ حالا منه" ، و ذكر كذالك صاحب كتاب النجم الوهاج في شرح المنهاج "" و ان كان فمه نجس فسائر اعضائه كذلك لان لعابه اطيب فضلاته" و قال النووي في المجموع "و قد اختلف العلماء في ولوغ الكلب ،فمذهبنا أنه ينجس ما ولغ فيه و يجب غسل انائه سبع مرات احداهن بالتراب و بهذا قال أكثر العلماء"، و قال ابن رشد القرطبي في كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد "و أما الشافعي فاستثنى الكلب من الحيوان الحي و رأى أن ظاهر هذا الحديث يوجب نجاسة سؤره و أن لعلبه هو النجس لا عينه فيما احسب و أنه يجب أن يغسل الصيد منه و كذالك استثنى الخنزير لمكان الآية المذكورة "

نجاسة الكلب عند الحنابلة :


ذهب علماء الحنابلة الي نجاسة سؤر الكلب ،قال لابن قدامة المقدسي في كتاب الكافي "القسم الثاني: نجس وهو الكلب والخنزير وما تولد منهما ، فسؤوره نجس وجميع اجزائه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إذا ولغ الكلب في اناء أحدكم فاغسلوه سبعا " متفق عليه ولولا نجاسته ما وجب غسله " ، و قال صاحب كتاب الفقه على المذهب الأربعة "الحنابلة قالو بنجاسة الكلب و الخنزير و ما تولد منهما أو من غيره و ما لا يؤكل لحمه اذا كان أكبر من الهر في خلقته"


نجاسة الكلب عند الحنفية


ذهب علماء الحنفية أن ريقه نجس ، قال ابن رشد القرطبي في كتابه بداية المجتهد ونهاية المقتصد "أما أبو حنيفة فانه زعم أن المفهوم من الآثار الواردة بنجاسة سؤر السباع و الهر و الكلب هو من قبل تحريم لحومها و ان هذا من باب الخاص أريد به العام فقال الاسار تابعة للحوم الحيوان "، و قال ابن تيمية في المجموع " أن ريقه نجس و أن شعره طاهر ، و هذا مذهب أبي حنيفة المشهور عنه"



الخاتمة


قال ابن رشد القرطبي فهذه هي الاشياء التي حركت الفقهاء الي هذا الاختلاف الكثير في هذه المسألة و قادتهم الي الافتراق فيها و المسألة اجتهادية محضة يعسر أن يوجد فيها ترجيح و لعل الأرجح أن يستثنى من طهارة أسار الحيوان الكلب و الخنزير و المشترك لصحة الأثار الواردة في الكلب و لأن ظاهر الكتاب أولى أن يتبع في القول بنجاسة عين الخنزير و المشترك من القياس و كذلك ظاهر الحديث و عليه أكثر الفقهاء ( اعني علي قول بنجاسة سؤر الكلب )


و أخر دعونا ان الحمد لله رب العالمين



كتبه : الوناس حشمان

عشية الجمعة 14 ربيع الثاني 1435
14 فبراير 2014

مراد براهيمي 14 Feb 2014 09:31 PM

جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا أَخِي الونَّاس عَلَى الفَائِدَة ؛
وَسُرِرْتُ كَثِيرًا بِزِيَارَتِكُم اليَوْمَ لِأخِيكُم .


الوناس حشمان 14 Feb 2014 09:38 PM

بارك الله فيك
بل نحن نشكركم لحسن الضيافة و حسن الكرم

أبو معاوية كمال الجزائري 14 Feb 2014 09:42 PM

أخي الفاضل الوناس حفظه الله
ثق أنّك لن تجد من إخوانك هنا في المنتدى إلا التشجيع والتوجيه.
وكتابتك هذه ليست بحثاً بالمعنى المتعارف عليه عند طلبة العلم، إذ تفتقد إلى كثيرٍ من الأبجديات ولعلّ منها توثيق المذاهب والأقوال، وتحرير محل الخلاف وأسبابه، وبيان أوجَه الأقوال صواباً، ويمكنك الاستعانة بالبحوث الفقهية المعاصرة للنظر في طرق تناولها للمسائل، والاستفادة من خطّة البحث ومناهجه.
وفقك الله إلى ما يحبه ويرضاه، وجزاكم الله خيراً على ما رمته من إفادة إخوانك.

