![]() |
فائدة نفيسة عن شيخ الإسلام ابن تيمية في أصل موضوع سنن الدَّارقطني
فائدة نفيسة عن شيخ الإسلام ابن تيمية في أصل موضوع سنن الدَّارقطني قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله في كتاب التِّسعينية (3/922) في سياق كلامه عن أبي المعالي الجويني وضعفِ معرفته بالحديث: "ولكن أبو المعالي مع فرط ذكائه وحرصه على العلم وعلوِّ قدره في فنِّه كان قليلَ المعرفة بالآثار النبويَّة، ولعلَّه لم يطالع الموطَّأ بحال حتَّى يعلم ما فيه، فإنَّه لم يكن له بالصَّحيحين البخاريِّ ومسلمٍ، وسنن أبي داود والنَّسائي والتِّرمذي وأمثال هذه السُّنن علم أصلًا، فكيف بالموطَّأ ونحوه، وكان مع حرصه على الاحتجاج في مسائل الخلاف في الفقه إنَّما عمدته سنن أبي الحسن الدَّارقطني، وأبو الحسن مع تمام إمامته في الحديث فإنَّه إنَّما صنَّف هذه السُّنن كي يذكر فيها الأحاديث المستغربة في الفقه، ويجمع طرقها، فإنَّها هي الَّتي يحتاج فيها إلى مثله، فأما الأحاديث المشهورة في الصَّحيحين وغيرهما فكان يستغني عنه في ذلك، فلهذا كان مجرَّد الاكتفاء بكتابه في هذا الباب يورث جهلًا عظيمًا بأصول الإسلام، واعتبر ذلك بأنَّ كتاب أبي المعالي الَّذي هو نخبة عمره: "نهاية المطلب في دراية المذهب" ليس فيه حديثٌ واحدٌ معزوٌ إلى صحيح البخاري إلَّا حديثٌ واحد في البسملة، وليس ذلك الحديث في البخاري كما ذكره". |
بارك الله فيك أخي خالد، وقد أشار إلى هذه النفسية في غير موضع من كتبه.
فقد قال الشيخ في معرض كلامه على الأحاديث الواردة في زياة قبره صلى الله عليه وسلم: « من عادة الدارقطني وأمثاله يذكرون هذا في السنن ليعرف وهو وغيره يبينون ضعف الضعيف من ذلك »، [ "مجموع الفتاوى" (26/ 149) ]. وقال فيه (27/ 166): « وغاية ما يعزى مثل ذلك إلى كتاب الدارقطني وهو قصد به غرائب السنن؛ ولهذا يروي فيه من الضعيف والموضوع ما لا يرويه غيره، وقد اتفق أهل العلم بالحديث على أن مجرد العزو إليه لا يبيح الاعتماد عليه، ومن كتب من أهل العلم بالحديث فيما يروى في ذلك يبين أنه ليس فيها حديث صحيح ». وصدقوا إذ قالوا: " حياة العلم بالمذاكرة " وفقكم الله |
جزاك الله خيرا أخي خالد على هذه الفائدة النفيسة .
ومازلنا ننتظر مافي جعبتك من أمثالها . |
بارك الله فيك
|
بار ك الله فيكم.
نفاسة هذه الفائدة من جهة أنه نص فيها على السبب الباعث لتصنيف السنن، وهو جمع الأحاديث المستغربة في الفقه وبيان طرقها، والاستغناء عن المشهور منها بأصول الإسلام الأخرى. بينما النقل الذي تفضل به أخونا أبو أنس وفقه الله -وهو الذي اقتصر على نقله محققوا السنن لعدم وقوفهم على النقل المذكور- ليس فيه إلا أن الدارقطني يذكر في سننه الغرائب. فهذا شيء، وقصده إلى وضع كتابه لتتبعها شيء آخر، والله أعلم. |
اقتباس:
|
| الساعة الآن 01:27 AM. |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
Salafi Tasfia & Tarbia Forums 2007-2013