يوسف بن عومر 14 Feb 2014 11:06 PM

قال حافظ حكمي رحمه الله في "السبل السوية" عند بيان أنواع النجاسة:

وجزء خنزير وفي الكلاب *** نص الحديث جاء في اللعاب
وسائر الأجزاء قيس تبعا ***................

قال الشيخ زيد المدخلي حفظه الله في "الأفنان الندية" (ج1/84): " (وجزء خنزير وفي الكلاب ...) البيت، ومعنى هذا البيت : أن نجاسة لعاب الكلاب ثابتة في الحديث الذي جاء عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا" ولمسلم: "أولاهن بالتراب"، وأن إزالتها لا تتم إلا بغسل الإناء سبع مرات مع الأولى تراب، والمختار أن يكون مع تراب لأمرين:

الأول: لكثرة رواتها.
والثاني: إخراج الشيخين لها وذلك من وجوه الترجيح عند تعارض الأدلة.

ويلاحظ: أن كلا من التتريب والتسبيع واجب عند جمهور المحدثين فلا يلتفت إلى خلافه، إذ أن القول بخلافه يحتاج إلى دليل قوي، ولا دليل إلا ما روي عن أبي هريرة أنه قال: "يغسل الإناء الذي ولغ فيه الكلب ثلاثا" ذكر ذلك أبو حنيفة، وأنت تعلم أن راوي الحديث الذي فيه التسبيع هو أبو هريرة والحق أن نأخذ بروايته لا برأيه، وهذا هو الصواب، وأما التتريب فدلالة الحديث على وجوبه واضحة، غير أن الحنفية والمالكية لا يرون الوجوب وموافقة الدليل الصريح أقدم من قول فلان ورأي فلان فليعلم.
وما قيل في نجاسة لعاب الكلب من التفصيل السابق يقال في الخنزير وما تولد منهما والله أعلم.
وقوله: (وسائر الأجزاء قيس تبعا) أي: أن سائر أجزاء كل من الكلب والخنزير نجسة وخبيثة وما ذلك إلا لأن لعابهما نجس، وإذا كان لعابهما نجساً فالفم الذي هو محل اللعاب نجس كذلك، وهذا يستلزم نجاسة سائر الأجزاء والبدن بالقياس على لعاب الكلب المنصوص على نجاسته في حديث أبي هريرة".

وقال حافظ حكمي رحمه الله في "السبل السوية" عند بيان كيفية إزالة النجاسة:

والغسل من نجاسة الكلاب *** سبع وأولاهن بالتراب
ومائعا رقه وبعض الناس *** قد ألحق الخنزير بالقياس


قال الشيخ زيد حفظه الله في "الأفنان الندية" (ج1/92): " وقوله: (ومائعا رقه) أي: إذا كان الذي ولغ فيه الكلب مائعا كالماء أو السمن أو أي صنف من أصناف المأكولات أو المشروبات، فإن الباقي يجب إراقته لنجاسته وقذارته وحظر استعماله".
ثم قال حفظه الله: "وأما إذا ولغ في إناء فيه طعام أو شراب جامد فإنه يلقى ما أصابه وما حوله وينتفع بالباقي، لأنه باق على طهارته الثابتة بالأصل، ولهذا نظير وهو ما جاء عن ابن عباس عن ميمونة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة سقطت في سمن فقال: "القوها وما حولها فاطرحوه وكلوا سمنكم"رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
ونجاسة الفأرة ثابتة فلا مانع من قياس الكلب والخنزير وما تولد منهما عليها في الجامدات والمائعات.
وقوله: (بعض الناس قد ألحق الخنزير بالقياس) أي: إن بعض العلماء جعلوا حكم نجاسة الخنزير وكيفية إزالتها مثل نجاسة الكلب حيث قالوا: "إن الخنزير شر من الكلب ونجاسته أغلظ فيلحق قياسا وهو قياس صحيح لوجود علة النجاسة والقذارة في المقيس والمقيس عليه".

أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي 15 Feb 2014 07:19 AM

توجيه سديد منك أخي أبا معاوية.

أخي الوناس أسقطت المالكية من موضوعك، وكان الأولى بك إدراج قولهم وقد ذكرت الجمهور.

مهدي بن صالح البجائي 15 Feb 2014 09:39 AM

بارك الله فيك أخي الوناس على هذه المبادرة الطيبة.
وهذه بعض النقاط تتعلق بالبحث في مسألة فقهية:
ترتيب وطريقة البحث:
أولا: تصوير المسألة، وهذا مهم جدا والإخلال به يوقع في الخطأ وسوء الفهم، وأحسن السبل لهذا المتون الفقهية المختصرة مع شروحها.
ثانيا: حكم المسألة، فتقول مثلا اختلف الفقهاء في هذه المسألة إلى كذا قول، وتذكر كلّ قول منسوبا إلى صاحبه.
ثالثا: دليل المسألة، فتذكر دليل كل قول.
رابعا: وجه الاستدلال.
وتذكر الاعتراضات الواردة على كل دليل، بعدها تخلص إلى ترجيح أحد الأقوال، وهذه فائدة تتعلق بالترجيح: هي أن أقل الأقوال اعتراضا عليه هو الأرجح.
وينبغي العناية كما تقدّم بتحديد سبب الخلاف وتحرير محلّ النزاع، ومن أهم ما يكون في هذا بداية المجتهد لابن رشد.
وتحسن العناية بتخريج الفروع على الأصول، وبيان علل الأحكام، وإبراز محاسن الشرع ومقاصده...في كل هذا.
وأهم المراجع التي يعتمدها الطالب في بحث مسألة فقهية:
كتب تفاسيرالأحكام
كتب أحاديث الأحكام وشروحها
كتب المذاهب الفقهية، وينبغي في نسبة الأقوال إلى المذاهب الرجوع إلى الكاب المعتمدة في المذهب، ولا يكفي أخذها من كتب غير ذلك المذهب، ويعتمد عليها وعلى الكتب المفردة في مسائل معيّنة –كما تقدم- في ترتيب المادة العلمية وتقسيم البحث ومعرفة المنهجية العلمية للطرح، والله وليّ التوفيق.

الوناس حشمان 15 Feb 2014 10:04 AM

بارك الله فيكم جميعا
و هذا البحث كان قد كلفني به احد مشايخي بجمع اقوال المذاهب و كان الوقت ضيق و اعتنيت بجمع اقول المذاهب و اهملت صناعة البحث و ترتيبه
جزاكم الله خير علي نصحكم

الوناس حشمان 18 Feb 2014 10:45 AM

يا أخي أبا حاتم

المالكية خالفوا الجمهور و لا يرون بنجاسة الكلب مطلقا فكيف ادرج قولهم و هم خالفوا الجمهور

الوناس حشمان 18 Feb 2014 10:53 AM

لقد انفرد الامام مالك رحمه الله عن باقي أئمة المداهب في اعتبار عدم نجاسة الكلب و كدلك لعابه ، ففي المدهب لا توجد نجاسة ثقيلة ، و كان يرى العلة في الأمر بالغسل أمر تعبدي أو طبي لا لأنه نجس ، ولم يكن يرى الكلب كغيره من السباع بل يرى أنه من أهل البيت و أنه من الطوافين و الطوافات

قال ابن القاسم قال مالك ًلا بأس بلعاب الكلب يصيب الثوب و قال ربيعة ً المدونة


الساعة الآن 07:54 AM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013